تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا تدرس خفض اجراءات الإغلاق المفروضة للحد من تفشي الفيروس

مقاهي ومطاعم ومحلات مغلقة في سوق بريكستون جنوب لندن في 23 نيسان/أبريل 2020
مقاهي ومطاعم ومحلات مغلقة في سوق بريكستون جنوب لندن في 23 نيسان/أبريل 2020 نيكلاس هالن ا ف ب/ارشيف
إعلان

لندن (أ ف ب)

تقوم الحكومة البريطانية الخميس بمراجعة تدابير الإغلاق المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد وسط توقعات بتخفيف متدرج يعلن عنه في نهاية الأسبوع.

يأتي ذلك في وقت توقع بنك انكلترا تراجع إجمالي الناتج الداخلي لبريطانيا 14 بالمئة هذه السنة بسبب الجائحة.

ويلتقي رئيس الوزراء بوريس جونسون أعضاء الحكومة وسط تكهنات بالسماح للمواطنين بالخروج مرات غير محددة لممارسة التمارين الرياضية والتنزه في إطار الخطوة الأولى من تخفيف القيود.

وقال جونسون الأربعاء "نريد إن كان بالامكان المضي ببعض هذه التدابير الإثنين. أعتقد أنه سيكون من الجيد أن يكون لدى الناس فكرة عما سيحصل".

وسيمسح للحانات والمقاهي التي لديها حدائق أن تفتح أبوابها شرط ابقاء مسافة مترين بين الزبائن.

لكن الحكومة ومستشاريها حذروا من عدم توقع عودة إلى الحياة الطبيعية لأشهر، في وقت باتت حصيلة الوفيات بكوفيد-19 في بريطانيا الأعلى في أوروبا.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن وزير لم تذكر اسمه أن "الرسالة ستتغير من (طلب) البقاء في المنزل إلى لزوم الحذر عند الخروج".

وسيتعين على المكاتب تنظيم الدخول بمواعيد متباعدة وإقامة فواصل بين الموظفين، فيما سيتواصل عقد الاجتماعات عن بعد إذا كان ذلك ممكنا، وفق الصحيفة.

وقال وزير للصحيفة "في قطاعات الهندسة وتصنيع السيارات والنسيج والبناء حيث يمكن تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي، يتم تشجيع العمال على العودة".

- موجة ثانية -

سجلت بريطانيا حتى الآن 30 ألفا و76 وفاة بالفيروس، في أعلى حصيلة في أوروبا، علما بأن لكل دولة نهجا مختلفا في تعداد الحصائل الرسمية.

لكن بيانات أوسع تقول إن عدد الوفيات يتجاوز 32 ألفا.

وقال جونسون الأسبوع الماضي إن بريطانيا تجاوزت ذروة الوباء، مضيفا أن الحصيلة اليومية للوفيات تتراجع ونسبة الإصابات انخفضت إلى ما دون الواحد -- أي أن العدوى باتت تطال أقل من شخص لكل شخص مصاب.

لكنه حذر أيضا من "موجة ثانية" وألمح إلى خفض تدريجي للقيود.

وقال الوزير روبرت جينريك الأربعاء إن المدارس ستفتح فقط "في الوقت المناسب". وسيكون التلاميذ الذين يحضّرون لامتحانات مهمة أول العائدين.

وسيسمح للعائلات بتبادل الزيارات وفق ترتيبات معينة، بحسب التلغراف، يلتقي بموجبها الأقارب بعدد صغير من الأصدقاء وأفراد الأسرة.

وكانت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون اقترحت هذا النظام. وستروجون عضو في لجنة الطوارئ المسؤولة عن اتخاذ قرارات بشأن سياسات على مستوى البلاد.

وكانت الحكومة قالت إن إجراء الفحوص سيكون نقطة أساسية في تخفيف تدابير الاغلاق لكنها تواجه تساؤلات بعد فشلها في تحقيق هدف إجراء 100 ألف فحص يوميا لأربعة أيام على التوالي.

وقال جونسون الأربعاء إن "القدرة حاليا تتخطى الطلب"، محددا هدفا جديدا من 200 ألف اختبار يوميا "بنهاية الشهر الحالي".

- انتعاش قوي في 2021 -

يأتي ذلك في وقت توقع بنك انكلترا انخفاضا حادا في إجمالي الناتج الداخلي للمملكة المتحدة يبلغ 14 بالمئة هذه السنة بسبب الصدمة الناجمة عن الفيروس، وابقى في الوقت نفسه على معدل الفائدة عند 0,1 بالمئة.

لكن هذه الهيئة المالية قالت في تقريرها الفصلي إنها تتوقع انتعاشا كبيرا في 2021 يبلغ 15 بالمئة.

وفي أعقاب تفشي كوفيد-19، خفض بنك انكلترا نسبة الفائدة الأساسية إلى 0,1 بالمئة وقرر ضخ 200 مليار جنيه استرليني (244 مليار دولار، 226 مليار يورو) في الاقتصاد البريطاني للسماح للمصارف بإقراض الشركات التي تواجه خطر الانهيار.

وبعد انتعاش قوي بنسبة 15 بالمئة في 2021، يتوقع نمو الانتاج بنسبة 3,0 بالمئة في 2022، وفق البنك.

من ناحية أخرى، أعلنت شركة "آي إيه جي" المالكة لخطوط بريتش ايرويز تسجيل خسائر كبيرة في الربع الأول من العام مستبعدة عودة الطلب على السفر قبل 2023.

وأعلنت الشركة خسائر بمقدار 1,68 مليار يورو (1,8 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة المنتهية في آذار/مارس.

وقارنت ذلك بأرباح بلغت 70 مليون يورو بعد اقتطاع الضرائب، في نفس الفترة من عام 2019.

وجاءت الخسائر الفادحة بعد أسبوع من إعلان بريتش إيرويز خططا لتسريح ما يصل إلى 12 ألف موظف في وقت شل الفيروس حركة الطيران.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.