تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء الفنزويلي يأمر بمصادرة معدات فرع للشركة الأميركية للاتصالات "ايه تي اند تي"

مقر شبكة "دايركت-تي في" في العاصمة الفنزويلية كراكاس في 19 ايار/مايو 2020
مقر شبكة "دايركت-تي في" في العاصمة الفنزويلية كراكاس في 19 ايار/مايو 2020 فريديريك بارا اف ب
إعلان

كراكاس (أ ف ب)

طوق جنود فنزيليون مقار الشركة المزودة لشبكة "دايركت-تي في" التي تملكها الشركة الأميركية للاتصالات "ايه تي اند تي"، في كراكاس الجمعة بعدما صدر أمر قضائي بمصادرة ممتلكات ومعدات للشبكة "فورا".

وتفيد أرقام رسمية أن "دايركت-تي في" تمثل 45 بالمئة من سوق التلفزيون المدفوع في فنزويلا. ويطال إنهاء عملها 6,5 ملايين مشترك في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة.

وأمر القضاء الفنزويلي الجمعة بأن تتم "فورا" مصادرة ممتلكات ومعدات "دايركت-تي في" المملوكة ل"ايه تي اند تي" التي كانت قد أعلنت وقف نشاطاتها في هذا البلد بسبب العقوبات الأميركية.

وأمرت المحكمة العليا الهيئة الوطنية للاتصالات (كوناتل) "بمصادرة كل الموجودات والملكيات العقارية والمكاتب التجارية والمقار الإدارية ومراكز العمليات والبث والأجهزة اللاقطة وكل معدات أخرى أو تمديدات تستخدم لتقديم خدمات الاشتراك" بشبكة "دايركت-تي في".

وأوضحت المحكمة العليا في بيان أن "كوناتل يمكنها، لتحقيق ذلك، الاعتماد على دعم الجيش".

وبعيد إعلان القرار، ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس ظهر الجمعة أن عسكريين تابعين للحرس الوطني دخلوا المقر الرئيسي لـ"دايركت-تي في" في كراكاس.

وحمل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الرئيس نيكولاس مادورو مسؤولية القرار.

وقال بومبيو الجمعة "لماذا لا يستطيع الفنزويليون مشاهدة +فوتبول توتال+؟ لأن نيكولاس مادورو طرد +دايركت-تي في+"، معتبرا أن "حماية أصدقائه (مادورو) وأموالهم أهم من السماح لعشرة ملايين مواطن بالوصول إلى معلومات غير خاضعة للرقابة".

و"فوتبول توتال" برنامج رياضي شهير حول فرق كرة القدم الأوروبية والأميركية الجنوبية تبثه القناة الرياضية "دايركت-تي في سبورتس" لأميركا اللاتينية.

- "يهددون العاملين السابقين" -

انتقد المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة وتعترف بصفته هذه نحو 60 دولة على رأسها الولايات المتحدة، قرار حكومة مادورو مصادرة ممتلكات "دايركت-تي في".

وكتب غوايدو في تغريدة على تويتر "إنهم لا يتحملون مسؤولية مغادرة +دايركت-تي في+ البلاد فحسب، بل يأخذون الآن المعدات ويهددون العاملين السابقين فيها".

وتصف واشنطن الرئيس مادورو ب"الدكتاتور" وتسعى الى إسقاطه. وقد فرضت عقوبات على صادرات النفط الفنزويلية والإيرانية وكذلك مسؤولين حكوميين وعسكريين من البلدين.

وكانت الشركة الأميركية "ايه تي اند تي" أعلنت الثلاثاء وقف نشاطات "دايركت-تي في" في فنزويلا، موضحة أن العقوبات الأميركية تمنع بث القناتين الإخباريتين الخاصتين "غلوبوفيجن" و"بيديفيسا تي في" التابعة لشركة النفط الوطنية الفنزويلية.

وأوضحت المجموعة الأميركية أن بث القناتين عبر هذه الشبكة كان شرطا وضعه الرئيس نيكولاس مادورو لمنح ترخيص للتلفزيون المشفر في فنزويلا.

ويخضع مادورو والعديد من حلفائه في الحكومة وشركة النفط الوطنية "بيديفيسا" لعقوبات أميركية.

ومنع أعضاء مجلس إدارة "غالاكسي" الشركة المزودة ل"دايركت-تي" في فنزويلا من مغادرة البلاد.

وكلفت المحكمة العليا "كوناتل" تعيين مجلس إدارة جديد "لضمان عودة الخدمات فورا وحقوق العمل التي يتمتع بها الموظفون".

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان الرئيس الفنزويلي أن بلاده أجرت الخميس تجربة صواريخ في جزيرة بانتظار وصول ناقلات نفط إيرانية يفترض أن تسلم محروقات إلى هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية في أوج توتر مع الولايات المتحدة.

وتفيد معلومات نشرتها وسائل إعلام أن خمس ناقلات نفطية غادرت إيران في الأيام الأخيرة متّوجهة إلى جزر الكاريبي الفنزويلية حيث أعلنت الولايات المتحدة في مطلع نيسان/أبريل تعزيز مراقبتها للجريمة المنظمة في هذه المنطقة ونشرت سفنا حربية وقطعا أخرى لهذه الغاية.

ولم يعلن مادورو ولا وزير الدفاع في حكومته، عن الموعد المرتقب لوصول ناقلات النفط الإيرانية إلى فنزويلا التي تعاني من نقص في المحروقات تفاقم بسبب أزمة كوفيد-19.

من جهته، وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد، حذّر وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة من "تحركات في نشر أسطولها البحري في منطقة البحر الكاريبي من أجل التدخل وإحداث خلل في (نقل) الوقود الإيراني إلى فنزويلا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.