ردود فعل دولية متباينة حيال المبادرة المصرية لحل الأزمة الليبية

مقاتلون يطلقون النار من قاذفة صواريخ متعددة بالقرب من سرت، التي كانت واحدة من آخر معاقل القذافي في ليبيا، 24 سبتمبر/ كانون الثاني 2011.
مقاتلون يطلقون النار من قاذفة صواريخ متعددة بالقرب من سرت، التي كانت واحدة من آخر معاقل القذافي في ليبيا، 24 سبتمبر/ كانون الثاني 2011. رويترز

انقسمت ردود الأفعال الدولية حول المبادرة التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من القاهرة لحل الأزمة في ليبيا، بين مؤيد ومعارض. فقد حيت كل من الإمارات والأردن والبحرين والسعودية وروسيا وواشنطن وباريس، الجهود المصرية لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة الحوار، في حين رفضت حكومة الوفاق المبادرة مؤكدة "نحن لم نبدأ هذه الحرب، لكننا من يحدد زمان ومكان نهايتها".

إعلان

أكد مسؤول إماراتي الاثنين أن بلاده تؤيد مبادرة سلام مصرية جديدة من أجل ليبيا كخطوة في اتجاه وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي.

وتدعم كل من الإمارات ومصر وروسيا قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر والتي عانت من سلسلة تراجعات مفاجئة الأسبوع الماضي.

ومن جانبه، قال أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية ”مع تأييد مجلس الأمن القومي الأمريكي المبادرة المصرية بشأن ليبيا يتعزز الزخم العربي والدولي لوقف النار الفوري، وانسحاب القوات الأجنبية، والعودة إلى المسار السياسي. لا يمكن إعادة عقارب الزمن إلى قرنٍ خلا عبر التدخل العسكري المفتوح وتجاهل الإرادة الدولية الداعمة للحل السياسي“.

ولا توجد سلطة مركزية مستقرة في ليبيا منذ قيام معارضين مسلحين مدعومين من حلف شمال الأطلسي بإسقاط معمر القذافي عام 2011، وانقسمت البلاد في عام 2014 بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب.

وتتمركز حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا، في غرب البلاد.

وأعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة السبت، وبعد تسجيل تقدم على الأرض، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس.

03:16

وفي سلسلة من الانتصارات السريعة، استعادت حكومة الوفاق الوطني فجأة وبدعم تركي السيطرة على الجزء الأكبر من شمال غرب ليبيا، لتجهض محاولة حفتر لتوحيد البلاد بالقوة.

وتقول لجنة من خبراء بالأمم المتحدة إن الإمارات زودت حفتر بأسلحة ومرتزقة.

وقال قرقاش إن المجتمع الدولي لا يمكن أن يقبل استمرار القتال، موضحا أن هناك حاجة لحل سياسي شامل ”جامع للأطراف الليبية“.

وقال مجلس الأمن القومي الأمريكي في تغريدة على تويتر أمس الأحد إن خطة مصر مشجعة.

 ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالمبادرة المصرية، فيما حيا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بيان القاهرة على "جهودها" و"رحب بالنتيجة المتحققة اليوم التي تهدف إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية"، معتبرا أن ذلك يمثل "أولوية".

المبادرة المصرية: حفتر مؤيد وحكومة الوفاق معارضة

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أعلن يوم السبت مبادرة جديدة من أجل ليبيا تقترح تشكيل مجلس رئاسي منتخب ووقفا لإطلاق النار اعتبارا من الاثنين.

وبينما كان يقف إلى جانب السيسي في مؤتمر صحفي في القاهرة، وافق حفتر على المبادرة السياسية التي يقول محللون إنها قد تقوض نفوذه في شرق البلاد وتعكس نفاد صبر مؤيديه في الخارج.

ومن جانبه، صرح المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق العقيد قنونو السبت بأن الحكومة ترفض عمليا وقف إطلاق النار الذي اقترحه الرئيس المصري، وقال "نحن لم نبدأ هذه الحرب، لكننا من يحدد زمان ومكان نهايتها". وأضاف "نتابع تقدم قواتنا البطلة بقوة وحزم لمطاردة ميليشيات" حفتر.

 

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم