تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا: بصيص نور كروي من ألمانيا... استعداد للعودة في أيار/مايو

إعلان

برلين (أ ف ب)

بعد توقف كامل منذ منتصف آذار/مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، كانت الكرة الأوروبية الخميس على موعد مع بصيص نور قادم من ألمانيا، وذلك بإعلان رابطة الدوري المحلي عن استعدادها لاستئناف الموسم في التاسع من أيار/مايو خلف أبواب موصدة.

وقال رئيس الرابطة كريستيان سيفرت بعد اجتماع مع اندية الدرجة الاولى ان "الدوري بات مستعدا للعودة في التاسع من أيار/مايو أو في وقت لاحق، في حال الحصول على الضوء الأخضر من السلطات السياسية".

ويرجح ان تنال هذه الخطوة، الموافقة النهائية خلال اجتماع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بمسؤولي مختلف المقاطعات، والمقرر في 30 نيسان/أبريل.

وشدد سيفرت في مؤتمر صحافي عبر تقنية الفيديو "الامر يرجع فقط الى ما يقرره القادة السياسيون. الدوري الألماني مستعد، بغض النظر عما إذا كان سيُستَأنف في التاسع من أيار/مايو أو في وقت لاحق."

وفي حال عاود الدوري الالماني نشاطه في التاريخ المحدد ومن دون جمهور بالتأكيد، فانه سيكون اول بطولة كبرى تقوم بذلك تماشيا مع ارادة الاتحاد القاري بإنهاء الدوريات المحلية هذا الموسم.

وقد يفتح هذا الامر الباب امام البطولات الاوروبية الكبرى الاخرى في ان تحذو حذو المانيا.

وتوقف الدوري الالماني في 13 آذار/مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، لكن الأندية الـ18 التي تشكل الدرجة الأولى من البوندسليغا، عاودت تدريباتها في الآونة الأخيرة، لكن بمجموعات صغيرة مع اعتماد قواعد التباعد الاجتماعي وقيود صحية صارمة في أرض الملعب.

وشدد سيفرت الخميس على ضرورة مراعاة الاحتياطات المتعلقة بالنظافة، مع توجه لاختبار اللاعبين بشكل منتظم وسيتم تعيين ضباط النظافة لكل فريق لضمان اتباع الإرشادات.

وعن استكمال الموسم خلف أبواب موصدة بغياب الجمهور ، قال سيفرت "المباريات من دون جمهور ليست ما نريده، ولكن يبدو أنها الطريقة الوحيدة الممكنة"، مضيفا "نحاول اتخاذ أفضل الاحتياطات الممكنة من خلال تدابير معينة".

وأشار الى أن حوالي 200 شخص فقط سيُسمح لهم التواجد في الملعب خلال كل مباراة، بين لاعبين، مدربين، إداريين ووسائل الإعلام.

ولا يحظى استئناف الموسم بتأييد الجميع في ألمانيا، إذ علت أصوات مجموعات من المشجعين مستغربة قرار معاودة اللعب في هذه الظروف الصعبة جدا.

وقالت مجموعة "فانزينين دويتشلاندز" التي تمثل العديد من رابطات المشجعين من أنحاء البلاد، في بيان هذا الأسبوع "استئناف كرة القدم، حتى على شكل مباريات أشباح (بدون جمهور)، ليس له ما يبرره"، معتبرة أن قرارا من هذا النوع سيكون "استهزاء محضا ببقية المجتمع"، لاسيما أولئك العاملين في النظام الصحي الألماني.

- 20 ألف اختبار كل أسبوع -

وأقر رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم فريتز كيلر في حديث لمجلة "كيكر" الرياضية "نحن ندرك تماما بأن كرة القدم من دون مشجعين تفتقر الى قلبها"، لكنه استطرد أنه من دون عائدات النقل التلفزيوني "قد لا يتمكن بعض المشجعين من حضور مباراة لناديهم مرة أخرى، لأنه قد يختفي عن الخارطة قربيا" بسبب الإفلاس.

وهناك مسألة أخرى تحتاج الى توضيح، وهي اخضاع اللاعبين والطواقم للاختبارات كل بضعة أيام إذا تم استئناف الدوري.

وستكون هناك حاجة الى إجراء 20 ألف اختبار كل أسبوع لإكمال الموسم، ما دفع بكارل لاوترباخ، العضو في البرلمان والأستاذ في علم الأوبئة، الى التحذير على تويتر أنه "سيكون من الخطأ استخدام عشرات الآلاف من الاختبارات من أجل +مباريات الأشباح+، في حين أن ليس هناك ما يكفي من الاختبارات لدور الرعاية والمعلمين".

ووفقا لمعهد روبرت كوخ، فإن قدرة ألمانيا على إجراء الاختبارات تصل الى 818 ألف اختبار أسبوعيا، و"كرة القدم المحترفة لن تستخدم سوى 0,4 بالمئة من هذه الموارد" بحسب توقعات سيفرت.

وإذا كان اختبار أحد أعضاء الفريق إيجابيا، فيجب عزله ويجب اختبار الأشخاص الذين كانوا على احتكاك به، لكن وضع الفريق بأكمله في الحجر الصحي لن يكون تلقائيا.

- "أضرار جانبية لأزمة فيروس كورونا" -

ورأى سيفرت أنه "لن نتمكن من الحفاظ على التباعد لمسافة متر ونصف في أرضية الملعب، لكننا نريد ضمان أفضل درجة من السلامة"، متوقعا أن في "حال رُفِضت هذه الفكرة (اقتراح العودة الشهر المقبل مع احترام المعايير الصحية قدر الإمكان)، فمن الواضح أننا ربما لن نكون قادرين على اللعب لأشهر عدة قادمة. وستكون الـ +بوندسليغا" بمثابة أضرار جانبية لأزمة فيروس كورونا".

وتبدو رابطة الدوري "دي أف أل" مصممة على انهاء موسم 2019-2020 في 30 حزيران/يونيو لضمان حصول الأندية على ايرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ300 مليون يورو، في ظل تقارير تشير الى ان 13 ناديا من أصل 36 في الدرجتين الاولى والثانية تواجه خطر الافلاس.

ولقيت نية الرابطة استئناف الدوري تأييدا سياسيا من قبل ماركوس سويدر، المسؤول المحافظ في مقاطعة بافاريا، وأرمين لاشيت الرئيس المحافظ لشمال الراين-وستفاليا حيث يلعب بشكل خاص بوروسيا دورتموند وبوروسيا مونشنغلادباخ.

وقال سويدر في تصريح للموقع الإلكتروني لصحيفة "بيلد" إن "اللعب أمام الجماهير أمر لا يمكن تصوره على الإطلاق"، مضيفا "ربما قد يكون بإمكاننا اللعب بدون جمهور اعتبارا من التاسع من أيار/مايو على أقرب تقدير".

اما لاشيت فقال للصحيفة ذاتها "نعم، التاسع من أيار/مايو هو الموعد المحتمل" لاستئناف اللعب بشرط الحصول على إجماع جميع المناطق الألمانية الستة عشر.

وتعد ألمانيا من أقل دول القارة تأثرا على صعيد الوفيات بسبب "كوفيد-19"، ومن الأكثر اقتدارا على إجراء فحوص كشفه على نطاق واسع. وعلى رغم شروعها في التخفيض التدريجي للقيود المفروضة للحد من تفشي الوباء، أبقت السلطات على منع التجمعات العامة حتى 31 آب/أغسطس، ما سيتيح معاودة مباريات كرة القدم لكن من دون جمهور، في ما يطلق عليه تسمية "المباريات الشبح".

وتتبقى تسع مراحل في الدوري الالماني الذي يتصدره بايرن ميونيخ بفارق 4 نقاط عن بوروسيا دورتموند.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.