بريطانيا: استقالة وزير في الحكومة على خلفية قضية خرق مستشار جونسون للعزل

رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا المستجد، 24 أيار/مايو 2020
رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا المستجد، 24 أيار/مايو 2020 © أ ف ب

أعلن وزير الدولة لشؤون إسكتلندا دوغلاس روس استقالته من حكومة بوريس جونسون، على خلفية تشكيكه بتبريرات مستشار رئيس الحكومة دومينيك كامينغز الذي خرق تدابير العزل التي كانت مفروضة على البريطانيين. ومن جهته، دافع جونسون عن مستشاره المقرب منه، معربا عن أسفه "للإرباك" و"الغضب" الذي أثاره.

إعلان

في إطار تداعيات فيروس كورونا المستجد، دفعت حكومة بوريس جونسون أول ضريبة سياسية باستقالة وزير فيها على خلفية تشكيكه بتبريرات مستشار رئيس الحكومة دومينيك كامينغز الذي خرق تدابير العزل التي كانت مفروضة على البريطانيين.

ويواجه رئيس الوزراء البريطاني الذي تعرّض لانتقادات لإدارته أزمة الوباء، صعوبات في طي صفحة القضية التي تسبب بها مستشاره النافذ والمثير للجدل.

وكتب وزير الدولة لشؤون إسكتلندا دوغلاس روس في تغريدة "سكان من دائرتي لم يتمكنوا من وداع أقربائهم: عائلات لم تتمكن من تشارك الحزن (على وفاة قريب)، ناس لم يتمكنوا من زيارة أقربائهم المرضى لأنهم كانوا يتبعون توصيات الحكومة".

وتابع "لا يمكنني بنية طيبة أن أقول لهم إنهم كانوا جميعاً مخطئين وإن مستشاراً للحكومة كان على حق".

01:31

وتأتي استقالة روس غداة عقد كامينغز مؤتمرا صحفيا لم يتخلله أي اعتذار ولم يعرب فيه عن أي شعور بالندم، بل أكد فيه أنه تصرّف بشكل "قانوني ومنطقي" عندما اجتاز، رغم إجراءات الإغلاق، 400 كيلومتر ليذهب إلى دورهام شمال شرق لندن، برفقة زوجته وابنهما، لأنه كان يبحث عن حلّ لحراسة طفله.

وكان كامينغز، العقل المدبر لحملة استفتاء عام 2016 الذي قاد إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يخشى أن يكون مصابا بكوفيد-19 عندما خرق تدابير العزل.

وتوجه إلى كامينغز انتقادات أخرى لتنقله في محيط قصر بارنارد الذي يعود تاريخه إلى العصور الوسطى على بعد حوالي أربعين كيلومترا من منزل والديه، يوم عيد ميلاد زوجته. وأكد المستشار أن هذه الجولة بالسيارة كان يُفترض أن تتيح له التحقق من أن بامكانه القيادة بسلامة، لأن نظره كان متأثرا بالفيروس.

تخفيف العزل في المرتبة الثانية

ومن جانبه، دافع جونسون عن مستشاره المقرّب منه مرتين الأحد والإثنين أمام الصحافة، معرباً مساء الإثنين عن أسفه "للإرباك" و"الغضب" الذي أثارته القضية.

كما دافع الوزير مايكل غوف الثلاثاء عن كامينغز، واصفاً إياه بأنه "رجل الشرف والنزاهة".

وصرح لشبكة "بي بي سي: الثلاثاء "أعتقد أن معظم الناس سيتفهمون أنه كان تحت الضغط وأراد إعطاء الأولوية لصحة زوجته وابنه".

ورغم محاولة الحكومة مساعدة المستشار، إلا أن العاصفة السياسية لم تهدأ بما في ذلك في صفوف المحافظين. ويطالب حوالى 15 نائباً محافظاً باستقالة كامينغز.

وينبغي على جونسون إدارة هذا الملف الحساس بالتوازي مع بدء تطبيق إجراءات الخروج من العزل. وقد شهدت الكثير من الشواطئ والحدائق اكتظاظاً في عطلة نهاية الأسبوع الفائت في ظل طقس مشمس.

واحتلّت قضية مستشار جونسون الصفحات الأولى في الصحف التي وضعت في المرتبة الثانية إعلانات الحكومة بشأن إعادة فتح المحال التجارية "غير الأساسية" في منتصف حزيران/يونيو، وهو إجراء رئيسي ضمن إطار تخفيف العزل المفروض منذ نهاية آذار/مارس للحدّ من تفشي الوباء.

وكان رئيس الوزراء المحافظ يواجه انتقادات في الأصل من جانب المعارضة التي تتهمه بأنه تأخر في فرض الإغلاق وتزويد الطواقم الطبية والموظفين في دور العجزة بالبزات الواقية والكمامات.

وبتسجيلها قرابة 37 ألف وفاة، بريطانيا هي ثاني دولة أكثر تضرراً بالوباء في العالم، بعد الولايات المتحدة.

ومن جهته، يرى حزب العمال المعارض الرئيسي، أن الحكومة تبعث، مع قضية كامينغز، "رسالة واضحة: هناك قانون لمستشار بوريس جونسون المقرب وقانون آخر للباقين".

ويُتوقع أن يناقش زعماء أحزاب المعارضة الثلاثاء رداً مشتركاً على هذه القضية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم