لبنان: احتجاجات على تردي الوضع الاقتصادي تخللها توتر مع أنصار حزب الله

مظاهرات في لبنان احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية شهدت مناوشات بين محتجين وأنصار حزب الله. بيروت 6 يونيو/حزيران 2020.
مظاهرات في لبنان احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية شهدت مناوشات بين محتجين وأنصار حزب الله. بيروت 6 يونيو/حزيران 2020. © أ ف ب.

تجددت السبت المظاهرات المنددة بأداء الحكومة وباستمرار الأزمة الاقتصادية في لبنان، مع تخفيف السلطات مطلع الأسبوع إجراءات الحجر الصحي المفروضة لاحتواء فيروس كورونا. وتخلل المظاهرات مناوشات بين محتجين وأنصار حزب الله بعد رفع بعض المجموعات شعار نزع سلاح الحزب، فيما شكل عناصر الجيش اللبناني جدارا بشريا للفصل بين الطرفين.

إعلان

عاد مئات المتظاهرين اللبنانيين إلى الشارع السبت احتجاجا على أداء السلطات العاجزة عن وضع حد للانهيار الاقتصادي المتسارع، فيما أثار رفع بعض المجموعات شعار نزع سلاح حزب الله توترا مع شبان غاضبين موالين للحزب.

ويعد التحرك في وسط بيروت الأول من نوعه بعد تخفيف السلطات مطلع الأسبوع الحالي قيود الإغلاق العام التي فرضتها منذ منتصف مارس/آذار لمكافحة وباء كوفيد-19، وأدت إلى تراجع وتيرة التحركات المناوئة للسلطة.

ورفعت بعض المجموعات عناوين خلافية بينها نزع سلاح حزب الله، وهو شعار لم تتطرق له غالبية مجموعات الحراك الشعبي غير المسبوق الذي يشهده لبنان منذ نحو ثمانية أشهر.

سلاح حزب الله!

وشهد تجمع في ساحة الشهداء توترا بين متظاهرين رددوا شعارات مناوئة لحزب الله وآخرين قدموا من حي قريب موالين للحزب مرددين "شيعة شيعة" حاولوا التقدم نحوهم، إلا أن عناصر الجيش تمكنوا من منعهم وشكلوا جدارا بشريا للفصل بينهم.

ولطالما شكل نزع سلاح حزب الله، الذي يعد لاعبا رئيسيا في لبنان عنوانا خلافيا بين القوى السياسية. 

 

وتشارك في المظاهرات منذ أشهر مجموعات ناشطة سياسيا ومدنيا، ترفع غالبيتها مطالب اقتصادية واجتماعية ومدنية وشعارات مناوئة للفساد ويطالب بعضها باجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وعمد متظاهرون غاضبون في وسط بيروت إلى تكسير واجهات محال تجارية ورمي الحجارة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقام المحتجون بإحراق حاويات نفايات على طريق في وسط بيروت وتراجعوا أمام قوات مكافحة الشغب التي كانت تتقدم باتجاههم.

وذكر مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام"،أن إشكالا وقع بين شبان من عين الرمانة وآخرين من الشياح، تخلله رشق للحجارة. وعلى الفور، وفق المصدر نفسه، وصلت قوة كبيرة من الجيش ومن الأمن العام، وفصلت بينهم، وأعادت الهدوء.

 

ارتفاع نسبة الفقر!

وقد تم تشكيل حكومة جديدة منذ مطلع العام، وضعت لاحقا خطة إصلاحية اقتصادية، طلبت على أساسها الشهر الماضي مساعدة صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاد المتداعي،  لكنها لم تتمكن بعد من اتخاذ أي إجراءات عملية.

ويعيش اللبنانيون أزمة خانقة تجسدت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع كافة، بينما خسر عشرات الآلاف وظائفهم أو  من رواتبهم جراء الأزمة.

وبات أكثر من 45 بالمئة من السكان تحت خط الفقر بينما ارتفعت البطالة إلى أكثر من 35 بالمئة، وفق إحصاءات رسمية. وتتوقع الحكومة نموا اقتصاديا سلبيا بنسبة 13 بالمئة.

ويشهد لبنان منذ أشهر أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975- 1990) تخطى معها سعر صرف الليرة عتبة الأربعة آلاف مقابل الدولار في شهر أبريل/نيسان، بينما السعر الرسمي مثبت على 1507 ليرات. 

فرانس24/ أ ف ب

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم