تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فنزويلا تتهم أميركيَين بــ"الإرهاب" و"التآمر" للإطاحة بمادورو

صورة وزعتها الرئاسة الفنزويلا للرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس بتاريخ 6 أيار/مايو 2020 وهو يعرض جوازي سفر المواطنين الأميركيين اللذين أوقفتهما السلطات
صورة وزعتها الرئاسة الفنزويلا للرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس بتاريخ 6 أيار/مايو 2020 وهو يعرض جوازي سفر المواطنين الأميركيين اللذين أوقفتهما السلطات مارسيلو غارسيا الرئاسة الفنزويلية/ارشيف
إعلان

كراكاس (أ ف ب)

اتّهمت السلطات الفنزويلية جنديين أميركيين سابقين بالإرهاب والتآمر لمشاركتهما المفترضة في محاولة فاشلة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، الذي اتّهم بدوره نظيره الأميركي دونالد ترامب بالوقوف وراء العملية.

وكان الجنديان لوك دينمان (34 عاما) وآيرن بيري (41 عاما) بين 17 شخصا أوقفهم الجيش الفنزويلي الذي أعلن أنه أحبط محاولة "غزو" نفّذها مرتزقة في وقت مبكر الأحد الماضي.

وأعلن النائب العام الفنزويلي طارق وليام صعب أنه تم توجيه تهم بـ"الإرهاب، التآمر، تجارة الأسلحة الحربية بشكل غير شرعي وتكوين جمعيات (إجرامية)"، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى ما بين 25 و30 عاما في السجن.

وقتل ثمانية مهاجمين في الحادث.

وأشار صعب إلى أن فنزويلا أصدرت مذكرات توقيف دولية بحقّ المسعف في الجيش الأميركي جوردان غودرو الذي يشتبه بأنه نظّم ودرّب مجموعة المرتزقة وسيتم تبليغ الشرطة الدولية (إنتربول) عنه.

من جهته، اتّهم مادورو الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدبير عملية الغزو المفترضة بينما ذكر صعب الجمعة أن الفنزويليين المتورطين فيها سيحاكمون بتهمة "التآمر مع حكومة أجنبية".

ورفض ترامب الاتهامات قائلا لشبكة "فوكس نيوز" الجمعة "إذا كنت أريد دخول فنزويلا، ما كنت سأخفي الأمر".

وأضاف "كنت سأدخل دون أن يتمكنوا من القيام بشيء... لن أرسل مجموعة صغيرة. كلا كلا كلا، سيكون اسمه جيشا. وسيكون اسمها عملية غزو".

وأعلنت فنزويلا الاثنين توقيف الجنديين السابقين في القوات الخاصة الأميركية بينما أكد مادورو، الذي عرض جوازي سفرهما على التلفزيون الرسمي أنهما سيحاكمان.

وبدوره، أفاد الجيش الأميركي أنهما كانا في صفوف القوات الأميركية الخاصة التي كانت في العراق.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الإدارة الأميركية ستلجأ إلى "استخدام كل الأدوات المتاحة لدينا لمحاولة إعادتهما".

- "تكرار" لغزو خليج الخنازير -

ووصف مادورو العملية بأنها "تكرار" لعملية غزو خليج الخنازير الفاشلة في 1961 عندما حاول كوبيون في المنفى بتمويل وإدارة الحكومة الأميركية السريين الإطاحة بالزعيم الكوبي آنذاك فيدل كاسترو.

ولدى إعلانه عمليات التوقيف، قال صعب إن زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو، الذي تدعمه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة أخرى في نزاعه على السلطة مع مادورو، يقف خلف المحاولة.

واتّهم غوايدو بالتوقيع على عقد بقيمة 212 مليون دولار مع "مرتزقة مستأجرين" باستخدام أموال استحوذت عليها الولايات المتحدة من شركة النفط الوطنية الفنزويلية.

وأفاد النائب العام الجمعة أن مذكرتي توقيف صدرتا كذلك بحقّ الفنزويليين المتواجدين في الولايات المتحدة خوان خوسيه رندون وسرجيو فرغارا.

وأكد رندون، وهو مستشار لغوايدو، في حوار مع شبكة "سي إن إن" بأنه وقّع عقدا مع "سيلفر كورب يو إس أيه"، وهي شركة أمنية خاصة أسسها غودرو.

وأقر غودرو، الجندي السابق في العراق وأفغانستان، عبر تسجيل مصور وجود عملية، مشيرا إلى أن المعارضة الفنزويلية أبرمت عقدا مع "سيلفر كورب".

وعرض غودرو في التسجيل ما قال إنه عقد وقّع عليه غوايدو، الذي رفض فريقه الإعلامي التهمة.

وذكر لصحيفة "واشنطن بوست" أنه عيّن دينمان وبيري "مشرفين" وأنه يعرفهما منذ سنوات.

بدوره، قال رندون لـ"سي إن إن" إن العقد كان "استكشافيا" ولم يعطَ الضوء الأخضر لتنفيذ أي عملية في فنزويلا. كما نفى تورّط غوايدو في العملية.

وفي تسجيل مصور أرسله فريقه إلى وسائل الإعلام ليل الجمعة، اتّهم غوايدو حكومة مادورو بالبحث عن "مبررات جديدة" لتوقيفه.

وأكد "أقول لك بكل وضوح مادورو: لو كانت لديك الشجاعة (لتوقيفي) فلتقم بذلك".

وعلى رغم اتهامات النظام الفنزويلي لغوايدو، لم تصدر أي اتهامات رسمية بحقّه بعد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.