الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيا أعزل من ذوي الاحتياجات الخاصة وحركة فتح تستنكر "جريمة حرب"

مسن فلسطيني يمشي بالقرب من جنود إسرائيليين أثناء قمعهم لمظاهرة احتجاجا على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، في الخليل في الضفة الغربية المحتلة، 6 فبراير / شباط 2020
مسن فلسطيني يمشي بالقرب من جنود إسرائيليين أثناء قمعهم لمظاهرة احتجاجا على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، في الخليل في الضفة الغربية المحتلة، 6 فبراير / شباط 2020 © رويترز

قتلت الشرطة الإسرائيلية رميا بالرصاص السبت فلسطينيا بعمر 30 عاما من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة القدس، قالت إنها اشتبهت بأنه يحمل سلاحا، ما أثار غضب واستنكار الفلسطينيين. واعتقدت الشرطة الإسرائيلية أن القتيل كان يحمل "غرضا مشبوها يشبه المسدس"، إلا أنه تبين لها فيما بعد أنه لا يحمل أي سلاح. واستنكرت حركة فتح بشدة "جريمة الحرب" المرتكبة بحق الشاب الفلسطيني، وحملت المسؤولية للحكومة الإسرائيلية ولنتانياهو "شخصيا".

إعلان

أطلقت الشرطة الإسرائيلية النار السبت على فلسطيني اشتبهت بأنه يحمل سلاحا، فأردته قتيلا في البلدة القديمة في مدينة القدس، قبل أن يتبين أنه أعزل، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار بين الفلسطينيين.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية ووكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن القتيل يدعى إياد خيري الحلاق، وهو فلسطيني في الثلاثين من عمره من منطقة وادي الجوز في القدس الشرقية المحتلة، ومن ذوي "الاحتياجات الخاصة".

ووقع إطلاق النار بالقرب من باب الأسباط، أحد مداخل البلدة القديمة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها عام 1967.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن عناصر شاهدوا الرجل "ومعه غرض مشبوه يشبه المسدس. طلبوا منه التوقف وبدأوا بملاحقته سيرا على الأقدام. وخلال ذلك، فتحوا النار على المشتبه به وتمت السيطرة عليه". وتابع البيان أنه "لم يتم العثور على أي سلاح في المكان".

إسرائيليون يطالبون بـ"العدالة لإياد"

وتظاهر مئات الإسرائيليين مساء السبت قرب مركز الشرطة في القدس استنكارا لمقتل الفلسطيني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد صحافييها.

وكُتب بالعبرية على لافتات رفعها متظاهرون، يضعون كمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد، "عنف الشرطة يقتل" وأيضا "العدالة لإياد".

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن الرجل قتل، مشيرا إلى فتح تحقيق لتحديد ظروف مقتله.

حركة فتح تستنكر "جريمة حرب" وتحمل المسؤولية لنتانياهو

واستنكرت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما حدث، ووصفته بأنه "جريمة حرب"، محملة الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتانياهو "شخصيا المسؤولية كاملة لإعدام المواطن المقدسي من ذوي الاحتياجات الخاصة، الشهيد إياد الحلاق في البلدة القديمة من القدس".

ووصفت الحركة العملية بأنها "جريمة حرب من الطراز الأول، ومن ارتكبها يجب أن يقدم للعدالة في محكمة الجنايات الدولية".

ودان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على تويتر "الجريمة"، معتبرا أنه "يقع على عاتق المجتمع الدولي رفع الحصانة عن إسرائيل وجرائمها المنظمة فورا ومحاسبتها ووقف التعامل معها كدولة فوق القانون".

واستخدم عريقات وسم ICantBreath# (لا يمكنني التنفس)، في إشارة إلى الوسم المتداول في الولايات المتحدة منذ وفاة جورج فلويد الأمريكي الأسود الاثنين خلال عملية توقيفه على يد الشرطة في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا. كما استخدم وسم PalestineWillBeFree# (فلسطين ستكون حرة).

حركة حماس تتوعد بأن الرد سيكون "فعلا مقاوما جديدا وانتفاضة متواصلة"

من جهتها، نددت حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة بقتل الحلاق. وقال المتحدث باسمها حازم قاسم في بيان "إن إعدام جيش الاحتلال لمواطن فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس المحتلة، يؤكد إجرام وسادية قادة الاحتلال".

وأضاف أن "هذه الجرائم ستكون دائما وقودا لثورة شعبنا المقاتل التي لن تتوقف إلا برحيل المحتل عن كامل أرضنا الفلسطينية"، مؤكدا أن الرد سيكون "فعلا مقاوما جديدا وانتفاضة متواصلة".

وقتل الجمعة فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي الذي أطلق عليه النار بعد أن حاول دهس جنود بسيارته شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وحاول فلسطيني الاثنين طعن شرطي إسرائيلي في القدس الشرقية، فأطلقت عليه عناصر أمنية النار وأصيب بجروح خطيرة.

وشهدت إسرائيل والضفة الغربية المحتلة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2015 على مدى أشهر هجمات ومحاولات شن هجوم ضد إسرائيليين، استخدمت فيها غالبا سكاكين أو سيارات، وبنسبة قليلة أسلحة نارية.

 

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم