فرنسا: مواجهات عنيفة في باريس بين محتجين وقوات الأمن خلال مظاهرة للمطالبة بالعدالة لأداما تراوري الذي توفي في عملية توقيف

متظاهرون أمام قصر العدالة بباريس احتجاجا على عنف الشرطة وللمطالبة بالعدالة لأداما تراوري الذي توفي في عملية توقيف، 2 يونيو/حزيران 2020.
متظاهرون أمام قصر العدالة بباريس احتجاجا على عنف الشرطة وللمطالبة بالعدالة لأداما تراوري الذي توفي في عملية توقيف، 2 يونيو/حزيران 2020. © رويترز

اندلعت صدامات في باريس مساء الثلاثاء بين قوات الأمن ومتظاهرين، شاركوا في مظاهرة ضد عنف الشرطة. ونظمت المظاهرة بمبادرة من عائلة الشاب الفرنسي من أصول أفريقية آداما تراوري الذي توفي في 2016 إثر توقيفه من قبل الدرك. واستخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين أقاموا حواجز ومتاريس. وقدرت الشرطة أعداد المتظاهرين في باريس بحوالي 20 ألف شخص. ولم تكن مظاهرة باريس الوحيدة التي شهدتها فرنسا للاحتجاج على عنف الشرطة، وإنما جرت احتجاجات مماثلة في عدة مدن فرنسية.

إعلان

وقعت صدامات ليل الثلاثاء في باريس على هامش مظاهرة محظورة شارك فيها حوالي 20 ألف شخص، للاحتجاج على عنف الشرطة الفرنسية. ونظمت بمبادرة من أقارب شاب فرنسي من أصول أفريقية قتل أثناء توقيفه في 2016.

وعلى الرغم من أن السلطات حظرت هذه المظاهرة بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد، إلا أن المنظمين أصروا على تنظيمها للتنديد بعنف الشرطة، في احتجاج يندرج في سياق ما تشهده الولايات المتحدة منذ أسبوع من مظاهرات عنيفة وأعمال شغب، احتجاجا على مقتل المواطن الأسود جورج فلويد اختناقا تحت ركبة شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس الأمريكية.

وعلى هامش المظاهرة التي جرت أمام مقر المحكمة في شمال شرق باريس، دارت صدامات بين قوات الأمن وجمع من المحتجين، تخلّلها إلقاء مقذوفات وإقامة حواجز ومتاريس واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.

وخلال المظاهرة ألقت آسا تراوري شقيقة آداما تراوري، الشاب من أصول أفريقية الذي قتل أثناء توقيفه في العاصمة الفرنسية في 2016، كلمة خاطبت فيها المتظاهرين بالقول: "اليوم، عندما نناضل من أجل جورج فلويد، نناضل من أجل آداما تراوري". وردّ المتظاهرون بالقول: "ثورة" و"الجميع يكرهون الشرطة". ورفع المتظاهرون لافتات كتب على بعضها بالإنكليزية "حياة السود قيّمة" وبالفرنسية "صمت=اختناق" و"فلنضع حدا لاستعمار الشرطة".

وبعدما تفرّق المتظاهرون، اندلعت اشتباكات متفرّقة بين قوات الأمن ومجموعات صغيرة من المحتجين، الذين رشقوا الشرطة بالحجارة لتردّ الأخيرة باستخدام بنادق الكرات الوامضة ضدهم.

وسرعان ما تحولت الشوارع المجاورة إلى ما يشبه ساحة حرب، إذ نصب المحتجون حواجز وأحرقوا دراجات هوائية ورشقوا سيارات الشرطة بالحجارة والقوارير وأضرموا النار في عدد من حاويات النفايات والمتاريس مما استدعى تدخل فرق الإطفاء لإخماد النيران. وفي منطقة كليشي المجاورة حطم محتجون زجاج مركز الشرطة البلدية.

وجرت هذه المتظاهرات في اليوم الذي صدر فيه تقرير طبي، أعد بطلب من عائلة آداما تراوري، يتهم عناصر الدرك بالتسبب في وفاة هذا الشاب ، في اتّهام سارع محامي الدرك إلى التشكيك فيه. وقدرت الشرطة أعداد المتظاهرين في باريس بحوالي 20 ألف شخص.

وفي 19 تموز/يوليو 2016 توفي تراوري داخل ثكنة للدرك بعد ساعتين من توقيفه في منطقة باريس، في ختام عملية مطاردة أمنية، نجح في مرحلة أولى في الإفلات منها.

ولم تكن مظاهرة باريس الوحيدة التي شهدتها فرنسا الثلاثاء للاحتجاج على عنف الشرطة، إذ جرت في مدن فرنسية عدة مظاهرات مماثلة، بينها مظاهرة في ليل (شمال) شارك فيها 2500 شخص وأخرى في مرسيليا (جنوب) شارك فيها 1800 شخص.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم