تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتصاد الألماني يواجه "أسوأ ركود" في تاريخه

إعلان

فرانكفورت (أ ف ب)

حذرت الحكومة الألمانية الأربعاء من أن اقتصاد البلاد سيواجه هذه السنة أسوأ تراجع في تاريخه ما يدفع أكبر اقتصاد في أوروبا الى ركود مؤلم.

وأعلن وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أنّه من المتوقع أن ينكمش اجمالي الناتج الداخلي في البلاد بنسبة قياسية تبلغ 6,3% في 2020 بسبب تداعيات تفشي وباء كوفيد-19، مع تراجع الطلب على الصادرات وتداعيات اجراءات الاغلاق.

وأضاف "سنشهد أسوأ ركود في تاريخ الجمهورية الاتحادية" التي تأسست عام 1949.

وأوضح أن "آثار الوباء ستدفع اقتصادنا إلى الركود بعد عشر سنوات من النمو".

وتوقعات تراجع اجمالي الناتج الداخلي هذه السنة اسوأ مما كانت عليه خلال الأزمة المالية العالمية في 2009 حين انكمش الاقتصاد الالماني باكثر من 5 بالمئة.

واذا صحت توقعات الحكومة، فان 2020 ستسجل أكبر انكماش منذ بدء هيئة الاحصاءات الفدرالية وضع بيانات عام 1970.

لكن الحكومة تحدثت عن بصيص امل، متوقعة أن ينتعش الاقتصاد في 2021 وان يحقق نموا بنسبة 5,2% مع اعادة فتح الاعمال والسيطرة على الوباء.

وأشار التماير الى ان الاقتصاد العالمي عموما يتوقع أن يسجل انكماشا فيما يخوض العالم معركة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد. وقد توقع صندوق النقد الدولي انكماشا عالميا بنسبة 2,8 بالمئة في 2020.

وألمانيا التي تعتمد على التصدير بشكل خاص ستتأثر من الاضطرابات في سلسلة الامدادات وتراجع الطلب على السلع الالمانية في الخارج كما اضاف الوزير.

ويتوقع ان تتراجع الصادرات بنسبة 11,6 بالمئة في 2020 بحسب وزارة الاقتصاد.

كما يرتقب أن يلقي القلق المرتبط بخسارة وظائف والقيود على التنقلات التي أبقت المتاجر وأماكن الترفيه مغلقة، بثقلهما على الطلب الداخلي أيضا ما يوجه ضربة الى النمو الناجم عن الاستهلاك المحلي.

وقال التماير أيضا إن صدمات العرض والطلب العالمية ستقوض الطلب على السلع المنتجة في ألمانيا.

وعموما، يتوقع أن تتراجع الواردات الالمانية ايضا بحوالى 8% هذه السنة، مما يضيق قليلا الفائض التجاري الضخم للبلاد مع انخفاض الصادرات بشكل أسرع.

- "اختبار تحمل"-

وأوضح الوزير الالماني أن أكبر تراجع ستشهده ألمانيا في الربع الثاني قبل ان يبدأ التحسن.

وكانت معاهد اقتصادية توقعت في الاونة الاخيرة تراجع اجمالي الناتج الداخلي بنحو 10% بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو في ما سيشكل تراجعا تاريخيا.

وهذه الصورة القاتمة ستترك آثارها على معدلات التوظيف في البلاد.

لطالما حظيت المانيا بمعدلات بطالة متدنية جدا تتراوح حول 5% لكنها يفترض ان ترتفع هذه السنة الى 5,8%.

ومن أجل مساعدة الشركات والعمال على مواجهة تداعيات الأزمة، كشف الحكومة الالمانية عن رزمة انقاذ كبرى بقيمة تريليون يورو.

وتشمل ضمانات قروض وضخ أموال نقدا وخطط لخفض ساعات عمل الموظفين تجنبا للصرف.

وقال الوزير الالماني إن الاقتصاد سيتحسن مع رفع القيود المفروضة لمواجهة وباء كوفيد-19 تدريجيا، بعدما بدأت البلاد القيام بخطوات أولى حذرة لاعادة فتح بعض المحلات والمدارس.

لكن ألتماير حذر من التسرع في رفع الاجراءات.

وقال "لا يمكننا المجازفة بموجة ثانية من الاصابات" مضيفا انه يؤيد اعتماد مقاربة الخطوات التدريجية عملا بارقام الاصابات.

وخلص الى القول "هذا اختبار تحمل" مضيفا "لا يمكننا تعريض النجاح الذي حققناه للخطر".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.