لبنان: توقيف نقيب الصرافين على خلفية التلاعب بالدولار مع استمرار انخفاض سعر صرف الليرة

لبنان دخل في أزمة اقتصادية ومالية حادة تفاقمت جراء تفشي فيروس كورونا.
لبنان دخل في أزمة اقتصادية ومالية حادة تفاقمت جراء تفشي فيروس كورونا. © رويترز

أعلن مصدر أمني لبناني الجمعة أن قوات الأمن أوقفت نقيب الصرافين محمود مراد الخميس، على خلفية الانهيار المتسارع لسعر صرف الليرة أمام الدولار الأمريكي، وذلك بعد أسبوعين على حملة ضد العاملين في السوق الموازية.

إعلان

أوقفت قوات الأمن اللبنانية الخميس نقيب الصرافين محمود مراد "جراء شراء الصرافين للدولار بأسعار مرتفعة جدا، ما يؤدي إلى مضاربات قوية على الليرة اللبنانية والتلاعب فيها"، كما مصدر أمني الجمعة.

وجاء التوقيف بعد أسبوعين على حملة ضد العاملين في السوق الموازية على خلفية الانهيار المتسارع لسعر صرف الليرة أمام الدولار الأمريكي.

وأضاف المصدر: "خلال الأسبوعين الماضيين، جرى توقيف نحو 50 صرافا، وقع المرخصون منهم تعهدات بعدم التلاعب بالدولار وتم إطلاق سراحهم، فيما أحيل غير المرخصين إلى قضاة عدة للتحقيق".

للمزيد- لبنان يطلب مساعدة صندوق النقد الدولي لتنفيذ خطة الانقاذ الاقتصادية

وأصدرت نقابة الصرافيين بيانا اعتبرت فيه توقيف مراد "حادثة مؤسفة". وأكدت التزامها "بالتعاليم الرقابية التي تحدد سعر صرف الدولار الأمريكي برغم صعوبة الالتزام بأي سعر محدد مسبقا في سوق متحرك تتحكم فيه قوة العرض والطلب".

وقد شنت القوى الأمنية خلال الأسبوعين الماضيين حملة ضد الصرافين الذي أغلقوا مكاتبهم، وبات كثر منهم يعملون بالخفاء، بينما واصلت الليرة انهيارها. فيما قال أحد الصرافين: "نضطر لشراء الدولار في السوق السوداء لأننا بحاجة لتأمين الدولار يوميا للتجار وخصوصا تجار المواد الغذائية واللحوم كون مصرف لبنان والمصارف لا يؤمنون الدولار، وبالتالي لا يوجد دولار سوى في السوق السوداء".

وأقرت الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي خطة إصلاحية تقدمت على أساسها بطلب إلى صندوق النقد لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة انهيار اقتصادي متسارع جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.

ومنذ الصيف، ظهرت في لبنان للمرة الأولى منذ عقود سوق موازية، انخفضت فيها قيمة العملة المحلية تدريجيا، فيما سعر الصرف الرسمي ما زال مثبتا على 1507.

وأمام الانهيار المتسارع، طلب مصرف لبنان نهاية الشهر الماضي من الصرافين بألا يتخطى سعر بيع الدولار 3200 ليرة. إلا أنه منذ ذلك الحين سجلت الليرة انخفاضا غير مسبوق في قيمتها لتتخطى اليوم عتبة 4100 ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد في السوق السوداء.

ومنذ سبتمبر/أيلول، تفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال. وفاقم انتشار فيروس كورونا من الأزمة بعدما امتنعت المصارف عن تزويد زبائنها بالدولار تماماً.

وفي أبريل/نيسان، طلب مصرف لبنان المركزي من المصارف تسديد سحوبات الزبائن من ودائعهم بالدولار بالليرة اللبنانية. وقد حددت المصارف سعر الصرف لديها بثلاثة آلاف ليرة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم