بكين تشبّه قانون الأمن القومي في هونغ كونغ بـ"برنامج مضاد للفيروسات"

إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب)

اعتبر مسؤول صيني رفيع الإثنين أن مشروع قانون الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ سيكون "بمثابة برنامج مضاد للفيروسات" على أراضي المنطقة، مشددا على أن المتظاهرين المطالبين بتعزيز الديموقراطية ذهبوا "بعيدا جدا".

وتُعدّ تصريحات تشانغ شياومينغ، نائب مدير مكتب شؤون هونغ كونغ ومكاو في الصين، الأكثر تفصيلا الصادرة حتى اليوم عن مسؤول صيني حول هذا التدبير.

ويهدف مشروع القانون الذي أعلنته بكين في أيار/مايو إلى ردع "الإرهاب والانفصال والتخريب والتدخل الأجنبي" في هونغ كونغ.

وتأتي تصريحات تشانغ عشية الذكرى السنوية الأولى لانطلاق التظاهرات الحاشدة، والعنيفة أحيانا، التي شهدتها المستعمرة البريطانية السابقة على مدى سبعة أشهر متتالية للتنديد بالتدخلات الصينية في شؤون المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

واعتبر تشانغ أن "القانون متى دخل حيز التنفيذ سيكون بمثابة برنامج مضاد للفيروسات في هونغ كونغ، وسيضمن تطبيق مبدأ +بلد واحد ونظامين+ بشكل أفضل وأكثر سلاسة واستدامة".

ومبدأ "بلد واحد ونظامين" المطبّق منذ استعادة الصين هونغ كونغ في العام 1997، يضمن للمنطقة حريات واسعة وحكما شبه ذاتي.

ويخشى معارضو القانون الذي لا يزال قيد الإعداد في بكين، من أن يوجّه ضربة قاضية للحريات في المدينة.

وكرر تشانغ في تصريحاته موقف بكين التي تعتبر أن القانون لن يطال إلا "عددا محدودا جدا من الأشخاص".

وأكد أن "الانفصاليين المتشددين في المعسكر المعارض اعتبروا ضبط النفس الممارس من قبل الحكومة المركزية وتسامحها ضعفا"، معتبرا أن المتظاهرين "ذهبوا بعيدا جدا".

وشهدت هونغ كونغ بين حزيران/يونيو وكانون الأول/ديسمبر من العام 2019 حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد السلطات الصينية.

وبدأت التظاهرات احتجاجا على مشروع قانون جرى التخلي عنه لاحقا يسمح بعمليات ترحيل إلى بر الصين الرئيسي، لكنّها تحوّلت إلى انتفاضة شعبية ضد بكين وقوات الشرطة.

وتَعتبر بكين احتجاجات هونغ كونغ مخططا مدعوما من الغرب لزعزعة استقرار الصين، وتؤكد أنه لا يحق لأي دولة أخرى أن تتدخل في كيفية إدارة المدينة.

واعتبر تشانغ أن "المعسكر المعارض... يريد أن يجعل من هونغ كونغ كيانا سياسيا مستقلا أو شبه مستقل، وأداة بيد القوى الخارجية لمعارضة الصين والحزب الشيوعي الصيني وبيدقا يمكن أن تستخدمه لاحتواء الصين".