تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انطلاق بطولة "كأس أوروبا 2020" لكرة القدم على أجهزة البلايستايشن لأول مرة

إرجاء نهائيات كأس أوروبا
إرجاء نهائيات كأس أوروبا © أ ف ب
4 دَقيقةً

في ظل الظروف الصحية الاستثنائية التي تشهدها القارة الأوروبية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، تنطلق السبت ولأول مرة على أجهزة الألعاب بلايستايشن بطولة "كأس أوروبا الإلكترونية 2020" (إي يورو). فبعد إرجاء الاتحاد الأوروبي للعبة "ويفا" البطولة الحقيقية، التي كان من المقرر انعقادها صيف هذا العام، إلى العام المقبل لم يجد عشاق اللعبة بدًّا من اللجوء إلى هذه الطريقة خصوصا مع القيود الواسعة المفروضة على التنقل وحركة السفر.

إعلان

بعد أن اضطرت تبعات فيروس كورونا المستجد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) إلى إرجاء بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 التي كانت مقررة في صيف هذا العام. ستنطلق اليوم السبت مع ذلك منافسات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم، ولكن ليس على المستطيل الأخضر، بل عبر الألعاب الإلكترونية التي شكلت بديلا للاتحاد الأوروبي للعبة.

وبدلا من نجوم القارة مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كيليان مبابي والإنكليزي هاري كاين، سيكون "نجوم" المنافسة شبان يجلسون خلف شاشة ويتحكمون باللاعبين عبر جهاز "بلايستايشن".

وستكون بطولة "إي يورو" ("كأس أوروبا الإلكترونية") الأولى من نوعها، وتأتي في ظل زيادة مطردة في الإقبال على هذا النوع من المنافسات في الأسابيع الأخيرة، مع القيود الواسعة التي فرضت على التنقل والسفر للوقاية من تفشي "كوفيد-19"، وتوقف معظم منافسات اللعبة الشعبية الأولى عالميا، على رغم أن بعضها (مثل الدوري الألماني لكرة القدم) بدأ بالعودة تدريجيا، لكن خلف أبواب موصدة بوجه المشجعين.

لاعبون من نوعٍ آخر

يقول الفرنسي لطفي دراجي "سيكون كل الحمل على كاهلنا". وتوج هذا الشاب البالغ من العمر 21 عاما، بطلا لفرنسا في العام 2018، وهو "يدافع" عن ألوان نادي موناكو. وتابع "سنمثل فرنسا لكن ليس على أرض الملعب، بل من خلال اللعبة الإلكترونية، ونحظى بكميات هائلة من التشجيع"، علما بأنه سيكون زميلا لوليد رشيد تيبان الذي توج بطلا لأوروبا للمنافسات الفردية عام 2019. وأضاف دراجي "لقد خاب أملنا لتأجيل كأس أوروبا، لكن في الوقت عينه هذا الأمر يسلط مزيدا من الضوء علينا".

واضطر الاتحاد القاري في آذار/مارس الماضي إلى تأجيل البطولة التي كانت مقررة بين 12 حزيران/يونيو و12 تموز/يوليو 2020، إلى الفترة الزمنية ذاتها تقريبا العام المقبل. وأتى هذا التأجيل في خضم الشلل الذي أصاب تدريجيا الغالبية العظمى من الأحداث الرياضية في العالم بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وصولا إلى تأجيل أحداث كبرى كانت مقررة خلال الصيف، مثل كأس أوروبا وبطولة كوبا أمريكا الأمريكية الجنوبية، ودورة الألعاب الأولمبية في طوكيو.

قيمة الجوائز لا ترقى لمثيلتها في البطولة الحقيقية

وتقام "كأس أوروبا" الإلكترونية في عطلة نهاية الأسبوع بمشاركة 16 منتخبا، وتوفر للمشاركين فيها جوائز مالية تصل إلى 40 ألف يورو. وعادة ما يحصل اللاعبون "الإلكترونيون" على رواتب من الأندية التي يمثلونها، تراوح بين ألفين وستة آلاف يورو شهريا.

وستقام البطولة وفق نظام يختلف عن المعتاد. فمباريات الدور الأول تقام بنظام خروج المغلوب في لقاء يخوضه لاعبان من كل منتخب. أما الأدوار الإقصائية، فيتأهل منها الفائز في سلسلة من ثلاث مباريات (بنظامي الفردي والزوجي)، على أن يتوج باللقب الفائز من مواجهة نهائية تتألف من خمس مباريات ممكنة.

"فرصة يجب استغلالها"

وعلى رغم تطلع اللاعبين إلى خوض هذه البطولة، يقر دراجي بأنها لا تشكل تعويضا عن كأس أوروبا الفعلية، حتى بالنسبة إلى شبان مثله يعشقون الألعاب الإلكترونية حد الثمالة. ويوضح "لن تحل أبدا بدلا من كرة القدم الحقيقية. دعونا لا ننجرف خلف مشاعرنا (...) ليس من السهل أبدا إقناع الناس بمتابعة حدث يكون المشاركون فيه جالسين على مقاعدهم".

لكن الألعاب الإلكترونية التي اكتسبت اهتماما متزايدا لا سيما في أوساط الجيل الشاب في الأعوام الماضية، حققت قفزة كبيرة خلال أزمة فيروس كورونا، مع التزام مئات الملايين من الناس حول العالم البقاء في المنازل لتفادي التقاط عدوى الفيروس، في ظل إجراءات صارمة فرضتها الحكومات على حركة التنقل والسفر، وأيضا في ظل توقف الغالبية العظمى من المنافسات والمسابقات التي عادة ما كان المشجعون يتابعونها مباشرة في الملعب أو عبر البث التلفزيوني.

رد فعل "ويفا"

ويرى "ويفا" أن الاهتمام المتزايد يؤشر إلى تغيير كبير لا سيما من قبل الجيل الشاب، ويجب التأقلم معه. ويقول مدير التسويق في ويفا غي-لوران إبستين إن الحجر المنزلي أفاد الرياضات الإلكترونية بشكل كبير، معتبرا أن بروز مزاولي هذا النوع من الرياضة "هو فرصة يجب استغلالها". ويتابع "لقد رأينا تضخما في الأحداث (الإلكترونية) على مدى الأشهر الماضية لأنها تشكل بديلا بالنسبة إلى المشجعين والرياضيين". ويشير إلى أن بعض هذه الأحداث "استقطب نسبة مهمة من الجمهور".

وبحسب إبستين، يأمل ويفا في أن تجذب بطولته القارية الإلكترونية "أربعة ملايين مشاهد على الأقل خلال عطلة نهاية الأسبوع"، علما بأن البطولة ستبث عبر قنوات في مختلف دول العالم، اعتادت بث مسابقات الاتحاد.

ويضيف "لقد رأينا أن المشجعين المحرومين من الرياضة يعمدون إلى مشاهدة منافسات الرياضات الإلكترونية حتى وإن لم يسبق لهم القيام بذلك".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.