تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرطة الفرنسية تعتقل مشتبها به رئيسيا في الإبادة الرواندية

صورة التقطت بتاريخ 9 نيسان/أبريل 2019 تظهر عظام ضحايا عثر عليها حفر كانت مقبرة جماعية خلال الإبادة الجماعية في رواندا سنة 1994
صورة التقطت بتاريخ 9 نيسان/أبريل 2019 تظهر عظام ضحايا عثر عليها حفر كانت مقبرة جماعية خلال الإبادة الجماعية في رواندا سنة 1994 ياسويوشي شيبا ا ف ب/ارشيف
إعلان

باريس (أ ف ب)

أوقفت الشرطة الفرنسية السبت أحد آخر المشتبه بهم الرئيسيين في الإبادة التي شهدتها رواندا عام 1994، واصفة إياه بـ"ممولها" وبين أهم المطلوبين الهاربين في العالم.

وكان فيليسين كابوغا، بين أثرى الشخصيات في رواندا، يعيش بهوية مزيّفة في ضواحي باريس، وفق بيان مشترك لمدعي العام والشرطة.

وأفاد البيان أن العملية التي تمّت فجرا أثمرت توقيف الهارب "الذي تبحث عنه السلطات القضائية منذ 25 عاما".

وقتل متطرفون من عرقية "هوتو" نحو 800 ألف شخص من عرقية "توتسي" إضافة إلى المعتدلين من "هوتو" على مدى مئة يوم في إبادة العام 1994.

وجاء في البيان أن كابوغا (84 عاما) كان يعيش في ضاحية أنيار سور سين شمال باريس حيث كان مختبئا بمساعدة أبنائه.

ووصفه البيان بأنه "واحد من أبرز الهاربين المطلوب القبض عليهم في العالم".

وكابوغا متهم بتأسيس ميليشيا "إنترهاموي" التي ارتكبت مجازر خلال الإبادة في 1994.

وساهم كذلك في تأسيس محطة "راديو-تلفزيون ليبر دي ميل كولين" التي حرّضت الناس على القتل.

وأفاد البيان "من المعروف أن فيليسين كابوغا كان مموّل الإبادة في رواندا"، مضيفا أنه قضى وقتا في ألمانيا وبلجيكا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وكينيا وسويسرا.

ووجّهت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التابعة للأمم المتحدة سبع تهم لكابوغا سنة 1997 بينها الإبادة.

وأغلقت المحكمة التي تولت ملف رواندا رسميا عام 2015، بينما انتقلت مهامها إلى "آلية المحاكم الجنائية الدولية".

وفي رد فعل على عملية التوقيف، قال المدعي العام في "آلية المحاكم الجنائية الدولية" سيرج براميرتز من لاهاي إن "توقيف فيليسين كابوغا اليوم هو تذكير بأنه يمكن محاسبة المسؤولين عن أعمال الإبادة حتى بعد 26 عاما على ارتكاب جرائمهم".

وأضاف "تؤكد عملية التوقيف اليوم قوّة عزيمتنا".

ومن المقرر أن يمثل أمام الادعاء في فرنسا والذي سيطلب حبسه احتياطيا. وستقرر السلطات القضائية لاحقا ما اذا كان سيتم إرساله إلى المحكمة في لاهاي.

وأفاد بيان آلية المحاكم الجنائية الدولية أنه "بعد استكمال الإجراءات المناسبة بموجب القانون الفرنسي، يتوقع أن يتم نقل كابوغا لاحتجازه تمهيدا محاكمته".

وأفاد مكتب المدعي العام فرانس برس أنه من المتوقع أن يمثل كابوغا أمام فرع "الآلية" في تنزانيا.

وكان كابوغا بين المقربين من الرئيس جوفينال هابياريمانا الذي تسبب اغتياله بتاريخ 6 نيسان/أبريل عام 1994 باندلاع أحداث الإبادة. ويذكر أن ابنته كانت متزوجة من أحد أبناء هابياريمانا.

كما كان كابوغا بين أبرز ثلاثة مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الإبادة، بحسب بيان الشرطة الفرنسية التي قالت ان المطلوبَين الآخرين هما وزير الدفاع الأسبق أوغستين بيزيمانا والقائد العسكري البارز بروتايس مبيرانيا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.