تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع في صادرات الصين رغم أزمة كورونا المستجد

صورة التقطت جوا لمبان تجارية وسكنية في ووهان بمقاطعة هوباي، في 27 كانون الثاني/يناير 2020 وسط أزمة فيروس كورونا
صورة التقطت جوا لمبان تجارية وسكنية في ووهان بمقاطعة هوباي، في 27 كانون الثاني/يناير 2020 وسط أزمة فيروس كورونا هيكتور ريتامال ا ف ب/ارشيف
إعلان

بكين (أ ف ب)

في تطور مفاجئ، حققت الصادرات الصينية ارتفاعاً في نيسان/ابريل رغم تفشي فيروس كورونا المستجد الذي يلقي بثقله على الاقتصاد العالمي ، مقابل تراجع في الواردات.

وهذه المرة الأولى منذ بداية العام التي تحقق فيها صادرات العملاق الآسيوي ودعامة اقتصاده، نموا إيجابياً، بحسب بيانات نشرتها الخميس إدارة الجمارك.

وفي ذروة تفشي الوباء في الصين، انخفضت صادراتها بنسبة 17,2% بين كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير.

ولا شك في أن هذه القفزة في نيسان/ابريل تعود إلى النجاح في التعويض، بعد الصعوبات التي واجهها المصدرون في الفصل الأول من العام، في وقت كانت فيه تدابير العزل تؤثر على حركة النقل، كما يرى المحلل من مكتب "أوكسفورد إيكونومكس" لويس كويجس.

وبرغم الرفع التدريجي للقيود مذاك، إلا أن تراجعاً جديداً للصادرات على المدى القصير "أمر حتمي"، بفعل الظروف العالمية، وفق كويجس.

ويؤثر الفيروس على الصادرات الصينية في وقت لا تزال اقتصادات أبرز شركاء الصين أي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مشلولة بسببه.

ويستثنى من ذلك صادرات المواد الطبية على غرار الأقنعة المطلوبة جداً في الخارج والتي تعدّ الصين المزود الأساسي لها، وفق الاقتصادية إيريس بانغ من مصرف "أي إن جي".

وصدرت الصين أواخر نيسان/ابريل أكثر من مليار قناع إلى 74 بلداً ومنطقة، وفق بيانات وزارة التجارة الصينية.

وبعد عدة انتقادات في الخارج حول تردي نوعية بعض السلع، عززت الصين نظمها لتصدير بعض المعدات الطبية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد.

وتطلب إدارات الجمارك أن تفي المواد المصدرة بالمعايير الصينية كما بمعايير الدول التي تصدر إليها تلك السلع.

- عدم يقين -

مع ذلك، يحذر المحلل في مكتب "كابيتال إيكونومكس" جوليان إيفان-ريتشاردز أن "الأسوأ لم يأت بعد بالنسبة للتجارة الصينية" في ظل تهديدات أميركية بفرض رسوم إضافية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي استعداده لفرض رسوم جمركية عقابية على الصين، التي يتهمها بأنها لم تكن شفافة في ما يتعلق بإدارتها للأزمة الصحية.

ورغم تسجيل صادرات الصين ارتفاعا بنسبة 3,5 بالمئة في نيسان/ابريل، قالت إدارة الجمارك إن الواردات تراجعت بنسبة 14,2 بالمئة عمّا كانت عليه قبل عام، مسجلة بذلك انخفاضا حادا عن حجمها الشهر الماضي حين تراجعت بنسبة 0,9% فقط.

وهذا الانخفاض أدنى من تقديرات مسبقة لمحللين استشارتهم وكالة بلومبرغ، قدروا أن تتراجع الواردات الصينية بنسبة 12,2%.

ويشكل هذا التراجع انعكاساً للصعوبات التي يواجهها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في وقت تجاهد فيه الصين لإعادة إطلاق اقتصادها الذي أغلق بكامله تقريبا في كانون الثاني/يناير.

ولا يزال العديد من الصينيين يحدون من خروجهم إلى الأماكن العامة خشية التقاط الفيروس وهو ما يضرّ بالاستهلاك الداخلي.

ولخص المحلل تينغ لو من مصرف الأعمال "نيمورا" في مذكرة الأربعاء الوضع قائلاً إن "الحكومة تبقي على بعض تدابير التباعد الاجتماعي، وعدم اليقين يلقي بثقله على ثقة المستهلكين، وانخفاض الصادرات كان له ارتدادات على مداخيل العائلات والعمل".

ووفق مؤشر مستقل نشر الخميس، سجل انكماش في نشاط الخدمات خلال شهر نيسان/ابريل.

كما خفضت الشركات العاملة في هذا القطاع للشهر الثالث على التوالي عدد العاملين بها فيما معدل التوظيف في قطاع الخدمات عند أدنى مستوياته منذ 14 عاماً وفق شبكة "كياكسين" الإعلامية.

وتشكل الخدمات التي تريد بكين من خلالها إعادة التوازن لنموذجها الاقتصادي، نسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي للعملاق الآسيوي.

وكنتيجة طبيعية لارتفاع الصادرات وانخفاض الواردات، ارتفع الفائض التجاري بنحو الضعف مقارنة مع آذار/مارس، إلى 45,3 مليار دولار.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.