ليبيا: حكومة الوفاق تعلن استعادة قواتها السيطرة على مطار طرابلس الدولي

طائرات محطمة بفعل المعارك في مطار معيتيقة بطرابلس، 10 مايو/أيار 2020.
طائرات محطمة بفعل المعارك في مطار معيتيقة بطرابلس، 10 مايو/أيار 2020. © رويترز

استعادت القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، الأربعاء السيطرة على مطار طرابلس الدولي بعد معارك عنيفة مع القوات التابعة للمشير خليفة حفتر، وفق بيان للمتحدث باسم قوات حكومة الوفاق.

إعلان

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة مساء الأربعاء، أنها استعادت السيطرة على مطار طرابلس الدولي الواقع جنوب العاصمة الليبية، بعد معارك عنيفة مع القوات الموالية للمشير خليفة حفتر استمرت ساعات.

وقال العقيد محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، في بيان إن "قواتنا حررت مطار طرابلس العالمي بالكامل".

وأضاف "قواتنا تلاحق فلول ميليشيات حفتر الهاربة باتجاه قصر بن غشير" جنوب شرق طرابلس.

ومطار طرابلس الدولي هو المطار المدني الأكبر في ليبيا، لكنه خارج الخدمة منذ 2014 بعدما شهد مواجهات عسكرية.

وبدأت عملية مطار طرابلس صباح الأربعاء عبر شن ضربات بواسطة طائرات بدون طيار، استهدفت أهدافا ومواقع لآليات قوات حفتر داخل طرابلس.

ومنذ أسبوعين تشن قوات حكومة الوفاق عمليات برية واسعة نجحت في فرض طوق كامل على المطار قبل التمكن من دخوله الأربعاء.

ونشرت مواقع إخبارية وقنوات محلية صورا تظهر انتشارا كثيفا لقوات حكومة الوفاق على أرض المطار.

قوات حكومة الوفاق تحقق تقدما ميدانيا

ولم تصدر القوات الموالية للمشير حفتر حتى الآن أي تعليق على خسارتها المطار، وهي الأكبر منذ خسارة قاعدة "الوطية" الجوية الشهر الماضي.

وتشن القوات الموالية لحفتر منذ نيسان/أبريل من العام الماضي هجوما للسيطرة على طرابلس.

ومنذ بدأت قوات حكومة الوفاق الوطني عملية "عاصفة السلام" مدعومة بطائرات تركية بدون طيار نهاية آذار/مارس الماضي، نجحت في استعادة السيطرة على قاعدة "الوطية" الجوية الاستراتيجية.

وسبق ذلك استعادة مدن الساحل الغربي، لتكون المنطقة الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق بالكامل.

وحقّقت قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا تقدّما ميدانيا كبيرا في الأشهر الأخيرة.

واعتبارا من العام الماضي تفاقم النزاع في ليبيا جراء التدخلات الخارجية المتزايدة، علما أن الإمارات وروسيا تدعمان المشير حفتر.

وبعدما أصبح مطار طرابلس خارج الخدمة اعتبارا من العام 2014، اعتمد مطار معيتيقة بديلا عنه.

ومطار معيتيقة الواقع في الضواحي الشرقية للعاصمة طرابلس كان يستخدم سابقا قاعدة جوية، وقد استهدف بقصف صاروخي في آذار/مارس.

وحاليا وبسبب جائحة كوفيد-19، تحط الطائرات التي تقل الليبيين العائدين إلى بلادهم في مطار مصراتة، الواقع على بعد مئتي كلم شرق طرابلس .

وتسيطر حكومة الوفاق على الغالبية الساحقة من أراضي غرب ليبيا بما فيها العاصمة طرابلس، وهي مدعومة محليا من كتائب مصراتة.

في المقابل يسيطر المشير حفتر على شرق البلاد وقسم من جنوبها وعلى غالبية حقول ومصافي النفط. وهو مدعوم محليا من قبائل برقة.

ومنذ نيسان/أبريل 2019 أسفرت المعارك عن مئات القتلى لا سيّما من المدنيين ونحو مئتي ألف نازح.

جهود أممية للتوصل لوقف لإطلاق النار

وتأتي التطورات الأخيرة بعيد إعلان الأمم المتحدة استئناف محادثات عسكرية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا.

وعقدت مبعوثة الأمم المتحدة بالوكالة، الأمريكية ستيفاني وليامز، اجتماعا عبر الفيديو مع "الأعضاء الخمسة من وفد ‘الجيش الوطني الليبي‘ (قوات حفتر)"، كما أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك في تصريح صحافي إن "اجتماعا مع وفد حكومة الوفاق الوطني مرتقب في الأيام المقبلة".

وفي باريس، أبدت الرئاسة الفرنسية الأربعاء في بيان "قلقها البالغ" إزاء الأوضاع في ليبيا، متخوّفة من اتفاق بين تركيا وروسيا "يخدم مصالحهما" على حساب مصلحة البلاد.

وأضاف بيان الإليزيه "نحن أمام خطر كبير يتمثل بأمر واقع عند حدود أوروبا، يعرض أمننا للخطر".

ورغم نفيها علنا أي دعم للمشير حفتر، يُعتقد أن باريس تراهن على رجل شرق ليبيا القوي في النزاع الدائر في البلاد.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم