تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا تحبس أنفاسها بانتظار خطة جونسون للخروج من العزل

إعلان

لندن (أ ف ب)

يستأنف بوريس جونسون الذي أنهى فترة نقاهة من إصابته بفيروس كورونا المستجد، نشاطه مع معادلة عليه تسويتها ألا وهي كيفية إنعاش الاقتصاد البريطاني دون المجازفة بموجة ثانية من الإصابات قد تقضي على التضحيات التي قدمت حتى الآن.

وبعد عودته من مقر إقامته في شيكرز حيث أمضى فترة نقاهة لأسبوعين، يخضع الزعيم المحافظ (55 عاما) لضغوط متزايدة لكشف استراتيجيته حول مستجدات العزل المطبق في بريطانيا منذ شهر.

وتحدثت صحيفة "دايلي تلغراف" القريبة من الزعيم المحافظ عن تخفيف تدابير العزل في حين عنونت "ذي غارديان" اليسارية على الانتقادات التي سيضطر جونسون إلى مواجهتها.

ومع 20732 وفاة في المستشفيات وحدها، تعتبر بريطانيا من الدول الأكثر تضررا بوباء كوفيد-19 في أوروبا.

والحصيلة أعلى مع الوفيات في دور رعاية المسنين التي تقدر بالآلاف بحسب مسؤولين في القطاع.

وخلال المؤتمر الصحافي اليومي في داونينغ ستريت الأحد سجل وزير البيئة جورج وستيس "علامات مشجعة".

والحصيلة الأخيرة التي نشرت الأحد لعدد الوفيات ب413 وفاة إضافية في المستشفيات، هي الأدنى منذ حوالى شهر.

وأشار أحد المسؤولين في أجهزة الصحة البريطانية ستيفن بويس إلى انخفاض عدد المرضى في المستشفيات خصوصا في لندن وكذلك عدد المرضى في العناية الفائقة. وتحدث عن "خشيته" من ارتفاع الحصيلة مجددا داعيا البريطانيين إلى مواصلة جهودهم.

وفي غياب علاج أو حتى تطوير لقاح قبل نهاية العام على الأقل، ستكون الطريق طويلة.

- "نقاش بين راشدين" -

ويقول الأستاذ جايمس نيسميث عالم الإحياء المشرف على معهد في جامعة أوكسفورد إن "الفيروس يقودنا في مصعد سريع نحو الذروة. لكن علينا نحن إيجاد طريقنا للنزول عبر السلالم".

ويتوقع أن يستمر العزل المفروض منذ 23 آذار/مارس حتى السابع من أيار/مايو. وتستبعد الحكومة أي تخفيف مبكر لتدابير العزل التي قد تفضي إلى ظهور موجة ثانية من الإصابات.

والأحد أعلن وزير الخارجية دومينيك راب الذي تولى شؤون رئاسة الوزراء في غياب جونسون، أن بريطانيا "في مرحلة حساسة وخطيرة".

وأوضح أن "رئيس الوزراء الذي هو في حالة جيدة جدا ينتظر بفارغ الصبر العودة إلى العمل".

لكن في الكواليس هناك انقسامات داخل الفريق الحاكم بحسب الصحافة، إذ يقلق مسؤولون من العواقب الاجتماعية والصحية لعزل صارم على فترة طويلة. وسيضطر جونسون إلى اتخاذ قرار بهذا الصدد.

وبعدما بقي في المستشفى في لندن لأسبوع لتلقي العلاج، بدأ جونسون فترة نقاهة في 12 نيسان/أبريل. وخلال هذه الفترة واجهت البلاد ما يسميه العلماء بذروة تفشي الوباء وحكومته انتقادات عديدة.

وبقي جونسون ثلاثة أيام في العناية المركزة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني أعلن أن معركته مع وباء كوفيد-19 "كانت لتأخذ أي منحى" وأن العاملين في نظام الرعاية الصحية البريطاني (أن أتش أس) انقذوه "من الموت بلا شك"، وهو "مدين لهم بحياته".

ووجه زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر في نهاية الأسبوع الماضي رسالة إلى جونسون كرر فيها انتقاداته مؤكدا انه ينتظر "بفارغ الصبر" لقاء رئيس الوزراء.

وأضاف أن "أخطاء" ارتكبت والحكومة "لم تتحرك بسرعة" إن لناحية تطبيق العزل وإجراء فحوص كشف الإصابة، أو لناحية النقص الكبير في معدات الحماية للطاقم الطبي ودور رعاية المسنين على حد سواء.

وغرد "قدم البريطانيون تضحيات كبيرة لتأتي تدابير العزل بنتائج إيجابية. يستحقون المشاركة في نقاش بين راشدين بشأن الخطوات المقبلة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.