فيروس كورونا: العفو الدولية تحذر من ثغرة أمنية في تطبيق تعقب المواطنين الإلزامي في قطر

عمال أجانب يضعون كمامات في أحد شوارع العاصمة القطرية.
عمال أجانب يضعون كمامات في أحد شوارع العاصمة القطرية. © أ ف ب

نتيجة ضعف التدابير الأمنية المتخذة لحماية بيانات المواطنين، طلبت منظمة منظمو العفو الدولية من السلطات القطرية اتخاذ الإجراءات الضرورية في تطبيق تعقب المواطنين الإلزامي للوقاية من فيروس كورونا ليتلائم مع معايير حقوق الإنسان وحماية المعلومات المتعلقة بهم. من جهته، رأى مدير مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو أنه على السلطات القطرية إلغاء إلزامية استخدام التطبيق.

إعلان

حذرت منظمة العفو الدولية الثلاثاء من ثغرة أمنية في تطبيق تعقب المواطنين الإلزامي في قطر للوقاية من فيروس كورونا، تجعل معلومات حساسة لأكثر من مليون مستخدم عرضة لخطر الاختراق.

وأعلنت المنظمة في بيان لها أنه "تمكن المختبر الأمني التابع لمنظمة العفو الدولية من الوصول إلى معلومات حساسة، تشمل أسماء الأشخاص وحالتهم الصحية وإحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي أس" الخاصة بأماكن حجرهم، وذلك لافتقار الخادم المركزي للتدابير الأمنية لحماية هذه البيانات".

وتابع البيان: "بينما تعترف منظمة العفو الدولية بالجهود والإجراءات التي اتخذتها حكومة قطر لاحتواء انتشار وباء كوفيد-19 والتدابير التي تم اتخاذها حتى الآن، مثل الحصول على رعاية صحية مجانية، فإن جميع الإجراءات يجب أن تتماشى مع معايير حقوق الإنسان".

أما مدير مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو كلاوديو غورنييري فقد اعتبر أن الثغرة مثلت "ضعفا أمنيا كبيرا وخللا أساسيا في تطبيق التتبع في قطر كان يمكن للقراصنة الإلكترونيين الخبثاء استغلاله بسهولة". وطالب السلطات القطرية بإلغاء القرار الذي يلزم المواطنين باستخدام التطبيق.

من جهتها، أكدت وزارة الصحة القطرية في بيان الثلاثاء أنه "تم إصدار تحديث شامل للتطبيق بتاريخ 24 مايو/أيار الجاري ليتضمن مميزات موسعة تتعلق بالأمن والخصوصية لكافة المستخدمين". واعتبرت أن "هذه التحديثات جزءا من عملنا المستمر لمراجعة وتحسين أمن التطبيق بما في ذلك المسائل التي وردتنا من الأطراف الأخرى".

يذكر أن المخاوف المتعلقة بالخصوصية بشأن التطبيق الذي أصبح تحميله على الهاتف الخليوي إلزاميا منذ الجمعة تحت طائلة السجن، أثارت ردود فعل ساخطة ودفعت المسؤولين إلى تقديم تطمينات وتنازلات. وانتقد المستخدمون والخبراء على حد سواء مجموعة الشروط المطلوبة لتثبيت التطبيق على الهاتف، بما في ذلك إتاحة الوصول إلى معرض الصور والفيديو على أجهزة أندرويد، بالإضافة إلى السماح للبرنامج بإجراء مكالمات هاتفية.

وبالرغم من الإصرار على أن هذه الشروط ضرورية لعمل البرنامج، قال مسؤولون إنهم سيعالجون المخاوف المتعلقة بالخصوصية وأصدروا تحديثا للبرنامج خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكباقي الحكومات الأخرى في جميع أنحاء العالم، لجأت قطر إلى الهواتف المحمولة لتعقب تحركات الناس والأشخاص الذين يخالطونهم، ما يسمح للمسؤولين بمراقبة المصابين وتنبيه الأشخاص المعرضين لخطر العدوى.

ويسمح تطبيق "احتراز" بتحديد مكان الشخص وتحركاته بشكل حي من قبل السلطات في أي وقت، وفق البيان. وأقامت الشرطة القطرية نقاط تفتيش في جميع أنحاء الإمارة الأحد للتأكد من استخدام التطبيق إضافة إلى الكمامة التي يعتبر وضعها إلزاميا في الأماكن العامة.

وأصيب أكثر من 47 ألف شخص من أصل 2,75 مليون نسمة في قطر بفيروس كورونا، أي 1,7 بالمئة من السكان، فارق 28 منهم الحياة.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم