تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الجنائية الدولية تعلن أن علي كوشيب المطلوب لجرائم ارتكبت في دارفور موقوف لديها

إعلان

لاهاي (أ ف ب)

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء أن علي كوشيب، زعيم ميليشيات الجنجويد المطلوب منذ العام 2007، سلّم نفسه ويواجه تهماً بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية دوره في النزاع الدامي في إقليم دارفور بغرب السودان.

وكوشيب الذي يُعتقد أنه مولود في العام 1957، مقرب سابق من الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، الذي تلاحقه أيضاً المحكمة الجنائية الدولية والموقوف حالياً في الخرطوم.

وقالت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا في بيان إن "علي كوشيب بات موقوفاً لدى المحكمة الجنائية الدولية بعدما سلّم نفسه طوعا في جمهورية إفريقيا الوسطى بناء على مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه في 27 نيسان/أبريل 2007".

وفي السودان، أكد مصدر حكومي رفيع لوكالة فرانس برس أنه "تمّ إخطارنا رسمياً بأن علي كوشيب وصل إلى مقرّ المحكمة في لاهاي بعد أن سلم نفسه طوعاً لحكومة إفريقيا الوسطى ومن هناك تم تسليمه للمحكمة ونُقل إلى لاهاي".

وكوشيب متّهم بخمسين جريمة حرب وضد الإنسانية، ارتُكبت في إطار نزاع دارفور بين عامي 2003 و2004 بينها جرائم قتل واغتصاب ونهب وتعذيب.

وشهد هذا الإقليم الواقع في غرب السودان اعتباراً من العام 2003 حرباً أهلية، اتّسمت بأعمال وحشية ارتكبتها ميليشيات الجنجويد العربية الموالية للنظام.

وأشارت المحكمة إلى أن كوشيب "شارك شخصياً في بعض هذه الاعتداءات التي نُفّذت بين آب/أغسطس 2003 وآذار/مارس 2004 ضد مدنيين".

- "يوم تاريخي" -

رحّبت منظمة "هيومن راتس ووتش" غير الحكومية بتوقيف كوشيب متحدثةً عن "يوم تاريخي" بالنسبة لضحايا "الفظائع المرتكبة في أنحاء دارفور".

وقالت المديرة المساعدة لبرنامج العدالة الدولية في المنظمة إليز كيبلر في بيان إن "العالم شاهد بذعر الحكومة السودانية تنفّذ اعتداءات وحشية ضد مدنيين في دارفور عبر قتل واغتصاب واشعال نيران ونهب القرى".

ويساهم توقيف كوشيب بحسب قولها، في تحقيق أمل الضحايا وعائلاتهم بإحقاق العدالة.

وشكرت المحكمة الجنائية الدولية خصوصاً قوة حفظ السلام في إفريقيا الوسطى (مينوسكا) "لدعمها وتعاونها أثناء التوقيف".

وأشارت المحكمة التي أُسّست في العام 2002 لمحاكمة مرتكبي أسوأ الفظائع في العالم، إلى أن "أول مثول لكوشيب" أمام المحكمة الجنائية الدولية "سيحصل في أقرب وقت ممكن".

وأدى النزاع الذي اندلع في دارفور في العام 2003 بين السلطة المركزية والمتمردين المتحدرين من أقليات اتنية، إلى مقتل ما لا يقلّ عن 300 ألف شخص وتشريد الملايين، وفق الأمم المتحدة.

وإلى جانب عمر البشير، لا تزال المحكمة تلاحق ثلاثة مشتبه بهم في إطار تحقيقها حول الوضع في دارفور، الذي فُتح في العام 2005 بعد إحالته من مجلس الأمن الدولي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.