تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"أمبان" يجهز على مصادر رزق القرويين في بنغلادش

ضرب إعصار امبان منطقة شاتكيرا في بنغلادش ملحقا الأضرار القاسية بقرى ومزارع القريدس
ضرب إعصار امبان منطقة شاتكيرا في بنغلادش ملحقا الأضرار القاسية بقرى ومزارع القريدس منير عز زمان ا ف ب
إعلان

شاتكيرا (بنغلادش) (أ ف ب)

اختبأ شفيق الإسلام تحت سرير مع زوجته وطفليه لساعات في محاولة يائسة للاحتماء من الإعصار الأقوى الذي يضرب بنغلادش هذا القرن، مقتلعا سطح منزلهم المصنوع من الصفيح.

وكان شفيق الإسلام، 40 عاما، يعتقد أنه بإمكانه مواجهة إعصار "أمبان" لكنه سرعان ما ندم على "الخطأ الهائل" الذي ارتكبه عندما ضربت رياح بلغت سرعتها 150 كلم في الساعة منطقة شاتكيرا، لتدمّر منزله ومنازل جيرانه.

وقال الشاب الذي يعمل في الزراعة لفرانس برس الخميس وهو واقف وسط الحطام "كانت الرياح قوية جدا حتى إنني شعرت أنها ستسوّي كل شيء بالأرض".

وأضاف "دمّرت كل ما كنا نملكه. لا أعرف كيف سأتمكن من العيش. أشكر الله أنها لم تقتلني أو أيا من افراد عائلتي. كدنا نموت".

وأما عليا بيغوم، فبقيت مع زوجها لحماية أملاكهما بينما أرسلا أطفالهما إلى مأوى.

لكن جهودهما ذهبت أدراج رياح الإعصار.

وقالت بيغوم (65 عاما) "كل ما بنيته على مدى عقود تدمّر خلال ساعات. شهدت عددا من الأعاصير، لكن هذا كان الأسوأ".

وأضافت "ذهب كل شيء".

- "معدمون" -

وسويت القرى بالأرض في شاتكيرا، التي تحمّلت العبء الأكبر من أول "إعصار خارق" يسجّل في خليج البنغال منذ العام 1999.

وساهم نجاح السلطات بتوقّع الإعصار مسبقا وتحرّكها سريعا لنقل 2,4 مليون شخص إلى مراكز إيواء في إبقاء حصيلة القتلي في بنغلادش عند 12 شخصا، وهو جزء صغير من الكلفة البشرية لإعصارات سابقة.

وعام 1970، ذهب نصف مليون شخص ضحية إعصار بينما أودى آخر سنة 2007 بـ3500.

ومع ذلك، كانت تداعيات الرياح العاتية التي رافقت "أمبان" ومياه البحر التي تدفّقت بفعله على المناطق الداخلية كبيرة للغاية.

وفي بوربا دورغاباتي، قاوم مئات السكان الرياح والأمطار الغزيرة خلال الليل في محاولة لإصلاح ثغرة في سد نهر يحمي القرية وعدة قرى أخرى.

لكن منسوب المياه في النهر ارتفع أربعة أمتار في بعض المناطق وتسبب بانهيار نحو كيلومترين من السد ما أغرق 600 منزل.

وقال عمر فاروق (28 عاما) لفرانس برس "غرق منزلي تحت الماء. تدمّرت مزرعة القريدس التي كنت أملكها. لا أعرف كيف سأتمكن من العيش".

بدوره، أفاد مودهوسادان موندول، الذي يبيع القريدس عادة إلى اليابان إن فيروس كورونا المستجد تسبب بتوقف أكبر قطاعات الصادرات من بنغلادش.

وكان يأمل باستئناف الشحنات فور رفع تدابير الإغلاق.

وقال موندول "لكن الإعصار أودى بمزرعتي المخصصة للقريدس والآلاف غيرها من المزارع. خسرنا كل شيء"، مقدرا قيمة الخسائر بعشرات آلاف الدولارات.

وقال عضو المجلس المحلي بابوتوش كومار موندال إن الإعصار "خلّف دمارا غير مسبوق" حيث غمرت المياه سبع قرى في منطقته بينما تدمّر 2000 منزل من الطين والصفيح.

وقال "تأثّر الناس أصلا بفيروس كورونا المستجد. والآن حوّلهم الإعصار إلى معدمين".

وقدّر موندال أن الإعصار تسبب بأضرار في نحو 3000 مزرعة للقريدس والسلطعون، وهو ما أسفر عن خسائر بأكثر من 20 مليون دولار.

وقال "دمّر مصدر عيشنا الوحيد".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.