فرنسا: وزير الاقتصاد برونو لومير يتوقع تراجعا تاريخيا للناتج المحلي الخام في 2020

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير © رويترز

يتوقع برونو لومير، وزير الاقتصاد الفرنسي، أن يزداد الكساد الاقتصادي حدة في 2020، مع انخفاض تاريخي للناتج المحلي الخام بنسبة 11 بالمئة. 

إعلان

"لم أخف أبدا أن الأصعب" لايزال "أمامنا"، هكذا صرح وزير الاقتصاد الفرنسي برينو لومير الثلاثاء. وأعلن أن التوقعات تشير إلى تراجع قياسي في قطاع الاقتصاد عام 2020 ، إذ  سينخفض  الناتج المحلي الخام  بنسبة 11 بالمئة في نفس السنة.

وأضاف في حوار مع إذاعة "إير تي إيل" الفرنسية أن " الأزمة خلقت صدمة. نحن نعاني من ثغرة هوائية". ويقصد برونو لومير بهذه العبارة التراجع الاقتصادي المخيف الذي عرفته فرنسا جراء أزمة فيروس كورونا.

وستتناول الحكومة التوقعات الجديدة بشأن الوضع الاقتصادي الجديد بعين الاعتبار في إطار ميزانية تصويبية  ستطرح علي مجلس الوزراء الفرنسي في 10 يونيو/ حزيران.

"استعادة النفس"

وكان المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية قد أعلن الأسبوع الماضي أن نسبة انخفاض الناتج المحلي الخام ستتجاوز 8 بالمئة من دون الصفر التي كانت تتوقعها الحكومة  لأن عودة انتعاش النشاط الاقتصادي منذ بداية تخفيف الحجر الصحي  ستكون في أحسن الحالات "تدريجية  في السداسي الثاني من العام 2020".

وتراجع النشاط الاقتصادي في فرنسا في الثلاثي الأول بـ5.3 بالمئة لكن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية يتوقع أن تصل نسبة التراجع إلى 20 بالمئة خلال الثلاثي الثاني من هذا العام.

فيما أشار نفس المعهد إلى أن "الاقتصاد الفرنسي يحاول أن يسترجع نفسه، لكن في عالم مختلف عما كان عليه قبل الأزمة الصحية".

ووتيرة الانتعاش الاقتصادي بطيئة رغم تخفيف الحجر الصحي والترخيص بالسفر والتنقل داخل الأراضي الفرنسية، فعدد كبير من المحلات لم تفتح بعد، إضافة إلى أن بعض الشركات لا تنتج بنفس النسق الذي كانت عليه قبل انتشار فيروس كورونا.

"نعمل جميعا ونحاول احتواء نسبة بطالة سترتفع"

إلى ذلك، عبر برونو لومير عن سعادته بعد افتتاح أكثر من 300 ألف مطعم ومقهى فرنسي أمس الثلاثاء، وبالتالي عودة حوالي نصف مليون موظف إلى عملهم. وأكد الوزير أن "تعافي الاقتصاد الفرنسي سيتطلب جهودا إضافية" لكن تابع أنه "مقتنع بأن القطاع سينتعش في 21021 "

ارتفاع نسبة البطالة 

هذا، وبعد أن خصصت الحكومة الفرنسية 100 مليار يورو لمواجهة الأزمة الاقتصادية بشكل طارئ، تعتزم الآن تقديم دعم  خاص لبعض القطاعات التي تأثرت أكثر بالأزمة الصحية.

ومن بين هذه القطاعات، يتوقع أن تمنح الحكومة دعما ماليا قيمته 18 مليار يورو لإنقاذ قطاع السياحة و8 مليار يورو لصناعة السيارات فضلا عن 4.5 مليار يورولمؤسسات الدولة. كما يتوقع أن تدعم أيضا قطاعات أخرى مثل تشغيل الشباب والطيران وقطاع التكوين.

وقال برونو لومير في هذا الشأن" نتخذ جميع الإجراءات، وفي كل القطاعات"، محذرا في الوقت نفسه من أن "إفلاس بعض الشركات مع تسريح العمال أمر لا محال منه رغم المساعدات التي تقدمها الدولة".

إلى ذلك، أعلنت بعض الشركات مثل "كونفوراما" و"كامايو" أو "لاهال" أنها تواجه مشاكل مالية كبيرة يمكن أن يترتب عنها تسريح آلاف الموظفين. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه شركة "رينو" لصناعة السيارات عزمها تسريح 15000 موظف، من بينهم 4600 في فرنسا  بسب انهيار المبيعات.

وأنهى لومير كلامه قائلا " الرهان الذي ستواجهه فرنسا في الأشهر المقبلة هو أن نعمل جميعا ونحاول احتواء نسبة البطالة التي سترتفع".

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم