تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بطولة إيطاليا: سيناريو الحرب العالمية الأولى يقض مضجع لاتسيو

لاعبو لاتسيو يحتفلون بهدف الاسباني لويس البرتو ضمن منافسات الدوري الايطالي لكرة القدم امام بولونيا على الملعب الاولمبي في روما في 29 شباط/فبراير 2020.
لاعبو لاتسيو يحتفلون بهدف الاسباني لويس البرتو ضمن منافسات الدوري الايطالي لكرة القدم امام بولونيا على الملعب الاولمبي في روما في 29 شباط/فبراير 2020. فيليبو مونتيفورتي ا ف ب
إعلان

روما (أ ف ب)

زاد وزير الرياضة الإيطالي من مخاوف لاتسيو بإمكان تكرار سيناريو عام 1915 حين شكك الأربعاء بإمكانية استئناف الدوري المحلي لكرة القدم، وذلك في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد.

واعتبر فينتشنزو سبادافورا الاربعاء ان الطريق بدأ "يضيق أكثر فأكثر" بشأن استئناف مباريات الدوري، ناصحا المعنيين باللعبة بتحويل تركيزهم نحو التحضير للموسم المقبل.

وفي مقابلة مع قناة "7"، قال سبادافورا "ارى مسارا يضيق أكثر فأكثر بشأن استئناف الدوري. لو كنت مكان رؤساء الاندية سأفكر تحديدا بتنظيم الامور لعودة آمنة الموسم المقبل الذي من المقرر ان يبدأ في نهاية اب/اغسطس".

واضاف "القرارات التي تقوم دول اخرى باتخاذها كفرنسا مثلا بالامس، قد تدفع ايطاليا الى سلوك هذا النهج ايضا ليصبح بعد ذلك نهجا اوروبيا".

وكان رئيس وزراء فرنسا ادوار فيليب اعلن الثلاثاء ان "موسم 2019-2020 للرياضات الاحترافية لا يمكن ان يُُستأنف" وذلك يعني ضرورة ايقاف الدوري الفرنسي.

ومن المؤكد أن أي سيناريو مماثل لن يحظى بمساندة لاتسيو ورئيسه كلاوديو لوتيتو الذي أعرب مرارا وتكرارا عن رغبته باستئناف الموسم، لاسيما أن فريقه يملك فرصة الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ موسم 1999-2000، بما أنه كان يحتل المركز الثاني بفارق نقطة فقط عن يوفنتوس حامل اللقب بعد 26 مرحلة من أصل 38، قبل أن يُتخذ قرار تعليق الموسم في التاسع من آذار/مارس نتيجة تفشي "كوفيد-19".

وفي ظل حالة عدم اليقين، بات سيناريو عام 1915 يقض مضجع لاتسيو، إذ حرم فريق العاصمة حينها من محاولة الفوز باللقب بعد أن توقف الدوري نتيجة دخول البلاد في الحرب العالمية الأولى في أيار/مايو من ذلك العام.

وذهب اللقب في حينها الى جنوى، في خطوة اعتبرها لاتسيو ظالمة لأنه كان يجب أن يتشارك الفريقان التتويج بما أن الموسم لم يصل الى نهايته.

واضطر لاتسيو حتى عام 1974 لكي يدخل نادي الأبطال، ثم حتى عام 2000 لإضافة لقب ثان.

وفي ظل المستوى الذي كان يقدمه قبل قرار تعليق الموسم، يبدو لاتسيو قادرا على إضافة لقب ثالث في حال توصل مسؤولو اللعبة والحكومة الى صيغة لاستئناف الموسم.

وُيِصر لوتيتو على أن استئناف الموسم من مصلحة كرة القدم لتجنب "الضرر الذي لا يمكن إصلاحه" وخطر إفلاس الأندية في جميع الدوريات، موضحا عشية الاجتماع الطارىء الجمعة للجنة التنفيذية في رابطة الدوري من أجل مناقشة مصير البطولة، "إذا توقفنا، فهذا يناسبني. أنا (الفريق) في دوري أبطال أوروبا وسأوفر رواتب أربعة أشهر".

ولم يذق فريق المدرب سيموني إينزاغي طعم الهزيمة منذ أيلول/سبتمبر الماضي، وهو أكد أنه قادر حقا على إزاحة يوفنتوس عن العرش بالفوز على بطل المواسم الثمانية الماضية مرتين هذا الموسم بنتيجة واحدة 3-1 في الدوري والكأس السوبر.

- "أصبحت الآن عالم فيروسات!" -

ولم يمر إصرار لوتيتو على استئناف الموسم رغم وضع البلاد التي تعد من الأكثر تضررا بفيروس "كوفيد-19" بعد أن وصل عدد الوفيات الى أكثر من 27 ألف شخص، مرور الكرام لاسيما عند رئيس يوفنتوس أندريا أنييلي.

ففي 24 آذار/مارس الماضي نقلت صحيفة "توتوسبورت" حديثا بين لوتيتو وأنييلي لم ينكره الطرفان.

وقال لوتيتو "هل رأيت الأرقام (الاصابات والوفيات)؟ آه، هي تنخفض! لكني اتحدث مع أطباء مطلعين ومتواجدين في الخط الامامي، وليس أطباء الفريق". ورد أنييلي المصنف آنذاك بين المشككين بعودة الدوري "آه، نعم، بالتأكيد. أنت أصبحت الآن عالم فيروسات!".

ويشدد لوتيتو الذي يملك شركتي تنظيفات تعملان في مستشفيات العاصمة حيث يُعالج مرضى "كوفيد-19"، على "الأهمية الاجتماعية الهائلة لكرة القدم"، مضيفا أن "تاريخ الرومان صُنِع من الخبز والألعاب (الرياضات القديمة)".

وعندما لا يمارس الضغط من أجل العودة الى أرض الملعب، ينوب عن لوتيتو في هذه المهمة معاوناه، وهما المتحدث باسم النادي أرتورو دياكونالي والمدير الرياضي الألباني إيغلي تاري الذي قال "يجب أن نحترم الموتى والمشجعين، لكن حتى لو كنا نعيش في فيلم رعب، يجب أن تُستأنف البطولة. إلغاء الموسم سيكون غير عادل".

أما دياكونالي، فهاجم "نفاق أولئك الذين يريدون منع العودة"، مستذكرا في الوقت ذاته "الخوف القديم"، صدمة لقب عام 1915.

وفي حال لم ينل لوتيتو مراده باستئناف الموسم، فلديه حل لمعضلة تحديد البطل، وذلك من خلال خوض مواجهة فاصلة مع يوفنتوس.

- "أفتقد القيام بما أحبه" -

ويعكس هداف لاتسيو تشيرو إيموبيلي الذي يتصدر ترتيب هدافي الدوري بـ27 هدفا أمام نجم يوفنتوس البرتغالي كريستيانو رونالدو (21)، شعور بعض اللاعبين بإحباط ناجم عن "التمييز الحاصل بحقنا" من خلال عدم السماح لهم بخوض التمارين الجماعية، بينما يمكن لرياضيي الألعاب الفردية العودة الى التمارين.

وخلال تقديمه لتفاصيل "المرحلة 2" التي من المفترض أن تعتمدها البلاد في خروجها التدريجي من وضع الإغلاق التام المفروض منذ 10 آذار/مارس للحد من تفشي فيروس "كوفيد-19"، ميّز رئيس الحكومة جوزيبي كونتي الأحد الماضي بين الرياضات الفردية والجماعية، موضحا "سيتم السماح بالتدريبات لكن من دون تجمعات وخلف ابواب موصدة".

وأعطي الضوء الأخضر للرياضات الجماعية من أجل العودة الى التمارين اعتبارا من 18 ايار/مايو، ما يشكل احباطا لرغبة السلطات الكروية في اكمال موسم 2019-2020، بعدما أمهلت نفسها حتى الثاني من اب/اغسطس على أقصى تقدير لإنهاء الدوري المحلي.

وابتداء من الرابع من أيار/مايو، سيكون بإمكان السباحة فيديريكا بيليغريني، أو الدراج فينتشنزو نيبالي أو لاعب كرة المضرب فابيو فونييني استئناف التدريب، فيما ستكون أبواب ملاعب التمارين مقفلة أمام لاعبي دوري كرة القدم حتى 18 أيار/مايو على أقل تقدير بحسب ما حذر كونتي.

وتذمّر إيموبيلي من هذا التمييز، قائلا "لا أريد العودة الى هناك (الملاعب) لأن لاتسيو يحتل المركز الثاني في الترتيب أو لأني متصدر الهدافين، بل لأني أفتقد القيام بما أحبه وعملي. أنا لا أحاول إثارة المشاكل، أنا أطالب فقط ببعض الوضوح كمواطن إيطالي. نحن نريد وحسب لأداء وظائفنا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.