تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خبراء ألمان يحضّون على الانضباط وسط ضبابية الأرقام بشأن كورونا

إعلان

برلين (أ ف ب)

حذّر خبراء صحة ألمان الثلاثاء السكان من عدم التزام الضوابط بعدما عكست البيانات الرسمية صورة غير واضحة للمعركة ضد فيروس كورونا المستجد منذ بدأت أكبر قوة اقتصادية في أوروبا تخفيف إجراءات الإغلاق بشكل حذر.

وقال رئيس معهد "روبرت كوخ" للسيطرة على الأمراض لوتر فيلر "فلنلزم منازلنا بقدر الإمكان، واصلوا الالتزام بالقيود وحافظوا على مسافة متر ونصف متر بين شخص وآخر".

وقال "نحتاج جميعا للانتباه حتى لا ينتهي الأمر بنا بمزيد من الإصابات"، مضيفا أن استجابة ألمانيا للفيروس كانت "ناجحة" حتى الآن، ما اعتبره أمرا يجب "الدفاع" عنه.

وشهدت ألمانيا أياما من النقاش الإعلامي والسياسي الكثيف بعدما حذّرت المستشارة أنغيلا ميركل المقاطعات الفدرالية من تخفيف تدابير الإغلاق بشكل أسرع مما يجب.

وانطوت الأرقام الأخيرة الصادرة عن معهد روبرت كوخ على إشارات متفاوتة الثلاثاء، إذ ارتفعت بعض الأرقام الرئيسية بينما انخفضت أخرى.

وارتفع معدّل انتقال العدوى مجددا إلى نحو 1,0 بعدما بلغ 0,7 في منتصف نيسان/أبريل، ما يعني أن كل مصاب ينقل الفيروس إلى شخص آخر.

وشدد الوزراء والخبراء في مجال الفيروسات على أهمية خفض الرقم إلى أقل من 1,0.

لكن فيلر أصر الثلاثاء أن على معدّل انتقال العدوى ألا يخرج عن مضمونه مشيرا إلى ضرورة "النظر إليه مع أخذ أرقام أخرى في الحسبان".

وقال إن "الرقم الآخر المهم هو عدد الإصابات الجديدة في اليوم"، وهي حصيلة انخفضت إلى أكثر بقليل من ألف هذا الأسبوع، بعدما كانت أعلى بمرّتين أو أربع في الأسابيع السابقة.

ويعني تراجع عدد الإصابات الجديدة أنه بات بإمكان المسؤولين استئناف عملية متابعة الأشخاص الذين تواصل معهم المصابون، وهو أمر تم وقفه في آذار/مارس حينما كانت الإصابات تزداد بشكل سريع للغاية.

في المقابل، يزداد معدّل الوفيات جرّاء المرض يوما بعد يوم.

وبحلول الثلاثاء، بلغ المعدل 3,8 بالمئة، وفق إحصائيات معهد روبرت كوخ، وهي نسبة أقل بكثير من تلك التي تم تسجيلها في دول مجاورة على غرار فرنسا.

وأظهرت الأرقام الأخيرة أن ألمانيا سجّلت 156 ألفا و337 إصابة بينها 5913 وفاة.

- أرقام مربكة -

ومن شأن ازدياد معدّلات العدوى والوفيات أن يربك السلطات في وقت بدأ السكان بالكاد الاستمتاع ببعض الحرية التي استعادوها بينما يبدو أن الجبهة الموحّدة التي تشكّلت في البداية بين السياسة والإعلام تنهار.

وأفاد وزير الصحة ينس سبان في وقت سابق من نيسان/أبريل أن الوباء بات "تحت السيطرة" في ألمانيا، في وقت وافقت ميركل ورؤساء وزراء الأقاليم على إعادة فتح المتاجر الأصغر اعتبارا من الأسبوع المقبل وسمحوا بعودة بعض الطلبة إلى المدارس بدءا من الاثنين المقبل.

في الأثناء، استأنفت أعمال تجارية رئيسية على غرار مجموعة "فولكسفاغن" لصناعة السيارات إنتاجها في الأيام الأخيرة.

والآن، ستطرح البيانات غير المشجّعة خلال محادثات المستشارة مع قادة المقاطعات الخميس، قبيل حزمة جديدة من القرارات المرتبطة بالإغلاق في السادس من أيار/مايو.

وحتى الآن، كان من المتوقع أن يثمر اجتماع السادس من أيار/مايو عن تخفيف إضافي للقيود.

ونددت جهات في الإعلام والمعارضة بدعوات ميركل لعدم المسارعة الى تخفيف تدابير الإغلاق خشية تفشي الفيروس بشكل أكبر، حتى أن البعض اعتبرها استبدادية.

وحذّرت هذا الشهر "حتى إذا افترضنا أن كل شخص يعدي 1,1 آخر، فسنصل إلى الحد الأقصى للقدرة الاستيعابية لمنظومتنا الصحية وأسرّة أقسام العناية الفائقة لدينا بحلول تشرين الأول/أكتوبر".

وتابعت "إذا افترضنا أن المعدّل 1,2 (...) فسنبلغ الحد الأقصى في تموز/يوليو. ومع معدّل 1,3 -- رغم أنه لا يبدو كرقم كبير -- فسنبلغ الحد الأقصى في حزيران/يونيو".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.