اعتقال ثلاثة نواب معارضين في تركيا بعد إسقاط عضويتهم

إعلان

انقرة (أ ف ب)

اعتقلت الشرطة التركية الخميس ثلاثة نواب معارضين بعدما أسقط البرلمان عضويّتهم، ما أثار انتقادات غاضبة لحكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وأسقط البرلمان الذي يهيمن عليه حزب إردوغان (العدالة والتنمية) عضوية نائب من حزب الشعب الجمهوري ونائبين من حزب الشعوب الديموقراطي، وفق ما أفادت الأحزاب.

وترفع الخطوة عنهم الحصانة البرلمانية، ما يمهّد الطريق لسجنهم إذ سبق وصدرت أحكام بحقهم في قضايا تتعلق بالارهاب او التجسس.

وأعلن النائبان ليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديموقراطي الكردي على تويتر أنهما اعتُقلا بعد ساعات على إسقاط عضويتهما البرلمانية.

وقال فارس أوغللاري إنه اعتقل أثناء توجهه من مدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا إلى أنقرة، حيث كان ينوي زيارة مقر حزبه.

وأما غوفن، التي أطلقت إضرابا عن الطعام في 2018 للمطالبة بفك عزلة الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، فقالت كذلك إنها نقلت إلى الحبس في ديار بكر. وغرّدت بالكردية إن "المقاومة تعني الحياة".

بدوره، أعلن نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري تونجاي أوزكان على تويتر أن النائب عن الحزب أنيس بربر أوغلو اعتقل في اسطنبول.

وساد التوتر جلسة عقدها البرلمان في وقت سابق بينما أثارت خطوة إسقاط العضوية عن النواب غضبا واسعا إذ طرق نواب معارضون بقبضاتهم على الطاولات خلال الجلسة ودعوا للوحدة في مواجهة ما وصفوها بـ"الفاشية".

وندد زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كلتشدار أوغلو بالتحرّك ضد بربر أوغلو معتبرا إياه خطوة جديدة باتّجاه حملة إردوغان الأمنية المتواصلة بحق المعارضة منذ محاولة الانقلاب التي استهدفته عام 2016.

وقال كلتشدار أوغلو على تويتر "سنواصل الكفاح من أجل الديموقراطية لاستعادة العدالة والحقوق والقانون".

وأما حزب الشعوب الديموقراطي فندد بإسقاط عضوية نائبيه الذي اعتبره "خطوة غير قانونية".

وقال الحزب على تويتر إن "غوفن وفارس أوغللاري يمثلان رغبة الملايين. سحب مقعديهما في البرلمان لن ينجح في ترهيبنا وترهيب شعبنا".

ويذكر أن محكمة الاستئناف العليا في تركيا أيّدت الأحكام بالسجن بحق غوفن وفارس أوغللاري بتهمة الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها في الغرب على أنه "إرهابي".

وأما بربر أوغلو، فحُكم عليه بالسجن لنحو ستّ سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، لكن تمّ الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظراً إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.

وقال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحافي سبق نقله إلى السجن إنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويّته في البرلمان.