السودان: مجلس الأمن يقرر تشكيل لجنة سياسية في الخرطوم "للمساعدة في المرحلة الانتقالية"

اجتماع لمجلس الأمن الدولي
اجتماع لمجلس الأمن الدولي © أرشيف/أ ف ب

تبنى مجلس الأمن الدولي الجمعة قرارا يقضي بتمديد الحظر على الأسلحة والعقوبات الفردية المفروضة على جنوب السودان حتى أيار/مايو 2021. وامتنعت روسيا والصين وجنوب أفريقيا عن التصويت، فيما حصل القرار على 12 صوتا. ورحبت منظمة العفو الدولية في بيان الجمعة بتمديد حظر الأسلحة في جنوب السودان، ودعت إلى تطبيق هذا القرار.

إعلان

أفاد دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي أصدر الأربعاء بالإجماع قرارين نص أحدهما على تشكيل بعثة سياسية في الخرطوم، مهمتها دعم المرحلة الانتقالية في السودان، بينما نص الثاني على تمديد مهمة قوة حفظ السلام في دارفور المؤلفة من حوالى ثمانية آلاف جندي لغاية نهاية العام على الأقل،

والقرار الذي قضى بتشكيل البعثة السياسية الجديدة أعدّت مسودّته كل من ألمانيا وبريطانيا، واعتمده مجلس الأمن بإجماع أعضائه الخمسة عشر.

وينص القرار على أن مجلس الأمن "يقرر إنشاء بعثة أممية متكاملة للمساعدة في المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) لفترة أولية مدّتها 12 شهراً".

ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس أن يعيّن سريعاً مبعوثاً لرئاسة هذه البعثة الجديدة.

ومنذ أطاح الجيش السوداني بالرئيس عمر البشير في نيسان/أبريل 2019 إثر انتفاضة شعبية غير مسبوقة استمرت أشهراً، وتخلّلتها عمليات قمع عنيفة، دخل السودان في عملية انتقال سياسي. ومنذ آب/أغسطس 2019 يحكم البلاد مجلس سيادي مختلط من مدنيين وعسكريين وحكومة من المدنيين لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.

وعلى غرار النص الأول، صاغت مسودة القرار الثاني المتعلّق ببعثة الأمم المتحدة في دارفور برلين ولندن.

وينصّ هذا القرار على "تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (...) حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2020". كما يقضي بـ"إبقاء عديد البعثة من عسكريين وشرطيين، لغاية ذلك التاريخ على حاله".

"المدنيون أول المستهدفين"

دعت الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي في تقرير مشترك في آذار/مارس إلى أن تحل بعثة سياسية محل قوة حفظ السلام في دارفور في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، بعد انسحاب تدريجي للجنود حتى ذلك الموعد.

وقال التقرير المشترك للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي: "في دارفور تراجع العنف بين المجموعات المتمردة، لكن الأسباب العميقة للنزاع ما زالت قائمة، وهذا ما يؤجج الخلافات بين المجموعات" السكانية.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية، قالت جيهان هنري المسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش إن "إبقاء المجلس على قواته في دارفور حتى نهاية العام الجاري نبأ سار، لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟". وأضافت "يجب أن نواصل الاهتمام بالمدنيين هناك وهم أول الذين يتم استهدافهم في الهجمات".

وتم نشر قوة مشتركة لحفظ السلام مع الاتحاد الأفريقي منذ العام 2007 في دارفور بغرب السودان. وقد بلغ عديد قوات حفظ السلام 16 ألفا.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع في دارفور بين القوات السودانية ومتمردي الأقليات العرقية، الذين يعتبرون أنفسهم مهمشين من قبل الحكومة المركزية، أسفر منذ منذ  2003 عن مقتل نحو 300 ألف شخص ونزوح اكثر من 2,5 مليون.

 

فرانس24/أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم