"حرب إلكترونية" بين نتانياهو وخامنئي على تويتر واتهامات متبادلة بالقرصنة

المرشد الأعلى لجمهورية إيران الاسلامية آية الله علي خامنئي وزعها مكتبه في 13 أغسطس/آب 2018 أثناء تجمع في طهران. © موقع خامنئي الإلكتروني
المرشد الأعلى لجمهورية إيران الاسلامية آية الله علي خامنئي وزعها مكتبه في 13 أغسطس/آب 2018 أثناء تجمع في طهران. © موقع خامنئي الإلكتروني © أ ف ب/أرشيف

تزامنا مع الذكرى السنوية العشرين لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وإحياء يوم القدس الذي يصادف الجمعة، تدور حرب كلامية بين المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على تويتر وسط اتهامات متبادلة بقرصنة مواقع إلكترونية وهجمات معلوماتية على منشآت حيوية.

إعلان

منذ أيام، تدور حرب كلامية بين مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وسط تقارير عن قرصنة مواقع إلكترونية وهجمات معلوماتية على منشآت حيوية، ما يوسع الصراع بين الجانبين إلى الفضاء الافتراضي.

ويتزامن الفصل الجديد في الحرب الإلكترونية بين البلدين مع الذكرى السنوية العشرين لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان تحت ضغط العمليات العسكرية التي كان حزب الله آنذاك رأس حربة فيها. كما يأتي قبل "يوم القدس" الذي يصادف الجمعة.

ويتم إحياء "يوم القدس" في آخر يوم جمعة من شهر رمضان. وقد دعت إليه إيران في الأساس، وتتخلله عادة مسيرات في عدد من الدول العربية للتعبير عن معارضة احتلال إسرائيل للقدس.

في المقابل، تحتفل إسرائيل بيوم القدس على أساس أنه ذكرى توحيد المدينة بعد سيطرتها على القدس الشرقية عام 1967.

"ورم سرطاني"

من جهته، غرّد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الأربعاء قائلا إن إسرائيل تمارس "إرهاب دولة"، مضيفا إنه منذ تأسيسها، يتصرف "الصهاينة كأنهم ورم سرطاني ويحققون أهدافهم عبر ذبح الأطفال والنساء والرجال".

وأضاف "فلسطين ملك للشعب الفلسطيني وجزء من الأرض الإسلامية. لأن الغاصب لا بد أن يضمحل".

ومما قاله أيضا "إزالة إسرائيل لا تعني إزالة الشعب اليهودي؛ فلا شأن لنا بهم. هي إزالة ذلك الكيان الغاصب".

ووعد بأن تدعم بلاده "كل دولة أو مجموعة تحارب الكيان الصهيوني".

وعلى موقعه الإلكتروني، دعا خامنئي إلى "فلسطين حرة". ونشر رسما ظهر عليه أشخاص يرفعون شارة النصر وأعلاما فلسطينية في مكان يبدو أنه القدس، وكتب عليه بالإنكليزية "الحل النهائي: المقاومة حتى الاستفتاء".

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فرد عبر "تويتر" أيضا قائلا "تهديدات خامنئي بـ"الحل النهائي" تذكر بالمخطط النازي-الحل النهائي- للقضاء على الشعب اليهودي".

وتابع "عليه أن يعلم أن أي نظام يهدد إسرائيل بالإزالة سيجد نفسه في خطر مماثل".

بومبيو يدين وإيران ترد

ودان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو التعليقات الإيرانية. وقال على "تويتر"، "تستنكر الولايات المتحدة تعليقات المرشد الأعلى خامنئي المثيرة للغثيان والمحرضة على الكراهية والمعادية للسامية".

وأضاف "لا مكان لهؤلاء على تويتر أو أي منصة أخرى من وسائل التواصل الاجتماعي".

كما دانت الحكومة الألمانية كلام خامنئي.

فرد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر "تويتر" اليوم قائلا "إنه لأمر مقزز أن يهاجم أولئك الذين وجدت حضارتهم -حلا نهائيا- في غرف الغاز، الذين يسعون إلى حل حقيقي عبر صناديق الاقتراع"، مشيرا إلى أن الرسم على موقع خامنئي يتحدث عن "استفتاء".

هجمات إلكترونية 

وبعد تغريدات الليلة الماضية، استيقظت إسرائيل على سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت مواقع شركات محلية وبلديات ومنظمات غير حكومية مصحوبة برسائل بالعبرية والإنكليزية "بدأ العد التنازلي لتدمير إسرائيل منذ فترة طويلة".

كما ظهر رابط على هذه الصفحات يقود إلى شريط فيديو مفبرك عبر الكومبيوتر، ويظهر مدينة تل أبيب ومدنا إسرائيلية أخرى مشتعلة بعد سلسلة من الهجمات.

وترافقت الصور والفيديو مع توقيع "قراصنة المنقذين"، وعبارة "استعدوا للمفاجأة".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن إسرائيل هاجمت ميناء شهيد رجائي الإيراني الواقع على مضيق هرمز، الطريق الاستراتيجي لحركة النفط الدولية.

ويبدو أن هذا الهجوم كان انتقاما من هجوم إلكتروني على منشآت مائية في إسرائيل، بحسب الصحيفة الأمريكية.

ولم تؤكد إسرائيل أيا من هذين الهجومين، ولو أنها تركت مجالا للشكوك.

فقد صرح وزير الدفاع المنتهية ولايته نفتالي بينيت "الأخطبوط الإيراني يبعث بأذرعه ليوقع بنا في أماكن مختلفة". وأضاف "يجب أن نزيد الضغط الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري والتكنولوجي ونتحرك في مجالات أخرى أيضا".

وقال رئيس الأركان أفيف كوخافي "إننا نعد وسائل متنوعة وأساليب قتالية فريدة لإلحاق الضرر بالعدو".

وتأتي هذه الهجمات الإلكترونية إذا تأكدت، بعد سلسلة ضربات جوية إسرائيلية على مواقع ومجموعات موالية لإيران في سوريا.

ومنذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، نفذت إسرائيل مئات الغارات في الدولة المجاورة استهدفت قوات النظام السوري، لكن أيضا حزب الله الموالي لإيران وتجهيزات وأسلحة ومواقع إيرانية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتدعم طهران نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الجيش الإسرائيلي الخميس إن القوات الإيرانية بدأت بالانسحاب نوعا ما من الخطوط الأمامية في سوريا".

لكنه أضاف أن "الإيرانيين يحاولون بالتأكيد بكل الطرق والوسائل المختلفة الاشتباك مع إسرائيل".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم