تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشكنازي من قائد عسكري الى دبلوماسي رفيع المستوى

وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد غابي أشكنازي في صورة التقطت في تل أبيب في 21 شباط/فبراير 2019
وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد غابي أشكنازي في صورة التقطت في تل أبيب في 21 شباط/فبراير 2019 جاك غيز اف ب/ارشيف
إعلان

القدس (أ ف ب)

أمضى وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد غابي أشكنازي، قرابة أربعة عقود في الجيش قبل دخوله عالم السياسة، قائلا إنه يأمل في المساعدة في "لئم جروح المجتمع الإسرائيلي".

شغل أشكنازي منصب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بين الاعوام 2007 إلى 2011، وفي آخر عامين عمل مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي بدأ فترة ولايته الثانية عام 2009.

ولد غابي أشكنازي في تجمع حاجور شرق مدينة يافا وسط البلاد وهو ابن بلغاري ناج من المحرقة وأم سورية. وهو ذو وجهه بشوش وكثيف الحاجبين والشعر.

أعلن أشكنازي عن معارضته لنتانياهو عندما انضم إلى المشهد السياسي العام الماضي. وقال في تشرين الأول/أكتوبر إن "ألقيادة هي ان تكون قدوة للاخرين".

وأضاف "كيف يمكن ان تكون رئيسا للوزراء عندما توجه لك لائحة اتهام بثلاث تهم". وتطال تهم بالفساد رئيس الوزراء.

لكن أشكنازي سيشغل الان أرفع منصب دبلوماسي كوزير خارجية في حكومة برئاسة نتانياهو.

وهو عضو في حزب "كحول لفان" (أزرق أبيض) الوسطي بقيادة الجنرال السابق بيني غانتس الذي قرر التحالف مع نتانياهو بعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة في غضون عام واحد.

وأدى التحالف الى انقسام الائتلاف وانفصال قياديين عنه هما زعيم حزب "يش عتيد" يائير لبيد، والجنرال موشي يعالون اللذان انضما إلى المعارضة واتهما غانتس بالخيانة.

أما أشكنازي فبقي مع غانتس وحصل على هذا المنصب.

- عسكري مميز -

نشأ اشكنازي في عائلة ذات دخل محدود وسط إسرائيل. حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والاستشراق من جامعة حيفا، وتخرج من كلية إدارة الأعمال التابعة لجامعة هارفارد في بوسطن.

التحق في صفوف الجيش الاسرائيلي سنة 1972 وخاض حرب السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1973 على الجبهة مع مصر.

وفي سنة 1976 شارك أشكنازي في عملية الكوماندوس فى مطار عنتيبي في اوغندا لتحرير طائرة اختطفها مسلحون فلسطينيون وألمان. وقتل في عملية اقتحام الطائرة يوناتان شقيق نتانياهو وتم تحرير الركاب .

كما شارك في عام 1978 في عملية الليطاني في لبنان واصيب بمعركة مرجعيون التي توغل فيها الجيش الاسرائيلي حتى جنوب النهر، وفي حرب لبنان الاولى.

أثار أشكنازي الجدل في عملياته وحملاته العسكرية خصوصاً بين 2007 وحتى 2011 اثناء توليه منصب رئيس الأركان.

قصف الطيران الحربي الاسرائيلي ما قال إنه مفاعل نووي قيد التطوير في سوريا في أيلول/سبتمبر 2007. وفي شباط /فبراير2008 شنت القوات الاسرائيلية هجوماً على قطاع غزة تحت مسمى "الشتاء الساخن" استمر يومين.

كما شنت قواته في عام 2009 هجوما عسكريا على القطاع اطلقت عليه تسمية "الرصاص المصبوب"، وقتل فيه اكثر من الف فلسطيني.

رفض أشكنازي مثول أي جندي إسرائيلي أمام اي محكمة دولية، وقال"إن الجيش أجرى تحقيقات في الحرب، ولم يثبت تعمد جندي إسرائيلي إصابة امرأة أو طفل".

قامت تركيا بمحاكمة أشكنازي وثلاثة قادة عسكريين إسرائيليين آخرين غيابيا في عام 2012 بسبب اقتحام البحرية الاسرائيلية سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة إلى غزة عام 2010.

- خطة الضم -

قد يحتاج أشكنازي مهارة خاصة للدفاع عن خطوة إسرائيل المحتملة لضم المستوطنات اليهودية واجزاء من الضفة الغربية المحتلة أمام العالم، لا تقل عن مهاراته العسكرية.

ينص الاتفاق بين غانتس ونتانياهو على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأميركية التي تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لضم منطقة غور الأردن الاستراتيجية والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة اعتباراً من 1 تموز/يوليو "بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة".

حصل الفلسطينيون في اتفاقات أوسلو للسلام عام 1993 على حكم ذاتي في أجزاء من الضفة الغربية. لكن اسرائيل ابقت على سيطرتها المدنية والعسكرية الكاملة على حوالي 60% من الاراضي الفلسطينية واستمرت ببناء المستوطنات اليهودية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

رفض الفلسطينيون خطة دونالد ترامب وانتقدها الكثير من أعضاء المجتمع الدولي. ومن المرجح أن تؤدي أي خطوات لتطبيقها إلى احتجاج دبلوماسي كبير لا سيما من الاتحاد الأوروبي.

ووصف أشكنازي خطة ترامب بأنها "فرصة لصنع التاريخ وتحقيق رؤية دولة إسرائيل".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.