تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسؤول سابق في الاستخبارات السورية ينفي خلال محاكمته في ألمانيا تهم تعذيب معتقلين

السوري أنور رسلان أمام محكمة ألمانية في كوبلنس في 23 نيسان/أبريل 2020 لاتهامه بارتكاب جريمة ضد الإنسانية حين كان عقيدا في جهاز أمن الدولة السوري مشرفا على فرع الخطيب الأمني حيث كان يوقف متظاهرون
السوري أنور رسلان أمام محكمة ألمانية في كوبلنس في 23 نيسان/أبريل 2020 لاتهامه بارتكاب جريمة ضد الإنسانية حين كان عقيدا في جهاز أمن الدولة السوري مشرفا على فرع الخطيب الأمني حيث كان يوقف متظاهرون توماس فراي تصوير مشترك/ا ف ب/ارشيف
إعلان

كوبلنس (ألمانيا) (أ ف ب)

نفى عقيد سابق في الاستخبارات السورية الإثنين خلال جلسة لمحاكمته في ألمانيا تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعرّض بالضرب والتعذيب لمعتقلين في أحد السجون السورية.

وجاء في إفادة مكتوبة تلاها محاميه أن موكله أنور رسلان البالغ 57 عاما "لم يتعرّض بالضرب أو التعذيب" لسجناء في "فرع الخطيب"، وهو مركز توقيف تابع للمخابرات العامة السورية في دمشق.

ورسلان متّهم بالإشراف على قتل 58 شخصا في "فرع الخطيب" وتعذيب أربعة آلاف آخرين.

وبدا رسلان الذي جلس خلف لوح زجاجي في إطار تدابير الوقاية من فيروس كورونا، شديد التركيز خلال قراءة محامييه مايكل بوكر ويورك فراتسكي بيانه الذي استغرقت تلاوته 90 دقيقة.

وقال رسلان إنه لم يعذّب سجناء بل "ساعد في تحرير" معتقلين كثر كانوا قد أوقفوا إبان الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد اعتبارا من آذار/مارس 2011.

والمحاكمة الجارية في محكمة كوبلنس بدأت في 23 أيار/مايو وهي الأولى في العالم التي تنظر في انتهاكات منسوبة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتجري محاكمة رسلان ومتهم آخر هو اياد الغريب في ألمانيا عملا بمبدأ "الولاية القضائية العالمية" الذي يسمح لدولة ما بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان وقوع جريمتهم.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدّث فيها رسلان علنا عن الجرائم المتّهم بها، والتي يعتقد أنها ارتُكبت في السجن بين 29 نيسان/أبريل 2011 و7 أيلول/سبتمبر 2012.

وكانت النيابة العامة قد اتّهمت في افتتاح المحاكمة رسلان بالإشراف على عمليات اغتصاب وانتهاكات جنسية و"صدمات كهربائية" وضرب بـ"القبضات والأسلاك والسياط" و"حرمان من النوم" في السجن.

وردا على اتّهامات ساقها ضده شهود نفى رسلان مرارا أي مسؤولية بخاصة في ما يتعلّق بالاغتصاب. وقال "إنه مخالف لاخلاقنا ومخالف لديننا".

وأضاف "أنأى بنفسي عن أعمال كتلك إن ارتُكبت".

وعمل رسلان على مدى 18 عاما في المخابرات السورية حيث ارتقى في المناصب ليصبح قائدا لقسم التحقيقات في الفرع 251 التابع للمخابرات السورية، وفق محقق ألماني أدلى بشهادته في اليوم الثاني من المحاكمة.

ويقول رسلان إنه انشق عن النظام وغادر سوريا في أواخر العام 2012، ووصل إلى ألمانيا في 26 تموز/يوليو 2014 في إطار برنامج لاستقبال اللاجئين السوريين الذين يهم بحاجة لحماية خاصة.

ويتوّقع مراقبون أن تستمر المحاكمة لنحو عامين، علما أن المحكمة ستبدأ الاستماع لشهادات الضحايا في تموز/يوليو.

ويقول فولفغانغ كاليك الأمين العام لـ"المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، المنظمة غير الحكومية الألمانية التي تقدم الدعم لـ17 ضحية في المحاكمة، إن رسلان كان يصدر الأوامر في القسم الذي يقوده ولم يكن مجرّد متلق للأوامر أو منفّذ لها.

وقال كاليك "لا نعتقد أنه أدى دورا بسيطا".

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وفاة ما لا يقل عن 60 ألف شخص تحت التعذيب أو نتيجة ظروف الاعتقال المروعة في سجون النظام السوري.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.