هونغ كونغ: متظاهرون يحيون ذكرى ساحة "تيان أن مان" بالشموع البيضاء رغم منع التجمع السنوي

سكان هونغ كونغ يحيون الذكرى بالشموع البيضاء
سكان هونغ كونغ يحيون الذكرى بالشموع البيضاء © أ ف ب

رغم حظر السلطات التجمع السنوي الذي عادة ما ينظم وسط ساحة تيان آن مان ببكين لإحياء الذكرى 31 لقمع مظاهراتها، تجمعت حشود في عدة أحياء من هونغ كونغ مساء الخميس تكريما للمناسبة. وتعود أحداث ساحة تيان آن مان إلى 1989 عندما تدخل الجيش الصيني بشكل دموي لقمع المتظاهرين، الذين كانوا ينددون بالفساد ويطالبون بالديمقراطية. وفي ظل هذا الوضع، اختار سكان هونغ كونغ إحياء هذه الذكرى بالشموع البيضاء التي وزعت عبر نقاط مختلفة من المدينة.

إعلان

تحدّت حشود في عدة أحياء من هونغ كونغ مساء الخميس قرار منع التجمعات لإحياء الذكرى 31 لقمع تظاهرات تيان آن مان، ويأتي ذلك في ظلّ تزايد التوتر حول نفوذ بكين وتأثيرها في المدينة.

لأول مرة منذ 30 عاما، لم تسمح الشرطة بتنظيم إحياء ذكرى الضحايا الذي يعقد سنويا في منتزه فيكتوريا، وذلك بسبب القيود المرتبطة بفيروس كورونا.

وأفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية أن نحو مئة شخص دخلوا منتزه فيكتوريا بعد إزالة الحواجز حوله وبدأوا يحتشدون في ملاعب كرة القدم بداخله مرددين شعارات داعمة للديمقراطية وحاملين الشموع.

ارتدى كثير من المتظاهرين قمصانا تحمل عبارة "الحقيقة"، وصرخ مشاركون "قفوا لهونغ كونغ" فيما حمل آخرون أعلاما استقلالية.

وانتشرت الشرطة بالقرب من المنتزه، لكنها لم تتدخل.

شموع المتظاهرين تتحدى الحظر

وأشعل المشاركون شموعا في منتزه فيكتوريا وفي عدة أحياء في المنطقة التي شهدت عام 2019 أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها للصين عام 1997.

وشهدت هونغ كونغ في يونيو/حزيران مظاهرات شبه يومية، عنيفة أحيانا، لإدانة تدخلات الصين المتنامية. ويخشى جزء من السكان تشديد قبضة بكين على المنطقة.

في إشارة أخرى إلى التوترات السياسية، صوّت برلمان هونغ كونغ الخميس لصالح قانون تدعمه بكين يمنع إهانة النشيد الوطني الصيني، في خطوة يشير معارضوها إلى أنها ستزيد قمع المعارضين في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وأيّد 41 نائبا القانون فيما عارضه نائب واحد. لكن الكتلة المدافعة عن الديمقراطية في البرلمان رفضت التصويت وهتفت بشعارات منددة به.

وبينما تزامن التصويت مع ذكرى القمع في تيان أنمين، فإنّ المسألة لا تزال من المحرمات في الصين. وصباح الخميس في بكين منعت الشرطة مصور وكالة الأنباء الفرنسية من الدخول إلى الساحة لمتابعة المراسم التقليدية لرفع الأعلام وأمرته بمحو بعض الصور.

وفي هذا الإطار فإن هونغ كونغ هي المكان الوحيد في الصين الذي يتم فيه إحياء هذه الذكرى سنويا، في دليل على الحريات الفريدة التي تتمتع بها هذه المدينة ذات الحكم الذاتي والتي عادت إلى الصين في 1997.

وتجتذب عادة هذه المناسبة حشودا كبرى في هونغ كونغ لا سيما في السنوات التي تزايد فيها القلق حيال موقف بكين تجاه المدينة.

والسنة الماضية جرت الذكرى الثلاثون أيضا في جو سياسي متوتر فيما كانت السلطة التنفيذية في هونغ كونغ الموالية لبكين تحاول فرض السماح بتسليم مطلوبين إلى الصين القارية.

وبعد أسبوع بدأت سبعة أشهر من المظاهرات شبه اليومية في هذا المركز المالي. ردا على هذه الحركة، أعلنت بكين في نهاية مايو/أيار عزمها على أن تفرض على هونغ كونغ قانونا حول الأمن الوطني ينص على معاقبة الأنشطة الانفصالية و"الإرهابية" والتخريب والتدخل الأجنبي على أراضيها.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم