الولايات المتحدة: موقع مقتل جورج فلويد يتحول إلى ساحة نقاش مفتوح ومنبر للمطالبة بالعدالة

متظاهرون في لوس أنجلس بالولايات المتحدة
متظاهرون في لوس أنجلس بالولايات المتحدة © إيتيين لوران

بعد مقتل جورج فلويد، الأمريكي ذو الأصول الأفريقية، إثر تدخل عنيف للشرطة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية، تحول مكان الحادثة إلى ساحة نقاش مفتوح وصار منصة لأناس مختلفين يوحدهم الحزن. ورغم ظهور خلافات بين المتحدثين على خلفية انقسامهم حول المنحى العنيف الذي اتخذته الاحتجاجات الليلية وأعمال النهب والحرق، طالب الحاضرون بالعدالة ودعوا إلى التضامن.

إعلان

في مينيابوليس الأمريكية، تجمّع المئات السبت أمام لوحة جدارية تُظهر وجه جورج فلويد محاطا بأسماء ضحايا آخرين للشرطة على جدار ملون كبير في موقع وفاته بأحد أحياء المدينة. 

وأمام الرسم التكريمي، جاء الحاضرون  لوضع زهور ورسائل أو للحديث في موقع الجريمة الذي صار منصة لأناس مختلفين يوحدهم الحزن.

للمزيد: الولايات المتحدة: الاحتجاجات ضد مقتل جورج فلويد تزداد توسعا وترامب يدعو إلى "المصالحة"

وهتف الحشد "نحن جورج، لا نستطيع التنفس"، في إشارة إلى آخر كلمات الرجل الأسود البالغ 46 عاما الذي توفي بعد أن بقي مطروحا على الأرض بينما وضع شرطي ركبته على رقبته لعدة دقائق.

وفي مكان الجريمة، طالب الجميع بالعدالة. عقب يوم من اعتقال رجل الأمن المذكور، وطالب المحتجون باعتقال زملائه الثلاثة أيضا الحاضرين أثناء وقوع الجريمة. وكتب على إحدى اللافتات "ضعوا جميع أفراد الشرطة العنصريين في السجن"، وحملت أخرى شعارا يقول "وجهوا الاتهام للرجال الأربعة".

 

04:11

لكن ظهرت في بعض الأحيان خلافات بين المتحدثين على خلفية انقسامهم حول المنحى العنيف الذي اتخذته الاحتجاجات الليلية التي خرجت عن السيطرة وتخللتها عمليات نهب وحرق.

هنا، في وضح النهار، الخطاب سلميّ. وسحب المايكروفون بسرعة من شاب أكد أن الدستور يضمن للسود أيضا حمل الأسلحة.

تدخلت كريستينا غونزاليس (33 عاما)، القادمة من نيويورك، لإنقاذ الموقف. هدّد الرئيس دونالد ترامب بإطلاق النار على مرتكبي السرقات، وردت عليه الشابة "في حال أطلق علينا النار، لن نرفع أيدينا للسماء!".  

 "مرهق" 

وفي المظاهرة التي حضرها سود وبيض، شباب ومراهقون، أشاد البعض بتدخل غونزاليس لكن فقد أحدهم أعصابه وأهانها قبل أن ينسحب بهدوء.

ومن جهتها، عقّبت الشابة "هناك انفعالات ونحن خليط، أو بالأحرى سَلطة لا تتناسق عناصرها بشكل جيد"، وأضافت أن بعض الحاضرين خبِروا العنف الأمني، ما يجعل الموضوع حساسا بالنسبة لهم.   

بدوره، قال أليكس واشنطن (37 عاما)، وهو عامل بلدي أوقف سابقا لقيادته دراجة هوائية على الرصيف وقطع الطريق بسرعة مفرطة بعض الشيء، "لو تعرفون كم مرة ألقي بي في المقعد الخلفي لسيارة شرطة رغم أن سجلي خال من الجرائم".

وأضاف "أن تمشي في الحي وتشعر أنك مكروه أمر مرهق". رغم ذلك، يعتبر الشاب أن تنوع الحاضرين لتكريم جورج فلويد "مبهج".

يسود الإحساس نفسه لدى كيرا، وهي شابة سوداء رفضت إعطاء اسمها كاملا. قالت الشابة "لم أعد أخشى على حياتي، أشعر بالتضامن"، آملة أن تتعزز هذه الوحدة.

 وشددت كيرا على أنه "لنا آراء مختلفة، لكن يجب أن نتوحد ونتعلم ونتسلح ونصوت".

ويعتقد توم ستيلر (65 عاما)، وهو قس أبيض يعمل سائق أجرة خلال ساعات فراغه، أن ذلك ممكن، "يتجمع الناس للحداد والصلاة، يثبت ذلك أنه يمكننا العيش معا رغم اختلافنا".

في وسط الحشد، يأمل الفنان تيرون كارتر أن تتحقق الوحدة عبر الإحساس الإنساني المشترك، يصرخ مطولا "أمي" فاتحا يديه وهو يضع ثوبا أبيض.

 "أمي"، هذا ما قاله جورج فلويد في الفيديو، مرهقا، في لحظات حياته الأخيرة. 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم