تصاعد الضغوط الأمريكية والدولية على الصين بشأن هونغ كونغ

منظر عام لمباني مدينة هونغ كونغ.
منظر عام لمباني مدينة هونغ كونغ. © رويترز

يجري الجمعة نقاش في الأمم المتحدة بشأن مشروع قانون الأمن القومي الذي تنوي بكين فرضه في هونغ كونغ. كذلك يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤتمرا صحفيا حول الإجراءات التي ستتخذها إدارته حيال الصين. وتأتي هاتان الخطوتان في إطار ضغوط دولية متصاعدة على بكين حيال مشروع القانون المثير للجدل، إذ تتهم دول غربية السلطات الصينية بمحاولة تقييد حريات سكان الجزيرة.

إعلان

تتصاعد الضغوط الدولية على الصين الجمعة بسبب رغبتها في فرض قانون بشأن الأمن القومي في هونغ كونغ. وتتمثل هذه الضغوط في مؤتمر صحفي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبيان للدول الغربية ونقاش في الأمم المتحدة حول الملف.

وتقود الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا الحملة ضد مشروع القانون الذي يعاقب على الأنشطة الانفصالية "الإرهابية" والتمرد على سلطة الدولة والتدخل الأجنبي في المنطقة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وتعتبر هذه الدول أنها طريقة مقنّعة لإسكات المعارضة في هونغ كونغ وتقييد الحريات. الأمر الذي تنفيه الصين بشكل قاطع.

ويأتي مشروع القانون بعد خروج مظاهرات حاشدة في هونغ كونغ عام 2019 ضد تأثير بكين، اتسمت بأعمال عنف وعززت تيارا مؤيدا للديمقراطية كان مهمشا في الماضي.

واتهمت الصين واشنطن بأنها صبت الزيت على النار عبر دعمها علنا المتظاهرين. ووصفت المحتجين بالمتطرفين واتهمتهم بالقيام بأعمال "إرهابية".

وبموجب مبدأ "بلد واحد، نظامان"، تتمتع هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة، باستقلالية واسعة النطاق وحرية تعبير وقضاء مستقل، منذ إعادتها إلى الصين عام 1997.

فهل يطرح مشروع القانون حول الأمن القومي الذي حصل على موافقة البرلمان الوطني الصيني، علامة استفهام حول استقلالية هونغ كونغ؟

نعم، بحسب الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين حصلتا على تنظيم مناقشة غير رسمية في مجلس الأمن الدولي للمسألة الجمعة في اجتماع مغلق عبر خدمة الفيديو، وفق ما أكدت مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الفرنسية.

طلاب مستهدفون؟

واتهمت الدولتان في بيان مشترك مع كندا وأستراليا، الخميس، بكين بانتهاك التزاماتها تجاه هونغ كونغ وسكانها البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة.

وعبرتا عن "قلقهما العميق" حيال هذا القانون الذي "سيحد من حريات الشعب" و"سيضعف (...) بشكل مأساوي الاستقلالية والنظام اللذين جعلا (المنطقة) مزدهرة إلى هذا الحد".

في إطار الخلافات الحادة بين بكين وواشنطن (بسبب تفشي كوفيد-19 والأويغور وتايوان...)، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا الجمعة يتحدث فيه "عما سنفعله مع الصين".

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إنه سيهاجم الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة.

وجاء تصويت البرلمان الصيني الخميس بعد بضع ساعات من إلغاء الولايات المتحدة الوضع الخاص الذي تمنحه لهونغ كونغ، ما يمهد لإلغاء الامتيازات التجارية الأمريكية الممنوحة للمنطقة المستقلة.

وفسر بومبيو هذا القرار بأن الصين وفق قوله لم تعد تعطي المنطقة "قدرا كبيرا من الحكم الذاتي" كما كان مقررا في الاتفاقية الصينية البريطانية الموقعة قبل إعادة هونغ كونغ إلى الصين.

ويرغم "القانون الأساسي" وهو الدستور المصغر لشؤون هونغ كونغ منذ العام 1997، سلطات هونغ كونغ على وضع قانون للأمن القومي.

"نهاية هونغ كونغ"

لكن مبادرة في هذا الاتجاه عام 2003 أدت إلى خروج مظاهرات كبيرة وتجميد الحديث عن القانون.

ويكاد صبر بكين ينفد وتستعد إلى فرض قانون معتبرة أن هذا حقها بموجب أحكام القانون الأساسي.

ومن دون إحداث مفاجئة، أشادت وسائل إعلام صينية الجمعة بالضوء الأخضر الذي أعطي للقانون، معتبرة أنه سيساهم في تعزيز استقرار واستقلالية المنطقة.

وكتبت وكالة أنباء الصين الجديدة أنه بالنسبة إلى سكان هونغ كونغ "حماية الأمن القومي ضرورة وليست خيارا".

من جهتها، قالت صحيفة الشعب التابعة للحزب الشيوعي الصيني في افتتاحيتها أن القانون سيستهدف فقط "أقلية صغيرة من الأشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم تنتهك الأمن القومي".

وأضافت أن النص لن يضعف حريات سكان هونغ كونغ إلا أنه "سيحميها أكثر" في "بيئة آمنة".

ويثير القانون احتجاجات في هونغ كونغ في صفوف حركة المعارضة المؤيدة للديمقراطية.

وقالت النائبة في المجلس التشريعي إنها "نهاية هونغ كونغ" معتبرة أن بكين "تجردنا من روحنا".

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم