تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية: تراجع أرباح شركة أرامكو النفطية بنسبة 25% في الربع الأول من 2020

شركة أرامكو السعودية تضررت كثيرا بفعل الأزمة الصحية العالمية
شركة أرامكو السعودية تضررت كثيرا بفعل الأزمة الصحية العالمية © رويترز

تراجع صافي أرباح شركة أرامكو السعودية النفطية في الربع الأول من العام بنسبة 25 بالمئة جراء انخفاض أسعار الخام. وتضررت أرباح الشركة جراء ما عرف بحرب الأسعار مع روسيا ثم الأزمة الصحية العالمية، التي تسبب فيها فيروس كورونا. وتتوقع الشركة أن يؤثّر تراجع الطلب العالمي على الخام خلال ما تبقى من العام 2020. ورغم هذا الوضع "تظل الشركة واثقة من تنامي الطلب على الطاقة مع تعافي الاقتصادات العالمية...على المدى البعيد".

إعلان

تضررت إيرادات أرامكو النفطية السعودية بشكل كبير جراء الأزمة الصحية التي يعيشها العالم. وأعلنت الشركة العملاقة الثلاثاء أن صافي أرباحها في الربع الأول من العام تراجع بنسبة 25 بالمئة جرّاء انخفاض أسعار الخام.

وأُدرجت أرامكو في السوق المالية المحلية "تداول" في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعدما باعت 1,5 بالمئة من أسهمها، في أكبر عملية اكتتاب في التاريخ تراوحت بين 25,6 و29,44 مليار دولار.

وواجهت الشركة منذ إدراجها تحدّيات كبرى في الأسواق العالمية مع خسارة الخام نحو ثلثي قيمته في آذار/مارس الماضي، فيما كان انتشار فيروس كورونا المستجد يتسبّب بإغلاقات وتوقف رحلات جوية وحظر تجول حول العالم.

وهبط النفط مجددا في نيسان/أبريل وتراجع خام تكساس إلى المنطقة الحمراء للمرة الأولى في التاريخ بعدما اضطر المنتجون للدفع للمشترين للتخلص من كميات كبرى في ظل عدم وجود مواقع تخزين كافية.

رئيس أرامكو: "يجب علينا أن نتكيف مع هذه التطورات"

وقال رئيس أرامكو أمين الناصر في تقرير حول أداء الشركة في الربع الأول إن: "العالم بأسره لم يشهد أزمة تضاهي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفد-19)"، معتبرا أنه "وجب علينا أن نتكيف مع هذه التطورات شديدة التعقد والمتغيرة بوتيرة سريعة".

وتتوقّع الشركة أن يؤثّر تراجع الطلب العالمي على الخام على ما تبقى من العام 2020.

وقال الناصر "بالنظر إلى الشهور المتبقية من عام 2020، نتوقع أن تؤثر جائحة كورونا على الطلب العالمي على الطاقة وأسعار النفط، ما سينعكس بدوره على إيرادات الشركة"، لكنه ذكر أنه "على المدى البعيد، تظل الشركة واثقة من تنامي الطلب على الطاقة مع تعافي الاقتصادات العالمية".

وقالت المجموعة إن صافي أرباحها بلغ 62,5 مليار ريال (16,66 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، مقارنة بـ22,2 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

الجائحة وحرب الأسعار مع موسكو يؤثران سلبا على إيرادات الشركة

وهبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في عقدين خلال آذار/مارس الماضي، بعدما خسرت نحو ثلثي قيمتها على خلفية الطلب الضعيف جراء إجراءات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا المستجد.

وتراجعت الأسعار مجددا في نيسان/أبريل في خضم حرب أسعار بين السعودية وروسيا لتأمين أكبر حصة في السوق قبل أن تتوصّل الدول المنتجة لاتفاق لخفض الإنتاج بنحو 9,7 ملايين برميل بهدف محاولة تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق لرفع الأسعار.

ووصل إنتاج السعودية خلال حرب الأسعار بين الرياض وموسكو إلى مستوى 12,3 ملايين برميل وهو مستوى قياسي، قبل أن يتراجع إلى 8,5 في أيار/مايو الحالي بفعل اتفاق خفض الانتاج.

وتخطط المملكة لخفض الإنتاج مجددا في حزيران/يونيو ليصل إلى 7,5 ملايين برميل يوميا وهو الأدنى منذ نحو عقدين، في محاولة لرفع الأسعار عبر التخفيف من الضغط على المخزونات في مرحلة من الطلب الضعيف، حسبما أعلنت وزارة الطاقة الإثنين.

وبلغ معدل الإنتاج اليومي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 9,7 ملايين برميل بموجب اتفاق سابق لخفض الانتاج، انتهت مدته مع بداية نيسان/أبريل.

وسجلت جميع شركات النفط الكبرى تقريبا خسائر في الربع الأول من 2020، لكن أرامكو ترتكز على كلفة الإنتاج المنخفضة لتحقيق الأرباح. ورغم ذلك قالت المجموعة، إنها نفّذت "تدابير إضافة لتحسن الإنفاق مما أدى إلى خفض النفقات الرأسمالية المتوقعة لعام 2020".

وتتوقع أن تراوح حجم نفقاتها الرأسمالية عن العام المالي 2020 ما بين 25 و30 مليار دولار مقارنة مع 32,8 مليار دولار في العام 2019.

تراجع قيمة سهم أرامكو

وقفز سعر سهم أرامكو مع بداية إدراجها بنسبة 10 بالمئة، ثم واصل ارتفاعه قبل أن ينخفض في الأسابيع الأخيرة متأثرا بتراجع الطلب، ويهبط إلى ما دون سعر الإدراج وهو 32 ريال.

وبلغ سعر السهم مع بداية تعاملات الثلاثاء 31,05 ريال أي أقل بنسبة 3 بالمئة عن سعر الإدراج. وتبلغ قيمة الشركة حاليا 1,66 تريليون دولار وهو أقل بكثير من مستوى 2 تريليون دولار، الذي كان يطمح إليه ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة.

والاكتتاب العام لأكثر شركة تحقيقا للأرباح على مستوى العالم، هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد المسمّى "رؤية 2030"، والذي يسعى إلى استقطاب عشرات مليارات الدولارات لتمويل مشاريع ضخمة بهدف تنويع الاقتصاد المرتهن للنفط.

ونمت الشركة منذ تأسيسها في منطقة الظهران، لتصبح أكبر شركة طاقة وأكثرها ربحية في العالم، حيث أنها توفر 10% من إمدادات النفط عالميا وتعود على المملكة المحافظة بتريليونات الدولارات.

لكن تراجع الطلب وهبوط الأسعار بدأ يلقي بظلاله على الاقتصاد السعودي، الأكبر في المنطقة العربية، خصوصا في ظل تعليق المملكة أداء مناسك العمرة التي تدرّ عليها ملايين الدولارات سنويا، ووقف الرحلات الجوية وفرض حظر تجول في بعض المناطق.

وقرّرت المملكة الإثنين رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 بالمئة في إطار تدابير تقشفية جديدة، فرضتها إجراءات الحد من انتشار الفيروس.

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.