تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرجنتين في حالة تخلف عن تسديد الديون لكن المفاوضات متواصلة

بورصة بوينوس آيرس في 09 آذار/مارس 2020
بورصة بوينوس آيرس في 09 آذار/مارس 2020 رونالدو شيميد اف ب/ارشيف
إعلان

بوينوس ايرس (أ ف ب)

تخلفت الأرجنتين مجددا الجمعة عن تسديد دفعة تبلغ 500 مليون دولار لكن المفاوضات لإعادة هيكلة 66 مليار دولار من ديونها متواصلة.

وقال مصدر في الحكومة الأرجنتينية لوكالة فرانس برس "لا نسدد (الفوائد) لكن المفاوضات متواصلة".

من جهته، صرح وزير الاقتصاد الأرجنتيني مارتن غوزمان الجمعة "ما زال هناك مسافة كبيرة يجب عبورها لكن الأهم هو أن كل ألأطراف ما زالت تجلس على طاولة (المفاوضات) لإيجاد حل".

وكانت الحكومة الأرجنتينية أعلنت في وقت متأخر الخميس تمديد المهلة التي حددتها لإعادة هيكلة الدين حتى الثاني من حزيران/يونيو.

وأضح غوزمان أن تمديد المفاوضات "يؤمن مرونة في حال قررت (الأرجنتين) في الأيام المقبلة إدخال تعديلات (على مقترحاتها) للتوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار مع دائنيها".

من جهتها، طالبت مجموعة دائني الأرجنتين التي تجري المفاوضات، الجمعة "بنقاش مباشر وفوري".

وقالت في بيان صدر عن عدد من الشركات الاستثمارية إنها "ترحب بما تعبر عنه الأرجنتين من نية للعمل مع الدائنين، لكن الأفعال أهم من الأقوال"، موضحة أن "الأرجنتين لم تجر أي محادثات جوهرية في الأشهر الأخيرة مع دائنيها".

واقترح غوزمان على مالكي السندات، مبادلتها بسندات جديدة مع فترة عفو من ثلاث سنوات بلا دفعات، وخفض بنسبة 5,4 بالمئة في رأس المال و62 بالمئة على الفوائد. لكن الدائنين رفضوا العرض وتقدموا بمقترحاتهم التي تدرسها الحكومة.

وهذا العجز عن تسديد الدين هو التاسع في تاريخ الأرجنتين. لكن حكومة الرئيس اليساري ألبرتو فرنانديز تسعى إلى إبرام اتفاق مع مالكي السندات الأرجنتينية، بدون بدء إجراءات التخلف عن سداد الديون.

وكان يفترض أن تنتهي هذه المفاوضات في الثامن من أيار/مايو على أبعد حد. لكن في غياب اتفاق، تم تمديدها حتى الجمعة يوم استحقاق فوائد بقيمة 500 مليون دولار يجب تسديدها.

وفي المجموع، يبلغ دين الأرجنتين 324 مليار دولار، أي نحو تسعين بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي.

وكانت الأرجنتين شهدت أسوأ أزمة اجتماعية واقتصادية في 2001 مع تخلف عن سداد ديون بقيمة مئة مليار دولار.

وبعد عشرين عاما، تواجه الأرجنتين الوضع نفسه. فاقتصادها في حالة ركود منذ سنتين والتضخم سجل ارتفاعا كبيرا (53 بالمئة) والفقر كذلك (33 بالمئة).

وتسبب فيروس كورونا المستجد أيضا في تباطؤ شديد في الاقتصاد وأجبر الحكومة على الإفراج عن أموال للتخفيف من وطأته على السكان والشركات الأكثر هشاشة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.