تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكومة الوفاق الليبية تعلن سيطرة قواتها على قاعدة جوية استراتجية

مقاتل موالي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، يقف أمام هيكل سيارة مدمرة نتيجة قصف يوم 9 أيار/مايو 2020 غي حي بن غشير في طرابلس
مقاتل موالي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، يقف أمام هيكل سيارة مدمرة نتيجة قصف يوم 9 أيار/مايو 2020 غي حي بن غشير في طرابلس محمود تركية ا ف ب
إعلان

طرابلس (أ ف ب)

أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة الاثنين سيطرتها على قاعدة "الوطية" الجوية الواقعة (140 كلم) جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية للمشير خليفة حفتر.

وقال رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج في بيان "نعلن بكل فخر واعتزاز تحرير قاعدة الوطية العسكرية من قبضة الميليشيات والمرتزقة والإرهابيين (في إشارة لقوات حفتر) لتنضم إلى المدن المحررة في الساحل الغربي".

وأضاف السراج "انتصار اليوم لا يمثل نهاية المعركة، بل يقربنا أكثر من أي وقت مضى من يوم النصر الكبير، بتحرير كافة المدن والقضاء نهائيا على مشروع الهيمنة والاستبداد الذي يهدد آمال الليبيين وتطلعهم لبناء دولتهم المدنية والديموقراطية".

ولم تصدر قوات حفتر أي تعليق رسمي على خسارتها قاعدة "الوطية" الجوية.

وتأتي عملية السيطرة على القاعدة بعد أسابيع قليلة على استعادة حكومة الوفاق السيطرة على ست مدن بينهما اثنتان استراتيجيتان (صرمان وصبراتة) غرب طرابلس.

وكان إعلان استعادة القاعدة متوقعا، خصوصا مع ضربات كثيفة شنتها طائرات بدون طيار (تركية) داعمة لقوات حكومة الوفاق منذ الشهر الماضي وطيلة الأيام الماضية، استهدفت بشكل يومي خطوط الإمداد ومخازن السلاح داخل القاعدة.

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني قبل يومين تدمير منظومتي دفاع جوي داخل القاعدة، وهو أمر نفته قوات حفتر.

ونشرت قوات حكومة الوفاق مقطع فيديو يظهر تعرض إحدى الدشم (المخازن) داخل القاعدة لقصف جوي، وقالت أن داخلها منظومة دفاع جوي، قبل إعادة نشره الاثنين وظهور إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية (بانتسير) محترقة جزئيا.

- "موقف ممتاز" -

تعد قاعدة الوطية الجوية احدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا، بمساحة تصل إلى 50 كلم مربعا ويمكنها استضافة 7 آلاف عسكري في مرافقها، وتعد القاعدة الاستراتيجية الأبرز والوحيدة التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق غرب ليبيا.

وبالسيطرة على القاعدة تكون المنطقة والمدن الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

وقال محمد القمودي، قائد ميداني بقوات حكومة الوفاق، ان استعادة القاعدة الجوية من سيطرة قوات حفتر "ستجعلنا في موقف ممتاز لاستكمال عملية تطهير غرب ليبيا بالكامل".

وأوضح القمودي لفرانس برس تفاصيل السيطرة على القاعدة، قائلا" نفذنا الهجوم البري مدعوما بغطاء جوي، وانطلقت العملية بسرية تامة فجر اليوم وتم التقدم باتجاه القاعدة التي كانت محاصرة من ثلاثة اتجاهات منذ أسابيع، وأجبرنا القوات المتواجدة فيها على الاستنزاف".

وتابع "لم نشهد مقاومة كبيرة باستثناء تصدي بعض العربات والمدرعات التي حاولت تأخير تقدم قواتنا، واتضح لاحقا ان هدفها فتح ممر آمن لمليشيات حفتر للانسحاب بأقل الخسائر(...)، لم نفقد أي فرد من قواتنا في العملية، وسيطرنا على كميات ضخمة من الذخائر والسلاح داخل دشم القاعدة، ونحن الآن في عملية تأمينها وتمشيط محيط القاعدة الجوية بالكامل".

وختم "القاعدة كانت تحت سيطرة ميليشيات حفتر منذ عام 2014، وخسارتهم لها ستغير كثيرا من الموازين على الأرض (...) هذا نصر استراتيجي لنا".

من جانبه، أكد ولفرام لاتشر، الباحث في المعهد الألماني للسياسة الدولية، أن السيطرة على القاعدة ستحرر قوات حكومة الوفاق وتجعلها تتقدم صوب الخطوط الأمامية جنوب العاصمة طرابلس.

وقال لوكالة فرانس برس "انسحاب قوات حفتر من آخر موطئ قدم لها في الساحل الليبي، سيحرر قوات حكومة الوفاق من مدن غرب البلاد، ويجعلها تنتقل إلى الخطوط الأمامية جنوب طرابلس".

وتعد مناطق جنوب طرابلس والتي تتمركز في معظمها قوات حفتر، من أهم المناطق التي تضم قواته البرية سعيا الى التقدم صوب العاصمة.

وبخسارة القاعدة الجوية، لم يبق لقوات المشير حفتر سوى مدينة ترهونة في غرب ليبيا والتي تمثل مقرا لغرفة عملياته وقاعدته الخلفية الرئيسية التي تشن قواته هجماتها منها على جنوب العاصمة طرابلس.

وتشن القوات الموالية للمشير حفتر هجوما منذ نيسان/أبريل من العام الماضي، في محاولة للسيطرة على طرابلس.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.