تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافات حول إدارة أزمة كوفيد-19 تطيح ثاني وزير للصحة في البرازيل منذ بدء الوباء

صورة من الأرشيف لوزير الصحة البرازيلي المستقيل نلسون تيش، برازيليا، 17 نيسان/أبريل 2020
صورة من الأرشيف لوزير الصحة البرازيلي المستقيل نلسون تيش، برازيليا، 17 نيسان/أبريل 2020 افاريستو سا ا ف ب/ارشيف
إعلان

ريو دي جانيرو (أ ف ب)

أدت خلافات حول إدارة أزمة كوفيد-19 إلى استقالة وزير الصحة في البرازيل الذي عين في هذا المنصب قبل أربعة أاسابيع فقط بقرار من الرئيس جاير بولسونارو الذي كان قد أقال سلفه بينما تمر البلاد بمرحلة الانتشار الحاد لفيروس كورونا المستجد.

وأعلن وزير الصحة نلسون تيش في تصريحات لصحافيين مساء الجمعة "اليوم قررت الرحيل"، بدون أن يوضح أسباب استقالته، مؤكدا أن "البلاد بأكملها تكافح حاليا من أجل صحة البرازيل".

وكانت مصادر في وزارة الصحة ذكرت لوكالة فرانس برس أن طبب السرطان البالغ من العمر 62 عاما استقال بسبب "اختلاف في وجهات النظر" بشأن علاج الكلوروكين الذي لم تثبت فاعليته ويمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.

ومارس بولسونارو ضغوطا على وزير الصحة لاستخدام الكلوروكين الذي كان مخصصا للحالات الخطيرة من كوفيد-19، منذ بداية العلاج.

ورأى المحلل في مجموعة "أورسايا" فيليبي غروبيلي كارفالو أن "الذي سيتولى حقيبة الصحة خلفا لتيش سيكون عليه على الأرجح الموافقة على ميل الرئيس إلى (استخدام) الكلوروكين".

وأشار المحلل نفسه أيضا إلى "حالات الخلل" في وزارة الصحة البيروقراطية جدا والمكلفة لتنظيم التنسيق مع الولايات التي تقف في الصف الأول في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

لكن الكلوروكين كان القشة التي قصمت ظهر البعير.

وفي الواقع كان العمل صعبا وحتى مستحيلا بالنسبة لوزير الصحة، في مواجهة رئيس يدين باستمرار "الهستيريا" في مواجهة الوباء ويصف المرض بأنه "انفلونزا بسيطة" ويدعو السكان إلى استئناف العمل.

- "انحياز كامل" -

يدين بولسونارو باستمرار إجراءات العزل التي اتخذها حكام معظم الولايات وخصوصا ساو باولو وريو دي جانيرو الأكثر تضررا.

في الوقت نفسه، يرتفع عدد الإصابات بسرعة في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 210 ملايين نسمة. وقد وصل إلى مئتي ألف إصابة بينما بلغ عدد الوفيات حوالى 14 ألفا.

والأرقام الرسمية أدنى من الواقع ب15 مرة على الأقل، كما يحذر العلماء في بلد يجري القليل جدا من الفحوص ولن يشهد ذروة الوباء قبل مطلع حزيران/يونيو.

وكان تيش أكد عند توليه مهامه "انحيازه الكامل" لبولسونارو.

ولم يسمع صوت تيش الذي لم يحظ بتغطية إعلامية خلافا لسلفه، كثيرا ولم يعلن عن برنامج محدد لمكافحة الوباء. وعند استقالته الجمعة اكتفى بالقول إنه "أعد برنامج فحوصات" و"خطة استراتيجية (...) يجب اتباعها".

وواجه تيش أيضا عقبات أخرى مثل نشر الرئيس بولسونارو بدون إبلاغه، مرسوما الأسبوع الماضي يدرج على لائحة "النشاطات الأساسية" التي يفترض أن تبقى مفتوحة دور الحلاقة والتجميل والرياضة.

- عصي في العجلات -

عين نلسون تيش في 17 نيسان/إبريل خلفا للويس انريكي مانديتا الذي كان يتمتع بشعبية واسعة.

وبشكل منهجي، عرقل وضع الرئيس بولسونارو العصي في عجلات عمل الوزيرين، بتشجيعه تنظيم التجمعات الصاخبة لمؤيديه الذين يتظاهرون في شوارع برازيليا أو ريو دي جانيرو ضد إجراءات العزل.

وقد صدم العديد من البرازيليين أيضا بممارسته رياضة التزلج على المياه أو تمارين رماية أو إقامة حفلات بينما تعمل مستشفيات ريو دي جانيرو وساو باولو وولايات الشمال بأقصى طاقتها وانهكت طواقمها الطبية.

وقال المحلل في أوراسيا إن رحيل تيش "سيعزز لدى السكان فكرة أن الرئيس يسيئ إدارة ألأزمة".

وكان بولسونارو طلب الخميس من المتعهدين "الضرب بقوة" ضد الحاكم جواو دوريا الذي فرض إجراءات عزل في ولايته ساو باولو التي تعد القاطرة الاقتصادية للبلاد وسجل فيها ثلث الوفيات.

وكتب دوريا في تغريدة على تويتر الجمعة أن استقالة وزير الصححة تشهد على "انحراف" البرازيل.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.