تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أكثر من 15 ألف وفاة في أميركا اللاتينية بكوفيد-19 وهوباي تفتح مدارسها

طلاب في المرحلة الثانوية يستأنفون الدراسة في مدرسة في ووهان في الصين في 06 أيار/مايو 2020
طلاب في المرحلة الثانوية يستأنفون الدراسة في مدرسة في ووهان في الصين في 06 أيار/مايو 2020 اف ب
إعلان

باريس (أ ف ب)

عاودت وفيات كوفيد-19 الارتفاع من جديد في الولايات المتحدة، بينما تخطت أميركا اللاتينية عتبة الـ15 ألف وفاة بالوباء، في وقت تفتح المدارس أبوابها في مدينة هوباي الصينية التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد للمرة الأولى.

في الوقت نفسه وقبل اجتماع عبر الفيديو بين المستشارة أنغيلا ميركل ورؤساء الحكومات المحلية للمناطق ال16 لبحث تدابير جديدة لرفع العزل، كشفت مسودة اتفاق اطلعت عليها وكالة فرانس برس، أن ألمانيا ستعلن الاربعاء بدء خطوات حاسمة نحو رفع العزل مع فتح المتاجر والمدارس واستئناف دوري كرة القدم اعتباراً من أيار/مايو الجاري.

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء الحكومة إلى الاهتمام بنحو مليار معوق في العالم، في إطار ردودها المختلفة على الوباء. وقال في بيان نشر دعما لدراسة أجرتها الأمم المتحدة حول هذه الشريحة من سكان العالم إن هؤلاء يواجهون في الأوقات العادية صعوبة في الحصول على تعليم وعلاج وعمل.

وأضاف أن "الوباء يعزز اللامساواة بجلبع تهديدات جديدة"، داعيا الحكومات إلى "وضع المعوقين في صلب استجابتها للوباء وإعادة بنائها" للاقتصاد، والاستفادة من جهودهم في محاربة الجائحة.

وأدى الوباء إلى وفاة 256 ألف شخص في العالم منذ أن بدأ تفشيه في الصين في كانون الأول/ديسمبر الماضي، مرغماً نصف سكان العالم على البقاء في بيوتهم.

في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، حيث يتوقع الخبراء تفاقم الوباء في الأيام المقبلة، سجلت أكثر من 282 ألف إصابة، وفق تعداد لفرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية حتى الساعة 2,30 ت غ الأربعاء.

وفي البرازيل سجلت 7921 وفاة و114 ألفا و715 إصابة، وهي الأكثر تضرراً في أميركا اللاتينية، تليها في ذلك المكسيك مع 2271 وفاة و24 ألفا و905 إصابات، ثم الإكوادور مع 1569 وفاة و31 ألفا و881 إصابة.

- خطوة خطوة -

في أوروبا حيث فرضت بلدان عدة تدابير مختلفة مثل حظر التجول وحال الطوارئ مع بداية الأزمة الصحية، تبقى مسألة رفع إجراءات العزل الحدث الأهم الأربعاء، لا سيما في روسيا وألمانيا حيث أقرت ميركل مساء الثلاثاء خلال اجتماع مع قادة حزبها الحافظ الاتحاد المسيحي الديموقراطي "بوجود رغبة كبيرة ومفهومة لرفع المزيد من تدابير العزل"، حسب مصادر عدة.

وأضافت "لكن علينا الحذر لتجنب التسبب بموجة ثانية من الإصابات"، داعيةً إلى اتباع "مقاربة محلية" لمعالجة الأزمة، أي حسب كل مقاطعة.

تستعد الحكومة البلجيكية من جهتها إلى اتخاذ خطوات جديدة على طريق الخروج من العزل.

ومن المقرر أيضاً أن يتوجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بكلمة للنواب الذين سيدرسون إمكانية تمديد حالة الطوارئ في أحد أكثر البلدان تضرراً من الوباء في العالم.

وسجلت إسبانيا 25 ألفا و613 وفاة، تسبقها إيطاليا (29 ألفا و315 وفاة)، والمملكة المتحدة (أكثر من ثلاثين ألف وفاة)، والولايات المتحدة حيث سجل العدد الأكبر من الوفيات في العالم (71022).

ووسط تحسن الأوضاع، بدأت مدريد في الأيام الأخيرة تخفيف بعض القيود الصارمة التي كانت مفروضة على السكان.

في روسيا، يترأس فلاديمير بوتين جلسة لحكومته الأربعاء لدراسة رفع العزل رغم أن الوباء ينتشر بشكل كبير في البلاد. وفي 28 نيسان/ابريل، اعتبر الرئيس الروسي أن بلاده لم تبلغ بعد ذروة تفشي الوباء.

ووفق الإحصاءات الرسمية التي صدرت الأربعاء، سجلت 10102 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، وهو رقم مساو تقريبا لما سجل في اليومين السابقين. ويبلغ العدد الإجمالي للإصابات في روسيا 155 ألفا و370.

إلا أن الحصيلة الرسمية لوفيات كوفيد-19 تبقى عند 1451، وهو معدل ضعيف مقارنة مع ما سجل في إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة.

وتؤكد السلطات الروسية أن ذلك نجم عن الإغلاق السريع لحدودها، وإجراء عدد كبير من الفحوصات ومتابعة حالات العدوى. لكن أصواتا عديدة تشكك في الإحصاءات الرسمية، خصوصاً بشأن عدد الوفيات التي يشتبه بأنه لا يتم احتسابها بل تنسب إلى أمراض أخرى.

وتستعد روسيا مع ذلك رسمياً اعتباراً من 12 أيار/مايو إلى بدء رفع تدريجي لتدابير العزل المفروضة منذ أواخر آذار/مارس.

- المملكة المتحدة الأكثر تضرراً في أوروبا -

باتت المملكة المتحدة الثلاثاء البلد الأوروبي الأول الذي يتخطى عتبة الـ30 ألف وفاة، والبلد الأكثر تضرراً من الوباء في العالم، في حين تؤكد السلطات أن الوباء تجاوز الذروة.

وتستعد للإعلان في الأيام المقبلة عن إجراءات جديدة تسمح بإطلاق عجلة بعض قطاعات الاقتصاد والتأقلم مع الأزمة التي يبدو أنها ستطول، لكن أيضاً التزام الحذر من موجة إصابات جديدة.

على الجانب الآخر من الأطلسي، ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفارغ الصبر إعادة فتح الاقتصاد، حتى ولو أدى ذلك إلى تزايد في الإصابات والوفيات.

وبعدما تباطأت في الأيام الأخيرة، عاود عدد الوفيات اليومي الارتفاع مع تسجيل 2333 وفاة إضافية خلال 24 ساعة في البلاد. وبحسب العديد من النماذج الوبائية، يمكن أن تتخطى الولايات المتحدة عتبة المئة ألف وفاة بحلول مطلع حزيران/يونيو.

في الأثناء، تستعيد البؤرة الأساسية للوباء في الصين تدريجياً حياتها الطبيعية.

وبدأت مدارس مقاطعة هوباي التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد في كانون الأول/ديسمبر، باستقبال طلاب المدارس الثانوية الأربعاء، من دون الإعلان عن موعد استقبال طلاب المراحل الأخرى.

ووصل الطلاب إلى صفوفهم مرتدين الأقنعة، ومع احترام مسافة المترين بينهم، وعبروا أمام الكاميرات الحرارية التي تقيس حرارة الجسد.

وأغلقت مدارس وجامعات البلاد أواخر كانون الثاني/يناير بمناسبة عيد رأس السنة الصينية الذي تزامن مع تفشي الوباء.

وفتحت المدارس في معظم في المقاطعات الصينية، خصوصاً لطلاب المرحلة النهائية، باستثناء العاصمة بكين.

وأغلقت محافظة هوباي بالكامل تقريباً أواخر كانون الثاني/يناير وفرض عليها حجر صحي لمنع تفشي الوباء. وأنهت عاصمتها ووهان الحجر الصحي أواخر الثامن من نيسان/ابريل.

ووفق حصيلة أعدتها فرانس برس بالاستناد إلى الأرقام الرسمية، الثلاثاء الساعة 19,00 ت غ ، سجلت الصين (باستثناء هونغ كونغ وماكاو) 82 ألفا و881 إصابة (أي حالة واحدة جديدة بين الاثنين والثلاثاء)، و4633 وفاة (لا وفيات جديدة)، و77 ألفا و853 حالة شفاء.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.