تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيئة لمنع التعذيب تنبه إلى "أزمة كبيرة" في السجون البريطانية

إعلان

ستراسبورغ (فرنسا) (أ ف ب)

نبه تقرير لمجلس أوروبا إلى أن سجون بريطانيا "عنيفة وغير آمنة ومكتظة" وأفادت هيئة منع التعذيب التابعة له عن مستويات "عالية جدا" من تعاطي المخدرات وقالت إن أعدادا كبيرة من السجناء يعانون من اضطرابات في الصحة العقلية.

وأضاف التقرير أن مراكز احتجاز الشبان تستخدم "تقنيات مسببة للألم" للحفاظ على النظام.

وفيما تم تسجيل بعض التحسن منذ تقرير عام 2016 "تبقى الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن منظومة السجون تعاني من أزمة كبيرة"، بحسب لجنة منع التعذيب والمعاملة اللاانسانية أو المهينة والعقاب.

وزار أعضاء اللجنة ثلاثة سجون للرجال البالغين ومركزَين لاحتجاز الأحداث لعشرة أيام في أيار/مايو 2019 لمتابعة تحقيق أعد قبل ثلاث سنوات ووجد الكثير من المشكلات.

وجاء في التقرير "خلال زيارة 2019، وجد وفد اللجنة أن سجون الرجال المحلية التي شملتها الزيارات لا تزال عنيفة وغير آمنة ومكتظة، مع تعرض العديد من السجناء لأنظمة مقيدة وعزل و/أو فترات طويلة من الفصل".

وأضاف "رُصدت أوضاع مماثلة في سجني الأحداث اللذين شملتهما الزيارات".

في سجون الرجال البالغين الثلاثة، وصلت أعمال العنف بين السجناء وهجمات السجناء على الموظفين، والعنف المرتكب من الموظفين ضد السجناء، إلى مستويات قياسية، بحسب لجنة منع التعذيب التي أضافت أن أيا من تلك السجون "يمكن اعتبارها آمنة".

وفي مركزي احتجاز الأحداث، كانت مستويات العنف مرتفعة أيضا.

وفي معظم الأحيان كان يتم "التصدي لذلك في كثير من الأحيان باللجوء للقوة وتقييد حركة الشبان ... والذي جاء على حساب منظومة مقبولة للأحداث".

- إيذاء النفس -

إضافة إلى "العدد الكبير" للموقوفين في سجون الرجال ممن يعانون من اضطرابات عقلية، فإن عددا كبيرا من السجناء ألحقوا الأذى بأنفسهم، وفق اللجنة.

والأرقام التي نشرتها وزارة العدل البريطانية الخميس تظهر أن إيذاء النفس في سجون المملكة المتحدة وصل مستويات قياسية للسنة السابعة على التوالي.

في 2019 وقعت 63 ألفا و328 حالة من إلحاق الأذى بالنفس، أي بارتفاع بنسبة 14 بالمئة مقارنة بالعام الذي سبقه.

وبحسب لجنة منع التعذيب لم يتح للسجناء البالغين ولا الأحداث الوقت الكافي لممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق.

وإذ "تقر لجنة منع التعذيب بأن التدابير التي اتخذتها السلطات حتى الآن تمثل انطلاقة إيجابية لكنها تبقى غير كافية لمعالجة جذور أسباب أزمة السجون الحالية"، بحسب اللجنة.

وأكدت أن "إصلاحات أعمق وأكثر شمولية وفعالة وممولة بشكل موائم وتكون مستدامة في المدى البعيد، لا تزال مطلوبة بشكل عاجل".

منذ 24 آذار/مارس تخضع السجون في أنحاء إنكلترا وويلز لإجراءات عزل وسط أزمة فيروس كورونا المستجد، ويقبع السجناء في زنزاناتهم لأكثر من 23 ساعة يوميا فيما تم تعليق الزيارات الاجتماعية والتعليم وورش العمل.

- المزيد من الأمن -

ردا على التقرير قالت الحكومة البريطانية إنها بصدد توظيف المزيد من الحراس واستثمار 100 مليون جنيه (115 مليون يورو، 125 مليون دولار) لتعزيز أمن السجون ومكافحة المخدرات وتزويد الموظفين بكاميرات تثبت على أجسامهم.

ونشر رد الحكومة المؤرخ نيسان/أبريل 2020 في تقرير لجنة التعذيب.

وقال إن "رئيس الحكومة أعلن مؤخرا عن استثمارات تصل إلى 2,5 مليار جنيه استرليني لبناء سجون جديدة وخلق ما يصل إلى 10 آلاف مكان سجن إضافي والفرص التي يتيحها ذلك لاتخاذ خطوات نحو تخفيف الاكتظاظ".

وأضاف أن "الاستثمار الجديد سيوفر أماكن لائقة وآمنة وغير مكتظة بحلول منتصف العقد الحالي".

ومجلس أوروبا ليس من هيئات الاتحاد الأوروبي الذي خرجت منه بريطانيا رسميا في 31 كانون الثاني/يناير من هذا العام.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.