تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس البرازيلي يواجه تحقيقا قد يؤدي الى إقالته

صورة مركبة تظهر جاير بولسونارو إلى اليسار في 14 نيسان/ابريل 2020 في برازيليا وإلى اليمين سيرجيو مورو في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 في برازيليا
صورة مركبة تظهر جاير بولسونارو إلى اليسار في 14 نيسان/ابريل 2020 في برازيليا وإلى اليمين سيرجيو مورو في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 في برازيليا إيفاريستو سا, سيرجيو ليما ا ف ب/ارشيف
إعلان

برازيليا (أ ف ب)

قد يواجه الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو إجراءات لإقالته بعد فتح تحقيق معه بأمر من أعلى هيئة قضائية في البرازيل على أساس اتهامات "بالتدخل" في القضاء وجهها اليه وزير العدل السابق.

وأمهل قاضي المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل سيلسو دي ميلو الشرطة الاتحادية 60 يومًا لاستجواب سيرجيو مورو، وزير العدل السابق ورمز مقاومة الفساد، والذي أستقال من الحكومة الجمعة، بحسب قرار إطلعت عليه وكالة فرانس برس.

وقد يؤدي هذا التحقيق إما إلى إجراءات لإقالة جاير بولسونارو أو إلى ملاحقات قضائية ضد سيرجيو مورو بتهمة الإدعاء الكاذب.

وقدم مورو الذي يحظى بأكبر تأييد شعبي بين أعضاء الحكومة استقالته كوزير للعدل الجمعة بعد إقالة ماوريسيو فاليخو، رئيس الشرطة الاتحادية التي تتبع لوزارة العدل.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في برازيليا الجمعة "إن تغيير قيادة الشرطة الاتحادية بدون سبب حقيقي هو تدخل سياسي، ما يقوض مصداقيتي ومصداقية الحكومة".

وفجر مورو قنبلة بتأكيده عند استقالته أن الرئيس يريد أن يعين محل فاليخو "شخصا على علاقة شخصية به يمكنه الاتصال به للحصول على معلومات عن التحقيقات" الجارية.

إلا أن بولسونارو أكد الجمعة أن هذه الإتهامات "لا أساس لها من الصحة" مضيفا أن الوزير السابق لا يهتم "إلا بنفسه" وبمطامحه الشخصية وبخاصة الفوز "بمقعد في المحكمة العليا".

ويرى القاضي دي ميلو أن المخالفات المنسوبة الى الرئيس لها "علاقة وثيقة بممارسة الصلاحيات الرئاسية"، الأمر الذي يستبعد معه المطالبة برفع الحصانة.

وأورد قرار المحكمة العليا الاتحادية سبع مخالفات قد يكون أرتكبها بولسونارو، بينها المراوغة (فشل خطير في أداء رجل دولة لواجباته) وإعاقة العدالة.

وبعد إعلان استقالته، أظهر مورو على شاشة التلفزيون مراسلته على تطبيق واتس أب مع رئيس الدولة الذي مارس عليه فيها ضغطًا لتغيير رئيس الشرطة الفيدرالية.

-إقالة-

وإذا كان على النيابة إيجاد العناصر الكفيلة بتوجيه الإتهام لبولسونارو، فسيعود لمجلس النواب السماح أو عدم السماح للمحكمة الاتحادية العليا بفتح تحقيق رسمي. وفي حال تم تأكيد هذه الإتهامات من قبل التحقيق، فيجب على الكونغرس حينها أن يقرر فتح إجراءات الإقالة.

في عام 2017، طلبت النيابة فتح تحقيقين حول رئيس الدولة حينها ميشيل تامر. وتم، في الحالتين، رفض الطلب من قبل مجلس النواب.

ويجتاز بولسونارو فترة صعبة، حيث أدى وباء كوفيد-19 إلى تباطؤ الاقتصاد وخلق توتر مع سلطات الولايات الفدرالية الحريصة على حماية سكانها، فيما يقلل هو من حدة الأزمة الصحية.

وأظهر الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "فولها دو ساو باولو" وأجراه معهد "داتا فوله" أن 45 بالمئة من الذين تم استطلاع آرائهم رأوا أن مجلس النواب عليه البدء بتدابير الإقالة فيما رأى 48 بالمئة أنه لا ينبغي عليه ذلك.

ويواجه رئيس الدولة، منذ عدة أسابيع، معارضة متزايدة في عدد من المدن، لكنه لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية تعادل ثلث البرازيليين وتوازي تلك التي كان يحظى بها في كانون الأول/ديسمبر 2019.

ويُنظر إلى استبدال مدير الشرطة الفيدرالية بوصفه محاولة من بولسونارو للسيطرة على التحقيق الذي يتعلق بشكل وثيق بأسرته وحلفائه السياسيين.

كما تتعلق تحقيقات أخرى ببولسونارو أو المحيطين به.

ويتعلق أحد الملفات التي تم فتحها في آذار/مارس 2019، بالتحقيق في حملات الإخبار الكاذبة التي استهدفت العديد من قضاة المحكمة العليا الاتحادية الذين عارضوا خطط رئيس الدولة، ومنها التشريع المتعلق بحيازة الأسلحة النارية.

وفتح النائب العام البرازيلي أوغوستو آراس تحقيقا آخرا في 21 نيسان/أبريل، حول تظاهرة مؤيدة للجيش وضد العزل نظمت في برازيليا من قبل أنصار بولسونارو، الذي شارك فيها أيضا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.