تكريم مباندا لاعب الركبي بوسام الاستحقاق الوطني الايطالي لتطوعه لمكافحة كورونا

إعلان

ميلانو (أ ف ب)

كُرّم لاعب الركبي الايطالي ماكسيم مباندا الاربعاء بأحد أرقى الاوسمة في بلاده بعد أن عمل كمسعف متطوع خلال فترة جائحة فيروس كورونا المستجد التي كان وقعها كبيرا على ايطاليا.

ومنح الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا اللاعب الدولي لقب "كافالييري أل ميريتو ديلا ريبوبليكا" أي "وسام الاستحقاق الوطني من رتبة فارس من الجمهورية الايطالية" لعمله التطوعي مع "الصليب الاصفر" في مدينة بارما الشمالية خلال أزمة "كوفيد-19".

وعلّق مباندا (27 عاما) "لقد كانت أنباء غير متوقعة. هذا التقدير يملؤني فخرا".

وتابع "الفضل يعود لكل الذين عملوا بجهد خلال هذه الفترة والذين كانوا يقومون بذلك لسنوات عدة بصمت".

ومُنح هذا الوسام لكل الذين قدّموا أنفسهم لخدمة المجتمع بمن فيهم الاطباء والممرضون خلال الأزمة التي أسفرت عن وفاة اكثر من 33500 شخص في ايطاليا.

وُلد مباندا في روما من أب كونغولي وأم ايطالية، وكان من المقرر ان يخوض في 14 آذار/مارس الفائت مباراة ضد منتخب إنكلترا أمام نحو 60 ألف متفرج في العاصمة الايطالية، في مشاركته الحادية والعشرين مع بلاده في منافسات "سيكس نايشنز" (الأمم الست).

الا انه وجد نفسه متدثرا ببدلة وقناع طبيين واقيين، وتطوع كسائق سيارة إسعاف الى جانب متطوعي "الصليب الاصفر" في بارما، في إقليم ايميليا رومانيا في شمال إيطاليا، إحدى أكثر المناطق تضررا من الوباء.

وقال مباندا لوكالة فرانس برس في آذار/مارس الفائت "عندما ألغيت منافسات الركبي، سألت نفسي كيف يمكنني تقديم المساعدة من دون كفاءة طبية؟"، قبل ان يجد منظمة "الصليب الأصفر" التي توفر خدمة نقل الأدوية والغذاء للمسنين.

وبعد يوم كامل أمضاه في توزيع الأقنعة والوجبات الغذائية والمساعدات الطبية، رأى المعنيون ان البنية الجسدية القوية للاعب نادي "زيبري ركبي" تصلح للإفادة منها في مجال آخر ووجد نفسه "على الجبهة، في قلب الأزمة (...) بت أقوم بنقل المرضى الذي ثبتت إصابتهم بالفيروس، من مستشفى الى آخر في المنطقة. أساعد في وضعهم على الحمالة، أو اذا كان هناك مرضى يجب نقلهم من كرسي متحرك، أو حتى أحمل قارورة الأوكسيجين".

وكتب عبر حسابه على انستاغرام في أيار/مايو الفائت "لقد عملت أكثر من أي وقت مضى خلال الايام الـ70 الماضية".

وتابع "لقد نقلت أكثر من 100 مريض، وعانيت من فترات مناوبة قاسية حيث تناولت الغداء في المساء، لأنني لم أستطع خلع البدلة لتجنب خطر الإصابة الى حين القيام بعملية التعقيم".

وأضاف "خلال الفترة الأكثر قساوة، كنتُ أبكي في المساء، من أجل التخفيف عن نفسي لما رأيته خلال اليوم وهو أمر لم أكن معتادًا عليه".

وخلال تلك الفترة، حظي مباندا بدعم والده الجراح في ميلانو الذي عمل "أيضا في الخطوط الامامية".

وأكد مبادنا الذي يلعب في الخط الثالث في الركبي أنه سيعيد التجربة إذا تتطلب الامر مضيفا "في الحقيقة، اعترفتُ عدة مرات خلال هذه الفترة أنني نادم كوني لم أبدأ بذلك في وقت أبكر وسأنصح كل شخص من الآن فصاعدًا بالتطوع".

وختم "بالنسبة لي، كانت تجربة لا تصدق".