الأوروبيون يطالبون "بإلحاح" أطراف النزاع الليبي بوقف إطلاق النار

إعلان

باريس (أ ف ب)

طالب الممثّل الأعلى للاتّحاد الأوروبي ووزراء خارجية كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا "بإلحاح" أطراف النزاع الليبي بوقف إطلاق النار، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية مساء الثلاثاء.

وقالت الوزارة في بيان إنّ المسؤولين الأربعة "يطالبون بإلحاح كل الأطراف الليبية والدولية بوقف كلّ العمليات العسكرية بصورة فعّالة وفورية وبالانخراط بطريقة بنّاءة في المفاوضات".

وأضاف البيان أنّ "هذه الجهود يجب أن تقود كل الأطراف إلى الاتفاق سريعاً (...) على وقف لإطلاق النار يلحظ خصوصاً انسحاباً من كل المناطق الليبية لكل القوات الأجنبية والمرتزقة والأعتدة العسكرية التي أرسلت في انتهاك لحظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتّحدة".

كما دعا المسؤولون الأوروبيون في بيانهم المشترك أطراف النزاع إلى "المشاركة بطريقة بنّاءة في كل أوجه الحوار الليبي-الليبي الذي ترعاه الأمم المتّحدة بهدف المضي قدماً نحو اتفاق سياسي شامل في إطار الخطوط العريضة التي تمّ الاتّفاق عليها في برلين".

وفي 19 كانون الثاني/يناير الفائت تعهّدت الدول الرئيسية المعنية بالنزاع الليبي في ختام قمّة عقدت في برلين احترام حظر الأسلحة المفروض على ليبيا وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لهذا البلد.

لكنّ المعارك تواصلت مذّاك لا بل ازدادت حدّتها بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة وقوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 غرقت ليبيا في نزاع على السلطة وحالة من الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم -- حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السرّاج ومقرّها طرابلس (غرب) وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير حفتر الذي يشنّ منذ أكثر من عام هجوماً عسكرياً واسع النطاق للسيطرة على طرابلس.

وفي الأسابيع الأخيرة، انهارت قوات حفتر التي استمرت في القتال على مدار 14 شهراً، إذ أجبرتها قوات حكومة الوفاق الوطني - التي تدعمها تركيا بقوة - على التراجع ليس فقط من العاصمة، بل من غرب ليبيا بشكل كامل حتى مدينة سرت.

كما خسرت قوات حفتر المدعومة من مصر والإمارات وروسيا كل مواقعها في غرب ليبيا، وتراجعت إلى مدينة سرت، مدخل الشرق وحقول النفط.