دول أوروبية تسعى لإحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتحذر تل أبيب من ضم أراض من الضفة الغربية

موقع بناء في مستوطنة جفعات زئيف الاسرائيلية في الضفة الغربية شمال القدس في 31 يوليو/تموز 2019
موقع بناء في مستوطنة جفعات زئيف الاسرائيلية في الضفة الغربية شمال القدس في 31 يوليو/تموز 2019 © ا ف ب

صرح وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية بأن بلاده وعدة دول أوروبية أخرى أبرزها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، تعد لتحرك مشترك لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات. محذرا في الوقت نفسه إسرائيل من رد أوروبي إذا نفذت خطتها المتمثلة في ضم أجزاء من الضفة الغربية، مما يمثل خرقا للقانون الدولي ويقوض حل الدولتين، على حد تعبير لودريان.

إعلان

أعلنت فرنسا الأربعاء أنها تعمل مع دول أوروبية أخرى، من بينها خصوصا ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، "تحركا مشتركا" لمحاولة إحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، محذرة الدولة العبرية من أنها قد تواجه "ردا" أوروبيا إذا ما نفذت خطتها بضم أراض من الضفة الغربية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية "نحن نعمل مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا بالإضافة إلى بعض الدول الأعضاء، لوكسمبورغ وإيرلندا، لبلورة تحرك مشترك".

وأضاف أن الهدف من هذا التحرك هو إعادة "الجميع إلى طاولة المفاوضات"، مشيرا إلى أنه سيجتمع "في غضون أيام قليلة" مع نظيره الإسرائيلي الجديد.

وأوضح الوزير الفرنسي "سنعمل بهذا الاتجاه مع بعضنا البعض بتكتم، وبطريقة أكثر علنية إذا ما أتيحت لنا الفرصة في الأيام المقبلة".

كما لفت لودريان إلى أن الدولة العبرية قد تواجه إجراءات أوروبية انتقامية إذا ما مضت قدما في خطّتها بضم أراض من الضفة الغربية.

وقال الوزير الفرنسي "نحن نعمل سويا على تحرك مشترك للدرء، وربّما للرد، إذا ما نفذت" الحكومة الإسرائيلية الجديدة مخططها بضم أراض فلسطينية محتلة.

وشدد لودريان على أن إقدام إسرائيل على هذا الأمر "سيشكل بالنسبة لنا انتهاكا خطيرا" للقانون الدولي و"سيعرض حل الدولتين، وإمكانية التوصل إلى سلام دائم، لخطر بطريقة لا عودة عنها".

والأحد وافق البرلمان الإسرائيلي على حكومة الوحدة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ومنافسه السابق بيني غانتس.

وبموجب اتفاق بين الرجلين، تستمر حكومة الوحدة لمدة ثلاث سنوات، بحيث يتقاسم نتانياهو، الذي يحكم منذ 2009، وغانتس رئاسة الوزراء مناصفة يبدأها الأول لمدة ثمانية عشر شهرا.

وأكد نتانياهو في خطاب  أمام الكنيست المضي قدماً في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

ووفقا للصفقة الموقّعة، يمكن للحكومة الجديدة البدء اعتبارا من الأول من يوليو/تموز بتطبيق خطوة الضم.

وأعطت الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي الضوء الأخضر لإسرائيل لضم غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

ولفت لودريان إلى أنّ بلاده "على اتصال مع الدول العربية، وبخاصة مع الأردن ومصر والدول الموقّعة على اتفاقيات سلام مع إسرائيل، حتى تنقل هذه الدول رسائل على مستوى رفيع إلى الحكومة الإسرائيلية" وكذلك إلى السلطة الفلسطينية.

 وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التهديد الثلاثاء بإنهاء التعاون الأمني مع إسرائيل إذا ما نفّذت مخطّطها بضم أراض من الضفة الغربية.

فرانس 24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم