تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسعار النفط ترتفع 10 بالمئة في آسيا بسبب التصعيد بين واشنطن وطهران

إعلان

سنغافورة (أ ف ب)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها صباح الخميس مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج، وهو ما طغى على انعكاسات انتشار فيروس كورونا المستجد الذي يتسبب بإضعاف الطلب ويغرق المنشآت بالمخزونات.

وحوالى الساعة 06,25 ت غ، كسب برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي المرجعي تسليم حزيران/يونيو 1,6 دولار، أي 11,61 بالمئة وبلغ سعره 15,38 دولاراً للبرميل، في المبادلات الالكترونية.

كما ارتفع سعر برميل برنت نفط بحر الشمال تسليم حزيران/يونيو أيضا 2,10 دولار أي 10,31 بالمئة ليبلغ 22,47 دولاراً للبرميل في المبادلات الأولى في آسيا.

وانهارت أسعار الذهب الأسود في الأسابيع الأخيرة مع تدابير الإغلاق التي تتخذها السلطات في أنحاء العالم للحدّ من تفشي وباء كوفيد-19. وتراجع الطلب العالمي بينما أتخمت منشآت التخزين بالنفط.

وشهدت الأسواق تقلبات حادة في الأيام الأخيرة مع الانهيار التاريخي لأسعار الخام الأميركي الذي أرغم الوسطاء على أن يدفعوا للمشترين لإقناعهم بالحصول على سلعة لا أحد يريدها للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة.

وأدى انخفاض الطلب إلى إتخام منشآت التخزين.

وفسرت مجموعة "فيليب فيتشرز" الارتفاع الحالي الذي بدأ الأربعاء "بمخاطر معززة في الشرق الأوسط".

وكان سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط تسليم حزيران/يونيو ارتفع بنسبة 19 بالمئة ألأربعاء بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد "بتدمير" أي سفينة إيرانية تقترب بشكل خطير من سفن أميركية في الخليج، المنطقة الأساسية لنقل النفط.

- زيادة في الاحتياطات الأميركية -

تقول واشنطن إن 11 زورقا سريعا تابعا للحرس الثوري الإيراني "اقتربت بشكل كبير وبسرعة كبيرة" من سفن أميركية تقوم بدوريات في الخليج.

من جهتها، أعلنت إيران الأربعاء إطلاق أول قمر اصطناعي عسكري، ما أثار غضب الولايات المتحدة التي اتهمت طهران بتطوير برامج إطلاق "صواريخ" مموهة.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو محذرا أن "إيران ستحاسب".

والخليج شريان حيوي لتصدير الخام إلى الأسواق العالمية واي توتر فيه يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

وطغى التوتر على التقرير الأسبوعي للوكالة الأميركية لأنباء الطاقة التي ذكرت الأربعاء إن احتياطات الخام ارتفعت بمقدار 15 مليون برميل الأسبوع الماضي لتبلغ 535 مليون برميل.

وفي كاشينغ بولاية أوكلاهوما خصوصا حيث يتم تخزين خام تكساس الوسيط المرجعي، ازداد حجم المخزون خمسة ملايين برميل وبات قريبا من الحد الأقصى.

وارتفعت أيضا المخزونات الأميركية من الوقود والمنتجات المكررة بينما تراجع الاستهلاك ألأسبوعي أكثر من 25 بالمئة على مدى عام بسبب إجراءات العزل.

- "استراتيجية" يتبعها ترامب؟ -

قالت "فيليب فيتشرز" إن الخبراء بأسواق النفط يشككون في "أسباب بيان الرئيس (دونالد ترامب) بينما تشهد أسعار نفط غرب تكساس الوسيط وبرنت انهيارا تاريخيا".

وأوضحت أنه "من الممكن جدا أن تكون هذه التغريدة تندرج في إطار استراتيجية إدارته للتأثير على أسعار النفط"، مذكرة بأن منتجي النفط الصخري تأثروا بشكل كبير بتراجع الأسعار.

ويرى المحللون أن التوتر الجيوسياسي لن يكون له تأثير طويل الأمد إذا كانت نقاط التخزين ممتلئة.

وقال ستيفن إينيس الخبير الاستراتيجي في مجموعة "أكسيكورب" إن "زيادة في الأسعار مرهونة فقط بتحرك فوري منسق لأوبك بلاس للحد من الانزلاق إلى الأسفل و/أو انتعاش كبير وغير مرجح للطلب في أيار/مايو".

وهو يشير بذلك إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركائها التي توصلت في نيسان/ابريل إلى اتفاق على خفض الإنتاج بمقدار عشرة ملايين برميل يوميا لمحاولة تنشيط الأسواق.

لكن الخبراء اعتبروا حينذاك أن هذا الخفض غير كاف للتعويض عن تراجع الطلب الذي تفاقم مع ظهور فيروس كورونا المستجد في الصين في كانون الأول/ديسمبر. وواصلت الأسعار تراجعها.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.