إعادة فتح الأكروبوليس في اليونان بعد شهرين من الإغلاق

إعلان

اثينا (أ ف ب)

أعاد موقع أكروبوليس الأثري في اليونان، أحد أبرز معالم الحضارة القديمة، الإثنين فتح أبوابه أمام الزوار كما كل المواقع الأثرية في البلاد بحضور رئيسة الجمهورية كاترينا ساكيلاروبولو بعد شهرين على إغلاقه بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتكون الرئيسة بذلك بين أوائل زائري الموقع الذي يضم معبداً إغريقياً قديماً والواقع على قمة تلة مطلة على العاصمة.

وحضرت المناسبة وزيرة الثقافة لينا ميندوني وصحافيون وموظفون وجميعهم وضعوا أقنعة واقية بينما اتّخذت إجراءات لمكافحة الفيروس قبل السماح للناس بالدخول.

وقالت كاتبة روسية تقيم في أثينا منذ خمس سنوات رافقها زوجها لفرانس برس "لم نرَ هذا العدد القليل من الناس من قبل في الأكروبوليس".

وأضافت "الأمر أشبه بالقيام بزيارة خاصة".

من جهتها حضرت مارينيلا مع ثلاث طالبات أخريات "لالتقاط صور أمام الموقع" لنشرها على موقع جامعتها الالكتروني بعدما فازت بجائزة جامعية. وكتبت الطالبة على الموقع "لقد زرت الأكروبوليس حوالى عشر مرات، بالتالي أنا لا آتي خصيصا للزيارة".

وزار 2,9 مليون شخص أكروبوليس العام الماضي، في زيادة نسبتها 14,2 بالمئة عن العام السابق ليكون بذلك أكثر موقع يستقبل زوارا في اليونان.

وذكرت وزارة الثقافة والرياضة في بيان أنه "تم فتح المواقع الأثرية اعتبارا من 18 أيار/مايو، في المرحلة الأولى من عملية إعادة إطلاق المؤسسات الثقافية في البلاد بشكل تدريجي".

ويذكر أن هناك عشرات المعابد والملاعب والمسارح والقلاع الأثرية في اليونان.

لكن لن يعاد فتح جميع المتاحف حتى 15 حزيران/يونيو بناء على خطة الحكومة لرفع القيود تدريجيا لوقف تفشي كوفيد-19.

- تخفيف العزل-

تقول وزيرة الثقافة إن هدف إعادة فتح الموقع هي "المواقع الأثرية الواقعة في الهواء الطلق".

وأكدت أنه "تم اعتماد بروتوكولات" بحسب خصوصية كل موقع.

وأوضحت أنه "تمّ وضع حواجز تفصل بين الزوار وتعقيم المواقع".

وبين لائحة الاجراءات المتخذة الحفاظ على مسافة متر ونصف المتر بين الزوار.

وبحسب الوزارة فانه من الأفضل وضع الكمامات لكنها ليست إلزامية إلا للمرشدين السياحيين.

وقالت ميندوني في بيان "خلال شهري العزل، تسنى للوزارة الوقت لتحسين طريقة عمل هذه المواقع" واعتمدت "خطة سلامة للزوار والموظفين".

وتشكل المواقع الأثرية مدخولا مهما لليونان التي يعتمد اقتصادها الى حد كبير على السياحة.

ولم تتأثر اليونان بالفيروس بالقدر الذي تأثرت به غيرها من الدول الأوروبية. وقلقاً منها ازاء العجز المزمن في مستشفياتها وتقدم شريحة كبرى من سكانها في السن (الثانية في أوروبا بعد إيطاليا) عمدت أثينا إلى التحرك سريعا في مواجهة انتشار كوفيد-19 عبر اعتماد عزل تام في 23 آذار/مارس لستة أسابيع.

وبدأت اليونان التي سجّلت 163 وفاة بالفيروس، تخفيف الإجراءات هذا الشهر.

وتتوقع اليونان أن ينكمش اقتصادها بنحو خمسة في المئة هذا العام، جزئيا بسبب خسارة الدخل من السياحة المعتمد بشكل كبير على دول مثل ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وبسبب العزل، خسرت اليونان نصف موسمها السياحي على غرار غالبية الدول الأوروبية.

وبعد ضغوط كثيفة من المهنيين، قررت السلطات الأحد إعادة فتح المطاعم اعتبارا من 25 أيار/مايو، أي قبل أسبوع من الموعد الذي كان محددا في السابق.

وقالت وزيرة الثقافة "لقد كسبت اليونان ثقة عالمية بعد إدارتها الفعالة لأزمة فيروس كورونا المستجد" و"هي الآن إحدى الدول الأكثر أمانا".

وخلصت إلى القول إن "هذا مكسب ثمين، ويتيح استئنافا نشطا للموسم السياحي الذي سيمدد من أجل التعويض" عن الوقت الضائع.