تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية تستضيف مؤتمرا "افتراضيا" للمانحين لدعم اليمن

3 دَقيقةً
إعلان

الرياض (أ ف ب)

تستضيف السعودية الثلاثاء مؤتمرا افتراضيا للمانحين لدعم اليمن وتسعى فيه لجمع 2,3 مليار دولار، في وقت يواجه فيه البلد الفقير الذي مزقته الحرب خطر تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويأتي المؤتمر الافتراضي الذي تنظمه الرياض بالشراكة مع الأمم المتحدة مع تحذير منظمات إغاثة من أن وصول فيروس كورونا ينذر بكارثة بسبب القطاع الصحي المنهار بفعل سنوات الحرب.

وقال بيان حكومي سعودي إنه سيتم السعي إلى جمع نحو 2,3 مليار دولار "لتغطية احتياجات الطوارىء في اليمن في العديد من القطاعات الإنسانية بما في ذلك المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية".

وسيشارك الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك.

وكان لوكوك أكد أنه يتعين جمع 2,4 مليار دولار بحلول نهاية العام لليمن، بما في ذلك 180 مليون دولار لمكافحة وباء كوفيد 19.

واعلنت بريطانيا الثلاثاء عن حزمة مساعدات جديدة لليمن بقيمة 200 مليون دولار.

ونقل بيان عن وزير الخارجية دومينيك راب قوله إن "الحزمة ستعني الفرق بين الحياة والموت لآلاف من اليمنيين الذين يواجهون الآن تهديد فيروس كورونا المستجد".

وأضاف راب "سيساعد دعمنا الأسر على ضمان إطعام نفسها والحصول على مياه نظيفة ورعاية صحية".

وأكدت وزيرة التنمية الدولية البريطانية آن-ماري تريفيلان أن الأموال تهدف لدعم 300 ألف شخص على الأقل في كل شهر.

ويشهد اليمن بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وقامت السعودية التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، بتقديم مليارات الدولارات كمساعدات للبلد الفقير.

وحذرت الامم المتحدة الشهر الماضي من وقف مجموعة من برامج المساعدات في اليمن خلال الأسابيع المقبلة بسبب نقص التمويل.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ينس ليركي "اذا لم نتمكن من الحصول على أموال، فإن البرامج التي تحافظ على حياة الناس والتي تعد ضرورية للغاية لمكافحة وباء كوفيد-19 سيتحتم وقفها".

وأشار ليركي الى أن الامم المتحدة تقدّر أنها تحتاج الى نحو 2 مليار دولار لإبقاء عمل البرامج الضرورية في اليمن حتى نهاية العام.

ولفت ليركي الى أن أكثر من 30 برنامجا رئيسيا للأمم المتحدة معرضة لخطر التوقف في الأسابيع المقبلة بسبب نقص التمويل.

وتشمل هذه البرامج "فرق الإغاثة السريعة لكوفيد-19" التي تملك بحسب ما ذكر ليركي تمويلا يكفيها لمواصلة عملها ستة اسابيع فقط.

ومن جانبه، اعتبر المتحدث باسم المتمردين الحوثيين محمد عبد السلام أن "اللجوء إلى تنظيم مؤتمر للمانحين في ظل استمرار العدوان والحصار هروب من أصل المشكلة"، بحسب ما نقلت عنه قناة المسيرة المتحدثة باسم المتمردين.

- "كارثة" وباء-

ودعا مسؤولون كبار من منظمات أممية مختلفة في اليمن إلى مساعدات دولية عاجلة.

وقال بيان مشترك صادر عن "يونيسيف" وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية "نحن قلقون بشكل متزايد من الوضع في اليمن" مؤكدين "الوقت يداهمنا".

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" حذرت الشهر الماضي من "كارثة" في اليمن بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبحسب الأمم المتحدة، فإنه من المرجح أن يكون فيروس كورونا المستجد تفشى في غالبية أنحاء اليمن. بينما أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عن تسجيل بضع مئات من الإصابات رسميا.

ويشهد اليمن نزاعا مسلّحا على السلطة منذ 2014 حين سيطر الحوثيون على صنعاء وانطلقوا نحو مناطق أخرى، قبل أن تتصاعد حدّة المعارك مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وقُتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حافّة المجاعة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.