المغرب يخفف إجراءات الحجر ويمدد حال الطوارئ الصحية لمواجهة كوفيد19

إعلان

الرباط (أ ف ب)

قرّر المغرب الثلاثاء التخفيف تدريجيا من إجراءات الحجر وتمديد حالة الطوارئ الصحية المفروضة منذ أكثر من شهرين ونصف للتصدي لجائحة كوفيد-19 بحسب ما أفادت الحكومة.

وقالت الحكومة في بيان صدر في أعقاب اجتماع لمجلس الوزراء إنّ الأخير صادق على "التخفيف التدريجي لتدابير الحجر الصحي عبر مراحل، أخذا بعين الاعتبار التفاوت الحاصل في الوضعية الوبائية بين الجهات".

وأعلن المغرب في 20 آذار/مارس حالة طوارئ صحية فرض بموجبها حجراً يحدّ من التنقلات بقصد التصدي لانتشار الوباء، وقد مدّدت مذاك مرتين تنتهي ثانيتهما الأربعاء. وعزّز هذا الإجراء بإلزامية وضع الكمامات الواقية للمرخّص لهم بالتنقل.

وقرّرت الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية "التي تمكن الحكومة من اتخاذ تدابير استثنائية للحد من تداعيات هذا الوباء" شهرا آخر حتى 10 تموز/يوليو، بحسب البيان.

ولم تعلن أية تفاصيل حول مراحل التخفيف من الحجر الصحي، بينما ينتظر أن يقدم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الأربعاء عرضا بهذا الشأن أمام البرلمان.

كما لم يكشف عن موعد فتح الحدود المغلقة في وجه رحلات المسافرين منذ منتصف آذار/مارس، بينما لا يزال أكثر من 30 ألف مغربي عالقين في الخارج منذ ذلك الحين.

وكان وزير الخارجية ناصر بوريطة أعلن عصر الثلاثاء الشروع في إعادة العالقين منهم بإسبانيا خلال اليومين المقبلين، على أن يليهم العالقون في تركيا وفرنسا ودول الخليج وبلدان إفريقية.

وأعيد حتى الآن 1103 عالقين من جيبي سبتة ومليلية الاسبانيين شمال المملكة، ومن الجارة الجزائر.

وسادت حالة من الترقب خلال الأيام الأخيرة لقرار تدبير الحجر الصحي، مع انتقادات في وسائل إعلام محلية "لضبابية" الحكومة ودعوات لرفعه بقصد استئناف الأنشطة الاقتصادية.

واستؤنف النشاط الاقتصادي تدريجيا في الأسبوعين الأخيرين، علما أن المغرب تكبد المغرب خسائر قدرت رسميا بقرابة 100 مليون دولار يوميا خلال شهرين من الحجر الصحي.

وتراهن المملكة على الرفع من عدد التحاليل المخبرية للكشف عن الفيروس والتي انتقلت من 2000 في اليوم إلى أكثر من 17 ألف و500 حاليا. أما مجموع المصابين فبلغ الثلاثاء 8437 شخصا تُوفي 210 منهم وتماثل 7493 للشفاء.

ويراهن المغرب أيضا على "فعالية" دواء الكلوروكين لعلاج المصابين بالفيروس، بحسب ما أكد وزير الصحة خالد آيت الطالب في وقت سابق.

ويواجه مخالفو الطوارئ الصحية عقوبات تصل حتى السجن 3 أشهر وغرامة بين 300 و1300 درهم (نحو 30 إلى 130 دولاراً). وفاق عدد الملاحقين 91 ألفا، بينهم أكثر من 4 آلاف في حالة اعتقال، بحسب آخر حصيلة رسمية نشرت في 22 أيار/مايو.

وانتقدت منظمة العفو الدولية في بيان الثلاثاء "إصدار السلطات المغربية أحكاماً بالسجن" في حق مخالفي قانون الطوارئ الصحية، داعية إلى وقف ملاحقة "خمسة من نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين المواطنين" على خلفية "انتقادهم طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة".

وأكد وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت في وقت سابق أن "تفعيل المقاربة الزجرية لم يتم إلا بعد حملة تواصلية مكثفة" لتوعية المواطنين بأهمية احترام حالة الطوارئ الصحية.

ومن جانب آخر أعلنت السلطات منذ بدء الأزمة عدة إجراءات لدعم الشركات والمتوقفين عن العمل في القطاعين المنظم وغير المنظم، بينما ينتظر إقرار قانون مالية معدل لمواجهة تداعيات الجائحة.