روسيا أرسلت مقاتلات لدعم المرتزقة في ليبيا بحسب الجيش الأميركي

إعلان

برلين (أ ف ب)

أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) الثلاثاء أنّ روسيا أرسلت مؤخرا مقاتلات إلى ليبيا لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر، في تصعيد كبير في النزاع في هذا البلد.

وأوضحت أفريكوم من مقرها العام في شتوتغارت بألمانيا أنّ المقاتلات غادرت روسيا وتوقفت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لتمويه أصلها الروسي" قبل وصولها إلى ليبيا.

ولم يحدد الجيش الأميركي موعد وصول الطائرات بالضبط، مكتفيا بالقول إنه حدث "في الآونة الأخيرة".

ويأتي هذا الإعلان غداة تأكيد قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين أنه تم إجلاء مئات المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر من مدينة بني وليد الواقعة جنوب شرق العاصمة.

جاء هذا التراجع بعد سلسلة من الانتكاسات في الهجوم الذي يشنه حفتر منذ أكثر من عام في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب) مقر حكومة الوفاق الوطني.

ونفى الكرملين مرارا تورطه في النزاع.

لكن خبراء الأمم المتحدة أكدوا في تقرير الشهر الماضي وجود مرتزقة تابعين لشركة فاغنر الروسية في ليبيا، وهي مجموعة يقول مراقبون إنها مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين. أ

وقال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند في بيان "لطالما نفت روسيا مدى تورطها في النزاع الليبي المستمر. حسنا، لا يمكنها إنكار ذلك الآن".

وأضاف أنّ "روسيا تحاول بشكل واضح قلب الميزان لصالحها في ليبيا".

وتابع "مثلما رأيتهم يفعلون في سوريا، فإنهم يوسعون وجودهم العسكري في إفريقيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من الحكومة مثل فاغنر".

ووصف الطائرات الحربية الروسية المنتشرة في ليبيا بأنها "مقاتلات من الجيل الرابع".

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجومًا على طرابلس في نيسان/بريل 2019.

وقالت أفريكوم إن تحركات روسيا قد تطيل أمد الصراع وتفاقم "الخسائر البشرية والمعاناة البشرية من الجانبين".

إذا تم تأكيد هذه الأنباء، فإن نشر مقاتلات روسية سيشكل انتهاكا آخر لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة منذ العام 2011. واتفق زعماء العالم في كانون الثاني/يناير على التمسك بالحظر ووقف التدخل في الصراع الذي امتد إلى الخصوم الإقليميين الرئيسيين.

لكن الأمم المتحدة حذرت مرارا من أن طرفي النزاع الرئيسيين استمرا في تلقي الأسلحة والمقاتلين.