تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمة الصحة العالمية تعقد اجتماعها السنوي افتراضيا وسط تصاعد الخلاف بين واشنطن وبكين

اجتماع افتراضي لأعضاء منظمة الصحة العالمية في جنيف، في 18 مايو/أيار 2020.
اجتماع افتراضي لأعضاء منظمة الصحة العالمية في جنيف، في 18 مايو/أيار 2020. © أ ف ب

تعقد منظمة الصحة العالمية في جنيف الإثنين اجتماعها السنوي بحضور رؤساء عدة دول وحكومات، آملة في تنسيق الاستجابة الدولية للتصدي لجائحة مرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا. وتعهدت الرئيسة السويسرية سيمونيتا سوماروجا، التي افتتحت الاجتماع، بتقديم دعم بلادها للمنظمة والتعاون الكامل معها. فيما يلقي التوتر الصيني الأمريكي بظلاله على الاجتماع الذي سيكون افتراضيا للمرة الأولى في تاريخ المنظمة.

إعلان

قدمت الرئيسة السويسرية سيمونيتا سوماروجا تعهد بلادها لمدير منظمة الصحة العالمية بدعم المنظمة والتعاون الكامل معها. جاء ذلك في افتتاحها الاجتماع السنوي للمنظمة في جنيف الإثنين فيما تنسق الاستجابة الدولية لجائحة فيروس كورونا.

وسيلقي عدة رؤساء دول وحكومات ووزراء كلمات خلال مناسبة انعقاد هذه الجمعية العالمية للصحة، هيئة اتخاذ القرار في منظمة الصحة. وتعقد الدول البالغ عددها 194 الأعضاء في المنظمة اجتماعا افتراضيا للمرة الأولى في تاريخها لبحث الرد الدولي على الوباء لكن التوتر الصيني-الأمريكي والمباحثات حول تايوان والأبحاث لإيجاد لقاح، تلقي بثقلها عليه.

ورغم تصعيد التوتر بين واشنطن وبكين، لا تزال الدول الأعضاء تأمل في أن تعتمد بالتوافق مشروع قرار طويل قدمه الاتحاد الأوروبي ويطلب إطلاق "عملية تقييم في أسرع وقت ممكن" لدرس الرد الصحي العالمي والإجراءات التي اتخذتها منظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء.

منظمة الصحة العالمية-تعقد جمعيتها العامة
ويدعو النص أيضا منظمة الصحة العالمية إلى "التعاون الوثيق مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبقية الدول من أجل تحديد المصدر الحيواني لفيروس كورونا وتحديد الطريقة التي انتقل بها إلى البشر (...) وخصوصا من خلال المهام العلمية وبعثات التعاون الميدانية".

ويطلب أيضا "إمكانية الوصول الشامل والسريع والمنصف لكل المنتجات اللازمة للاستجابة للوباء" ويشدد على دور "اللقاح الواسع النطاق ضد كوفيد-19 باعتباره للمنفعة العامة في العالم ولمنع انتقال انتشار الفيروس والقضاء عليه من أجل وقف الوباء".

إصلاح المنظمة

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إنه "تم التوصل إلى اتفاق غير رسمي لاعتماد القرار بتوافق الآراء. وستكون هذه نتيجة مهمة لأن منظمة الصحة العالمية ستكون أول منتدى عالمي يتفق على نص بالإجماع"، مؤكدا أنه سيتم التطرق حتى إلى المواضيع "الصعبة" بما يشمل منشأ الفيروس وإصلاح منظمة الصحة العالمية، وهو ما طالبت به الولايات المتحدة بإلحاح.

وأكد المصدر الأوروبي أنه "لم يتم تجنب أي موضوع" في مشروع القرار سواء كان بالنسبة "لمواصلة إصلاح منظمة الصحة العالمية وخصوصا قدراتها التي ثبت أنها غير كافية لمنع حدوث أزمة بهذا الحجم".

مشاركة أمريكية؟

وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة في جنيف أندرو بريمبرغ الجمعة "آمل في أن نتمكن من الانضمام إلى الإجماع". وتخوض واشنطن التي تتهم بكين بأنها أخفت حجم الوباء مواجهة مع منظمة الصحة العالمية التي شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حسن إدارتها للوباء معتبرا أنها انحازت لموقف الصين ثم قام على إثر ذلك بتعليق المساهمة الأمريكية في المنظمة.

وضع تايوان

هناك عدة مواضيع تثير الخلافات من إصلاح منظمة الصحة العالمية وصولا إلى تايوان وأبحاث اللقاحات وإرسال خبراء إلى الصين لكن مسألة منشأ الفيروس لا تزال النقطة الأساسية في الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة والصين.

وتطالب الولايات المتحدة بإجراء تحقيق في هذا الموضوع على غرار أستراليا وتشتبهان في أن بكين أخفت حادثا مخبريا قد يكون وراء انتشار الفيروس. وتتهم الولايات المتحدة الصين الآن بمحاولة قرصنة أبحاث أمريكية حول لقاح وسط تنافس أمريكي أوروبي حول لقاح في المستقبل. وقد هدد الرئيس دونالد ترامب "بقطع جميع العلاقات" مع بكين.

في موازاة ذلك تعتبر الحكومة الأمريكية أن منظمة الصحة العالمية قد أهملت تحذيرا مبكرا صدر من تايوان حول خطورة فيروس كورونا المستجد وهو ما تنفيه وكالة الأمم المتحدة. ودعت الولايات المتحدة، بدعم من بعض الدول منظمة الصحة العالمية إلى "دعوة تايوان" إلى هذا الاجتماع رغم معارضة الصين.

وكانت تايوان قد استبعدت من منظمة الصحة العالمية والتي كانت تشغل فيها وضع مراقب حتى 2016، سنة وصول تساي إنغ ون إلى السلطة بعدما رفضت الاعتراف بمبدأ وحدة الجزيرة والبر الرئيسي للصين داخل نفس البلد.

في جنيف، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الدول الأعضاء فقط يعود إليها قرار قبول تايوان أم لا. يبقى معرفة ما إذا كانت دولة ما ستدعو إلى تصويت. وقال مصدر دبلوماسي إنه في حال حصول تصويت فسيؤدي ذلك إلى "نسف" عمل الجمعية بسبب المشاكل اللوجستية التي قد يطرحها.

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.