تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"سيري أ" تعود في 20 حزيران/يونيو مع "وقوف إيطاليا على قدميها"

5 دَقيقةً
إعلان

روما (أ ف ب)

لحقت إيطاليا بكل من ألمانيا وإسبانيا وإنكلترا، مع إعطاء الحكومة الضوء الأخضر لعودة دوري كرة القدم من دون جمهور اعتبارا من 20 حزيران/يونيو، بعد تعليقه منذ آذار/مارس بسبب فيروس كورونا المستجد.

وجاء الإعلان عن منح الضوء الأخضر لاستئناف الموسم الكروي على لسان وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا الذي رأى أن عودة كرة القدم تتلاءم مع "وقوف إيطاليا على قدميها مجددا" بعدما كانت البؤرة الأولى لتفشي فيروس "كوفيد-19" في أوروبا.

وقال سبادافورا بعد اجتماع عبر تقنية الاتصال بالفيديو بمسؤولي الاتحاد الإيطالي للعبة ورابطة الدوري "أعطت اللجنة الفنية والعلمية موافقتها على البروتوكول (الصحي) وأكد لي الاتحاد أن لديه خطة بديلة وخطة بديلة ثانية. في ضوء هذه الاعتبارات، يمكن استئناف البطولة يوم 20 حزيران/يونيو".

والخطة البديلة هي صيغة تتمثل باجراء أدوار فاصلة لتحديد هوية البطل، الفرق المتأهلة الى المسابقتين القاريتين، والفرق الهابطة الى الدرجة الثانية، وذلك في حال عُلِقَ الموسم مجددا، أو لم تُقام جميع المباريات.

وتقضي الخطة البديلة الثانية باعتماد الترتيب الذي وصل اليه الدوري قبل التوقف مجددا.

وتوقف الدوري منذ فوز ساسوولو على بريشيا 3-صفر في التاسع من آذار/مارس بسبب "كوفيد-19" الذي أودى بحياة أكثر من 33 ألف شخص في البلاد.

وأفاد سبادافورا أنه "كان اجتماعا مفيدا للغاية، وكما قلنا من البداية، كان استئناف كرة القدم محسوما على الدوام في حال توفر الشروط لضمان السلامة، وأعطت اللجنة الفنية والعلمية الضوء الأخضر للبروتوكولات".

ورأى أن "إيطاليا تقف على قدميها من جديد، ومن الطبيعي أن تفعل كرة القدم الأمر ذاته. وافقت اللجنة الفنية والعلمية على البروتوكول الطبي، لكنها شددت على الضرورة المطلقة لفترة الحجر الصحي إذا كانت نتيجة فحص اللاعب إيجابية".

وكشف "لقد تلقينا أيضا ضمانات بأن عملية فحص اللاعبين يجب ألا تؤثر أو تقلل من فرص وصول عامة السكان الى الفحص بأي شكل من الأشكال"، مضيفا "أكد لي الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أيضا أنه يمكن اعتماد الخطة البديلة الأولى أو الثانية في حالة التوقف. ليس من اختصاصي كوزير أن أقرر في ذلك، لأنه من صلاحية الاتحاد الإيطالي لكرة القدم".

- البداية مع الكأس -

وبحسب ما أفاد الوزير، لن تكون بداية عودة كرة القدم في 20 حزيران/يونيو، بل قبل ذلك من خلال مباراتي الدور نصف النهائي لمسابقة الكأس بين 13 و20 منه، لأن ذلك "لأن ذلك سيكون بمثابة إشارة (إيجابية) الى الأمة بأكملها".

وعلقت مسابقة الكأس بعد مباراتي ذهاب الدور نصف النهائي بين إنتر ميلان ونابولي (صفر-1 ذهابا)، وميلان ويوفنتوس (1-1 ذهابا).

وتتبقى 12 مرحلة على نهاية الدوري مع أربع مباريات أخرى مؤجلة، ويتصدر يوفنتوس حامل اللقب الترتيب بفارق نقطة فقط عن لاتسيو.

وتتدرب الفرق بشكل فردي منذ الرابع من الشهر الجاري، وهي أملت بالعودة الى المنافسة في 13 حزيران/يونيو، لكن رئيس الحكومة جوزيبي كونتي وقّع مرسوما بتمديد تعليق المنافسات الرياضية حتى الرابع عشر منه.

وأعطى سبادافورا في 19 الشهر الحالي الضوء الأخضر لاستئناف التدريبات الجماعية، ثم منح اليوم بركته لعودة الحياة الى الملاعب الشهر المقبل حتى وإن كان بغياب الجمهور.

وسبق لسبادافورا أن اعتبر خلال لقاء مع التلفزيون الإيطالي "راي" بأن قرار اللجنة الفنية العلمية بالموافقة على بروتوكول الاتحاد الايطالي لاستئناف التدريبات الجماعية، "أخبارا ممتازة" وأنه "مرحلة حاسمة لعودة كرة القدم إلى إيطاليا".

وأضاف "الاتحاد الإيطالي راجع اقتراحه الاولي ووضّح إجراء الحجر الصحي في حالة وجود اختبار ايجابي، لكن قبل كل شيء لن يتم اللجوء إلى عزل الفريق بأكمله".

وفي حال جاءت نتيجة أحد الفحوص إيجابية بفيروس "كوفيد-19"، سيتم وضع اللاعب المصاب فقط في الحجر الصحي لمدة أسبوعين، في حين سيتم وضع أعضاء الفريق في العزل، ومراقبتهم، ولكن يمكنهم الاستمرار في التدريب مع بعضهم بحسب ما أفاد.

وفي ظل الأجواء التي كانت سائدة في الساعات الماضية، كان مرجحا أن يوافق سبادافورا واللجنة الفنية العلمية الحكومية الخميس خلال اجتماع مع رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا ورئيس رابطة الدوري باولو دال بينو، على البروتوكول الصحي المقترح واستئناف الموسم، ولهذا السبب دعت رابطة الدوري الى اجتماع صباح الجمعة للبحث بـ "الفرضيات المختلفة للروزنامة" لما تبقى من مباريات الدوري والكأس.

وكانت رابطة الدوري ترغب في استئناف الموسم في عطلة نهاية أسبوع 13-14 حزيران/يونيو، بدءا بأربع مباريات مؤجلة بين أتالانتا وساسولو، فيرونا وكالياري، إنتر ميلان وسمبدوريا، تورينو وبارما، على أن يُستأنف الدوري بشكل كامل في 20 حزيران/يونيو، مع الرغبة بأن تقام المباراة النهائية لمسابقة الكأس في أوائل آب/أغسطس.

كما هناك إمكانية لاستكمال مسابقتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" في آب/أغسطس، علما بأن ثلاثة فرق إيطالية لا تزال تنافس في المسابقة الأولى، وفريقين في الثانية.

- "المخاطرة في السلامة" -

لكن استئناف الموسم لا يحظى بموافقة الجميع، كما أن الروزنامة المكثفة ستجبر الفرق أحيانا على خوض ثلاث مباريات في الأسبوع في ظروف مناخية حارة.

ولطالما عارض ناديا بريشيا وتورينو، اللذان يقعان في منطقتي لومبارديا وبيدمونت حيث قرابة 60 من المئة من مجمل ضحايا فيروس "كوفيد-19" في البلاد، استئناف الموسم في ظل استمرار تفشي الفيروس.

وقال قائد بريشيا دانييلي غاستالديلو هذا الأسبوع إن استكمال الموسم "مخاطرة بسلامة اللاعبين".

ويمكن تفهم موقف بريشيا، إذ يحتل حاليا المركز الأخير في الدوري، وليس لديه ما يكسبه من استئناف الموسم، على غرار تورينو المهدد أيضا بالهبوط بما أنه يحتل المركز الخامس عشر.

ولا يبدو أن مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني مرتاح أيضا لفكرة استئناف الموسم والجدول المكثف الذي يمكن أن يؤدي الى إصابات مماثلة لتلك التي تعرض لها خلال التمارين نجم ميلان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في ربلة ساقه، ما قد يبعده لمدة شهر عن الملاعب.

وتبقى هناك مشكلة أخرى يجب حلها هي عقود اللاعبين، وما إذا كان يمكن تمديدها من أجل السماح بإكمال الموسم.

وهناك أيضا قضية خفض الرواتب التي تبقى حتى الآن من دون حل، ومن يتحمل المسؤولية في حال المرض.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.