تشييع الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في دمشق

إعلان

دمشق (أ ف ب)

شيّعت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية الأحد في دمشق أحد أبرز قادتها رمضان شلّح، غداة وفاته في بيروت عقب صراع مع المرض، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وتوفي الأمين العام السابق للفصيل الفلسطيني عن عمر ناهز 62 عاماً في بيروت، حيث كان في غيبوبة منذ أكثر من ثلاث سنوات أصيب بها إثر جراحة في القلب. ونقل جثمانه الأحد من مستشفى الرسول الأعظم التابع لحزب الله في بيروت إلى العاصمة السورية، بحسب ما أفاد مصدر فلسطيني رافق الجثمان فرانس برس.

ونعت حركة الجهاد الإسلامي في غزة شلّح، أحد أبرز مؤسسيها الذي صنّفته واشنطن "إرهابياً" منذ العام 1995. ووصفته في بيان السبت بـ"القائد الكبير الذي نذكر تاريخه وجهاده منذ تأسيس حركة الجهاد".

وأضافت الحركة التي تصنّفها الولايات المتحدة واسرائيل "منظمة ارهابية" وتعدّ ثاني أكبر الجماعات الفلسطينية المسلحة في غزة "نودّع رجلاً كبيراً وقائداً مميزاً حمل الأمانة على أفضل ما يكون وحافظ على راية الجهاد عالية".

وضاق جامع الأكرم في منطقة المزة في دمشق بالمصلّين الذين اجتمعوا حول نعشه الذي لف براية الحركة، بعد الحصول على إذن خاص لإقامة مراسم تشييعه، مع منع دمشق التجمعات جراء فيروس كورنا المستجد.

وشارك في التشييع عددٌ من قادة الفصائل والمسؤولين الفلسطينيين المقيمين في دمشق، على رأسهم الأمين العام للحركة زياد النخالة وسط اجراءات أمنية مشددة.

ويتوجّه موكب التشييع في هذه الأثناء إلى مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك للاجئين الفسطينيين في جنوب دمشق، حيث أوصى شلّح بأن يُدفن فيها أو في غزة، وفق ما قال المصدر الفلسطيني ذاته.

ويتحدر شلّح من حي الشجاعية في قطاع عزة، وهو حائز شهادة بكالوريوس في علم الاقتصاد من مصر، ودرجة الدكتوراة التي نالها عام 1990 في بريطانيا.

وانتقل شلّح سنة 1995 إلى سوريا حيث تولّى الأمانة العامة لحركة الجهاد الإسلامي عقب اغتيال مؤسسها فتحي الشقاقي، وبقي في منصبه حتى العام 2018.

وأدرجه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي على قائمة المطلوبين في العام 2006 وعرض لاحقاً مكافآة بقيمة خمسة ملايين دولار.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اتصال هاتفي أجراه بمحمد شلح، شقيق الراحل، "بوفاته خسرنا قامة وطنية كبيرة" وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

ونعى حزب الله اللبناني في بيان الأحد شلّح، ووصفه بـ"قامة شامخة من قمم المقاومة في العصر الحديث"، معتبراً أنّ المقاومة "أحوج ما تكون إليه".