ايران تعدم "قريبا" جاسوسا ساعد واشنطن على استهداف قاسم سليماني

إعلان

طهران (أ ف ب)

أعلنت إيران الثلاثاء أنها ستعدم إيرانيا أدين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل عبر مساعدة واشنطن على تحديد موقع الجنرال قاسم سليماني الذي قُتل بطائرة مسيّرة مطلع العام الجاري.

وأفاد المتحدّث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي خلال مؤتمر صحافي متلفز أن محمود موسوي مجد أدين بالتجسس على القوات المسلحة الإيرانية "وخصوصا فيلق القدس ومكان تواجد وتنقلات الشهيد الجنرال قاسم سليماني" لقاء مبالغ كبيرة من كل من جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وأضاف أن المحكمة العليا أيّدت الحكم الصادر بحقه والذي "سينفّذ قريبا".

قُتل سليماني، الذي كان يقود فيلق القدس المكلّف عمليات الحرس الثوري الإيراني الخارجية، بضربة نفّذتها طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد في كانون الثاني/يناير.

وردّت إيران بإطلاق وابل من الصواريخ البالستية على القوات الأميركية المتمركزة في العراق، في هجوم اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم الرد عليه عسكريا.

وبينما لم يسفر الهجوم على قاعدة عين الأسد العسكرية في العراق عن وفاة أي من الجنود الأميركيين، إلا أن العشرات منهم أصيبوا بارتجاج في الدماغ.

وقال إسماعيلي إن المدان "سيواجه عواقب أفعاله وسيشهد أسياده كذلك على عزم وقوة والجمهورية الإسلامية وإمكانياتها الاستخباراتية".

وأصدرت إيران حكما مشابها في شباط/فبراير بحق أمير رحيم بور الذي أدين كذلك بالتجسس لصالح الولايات المتحدة والتخطيط لبيع معلومات متعلّقة ببرنامج إيران النووي.

وأعلنت طهران في كانون الأول/ديسمبر توقيف ثمانية أشخاص "على صلة بوكالة الاستخبارات المركزية" الأميركية (سي آي أيه) شاركوا في الاحتجاجات التي اندلعت قبل شهر على ذلك ضد قرار مفاجئ برفع أسعار الوقود.

كما أفادت في تموز/يوليو 2019 أنها فكّكت خلية تجسس تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية وأوقفت 17 مشتبها بهم بين آذار/مارس 2018 وآذار/مارس 2019 وحكمت على بعضهم بالإعدام.

واعتبر ترامب هذه التهم حينها بأنها "كاذبة تماما".

- تبادل سجناء -

وارتفع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في السنوات الأخيرة مع إصرار ترامب على حملة ممارسة "أقصى درجات الضغط" على الجمهورية الإسلامية.

ومنذ انسحابه من الاتفاق النووي مع طهران في أيار/مايو 2018، فرض ترامب سلسلة من العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وبدا الطرفان على حافة الدخول في مواجهة مباشرة عدة مرّات خلال العامين الماضيين.

لكن رغم التوتر وعدم وجود أي علاقات دبلوماسية رسمية بينهما منذ العام 1980، انخرطت طهران وواشنطن في عدة عمليات تبادل للسجناء.

وكان آخرها الاثنين مع عودة العالم الإيراني مجيد طاهري إلى بلاده بينما أفرجت إيران عن العسكري السابق في البحرية الأميركية مايكل وايت الذي كان معتقلا في البلاد منذ توقيفه في تموز/يوليو 2018.

واحتُجز طاهري -- وهو إيراني أميركي كان يعمل في عيادة في تمبا بولاية فلوريدا -- في الولايات المتحدة لمدة 16 شهرا لانتهاكه العقوبات الأميركية عبر إرساله منتجا تقنيا إلى إيران.

وأفرجت طهران عن صحافي "واشنطن بوست" جيسون رضيان في كانون الثاني/يناير 2016 مقابل الإفراج عن سبعة إيرانيين كانت تحتجزهم الولايات المتحدة، يوم دخول الاتفاق النووي حيّز التنفيذ.

في كانون الأول/ديسمبر أفرجت طهران عن الأكاديمي الأميركي شيوي وانغ مقابل الافراج عن العالم مسعود سليماني.

ولا تزال إيران تحتجز عددا من الأميركيين وأصحاب الجنسيات المزدوجة بينهم سياماك نمازي ووالده باقر ومراد طهبز.

وذكرت تقارير أنه تم الافراج عن غلام رضا شاهيني وكاران فافردي مقابل كفالة.

ويحمل معظم الإيرانيين المحتجزين في الولايات المتحدة جنسية مزدوجة وهم متهمون بالالتفاف على العقوبات إما من خلال تصدير سلع لإيران أو باستخدام النظام المالي الأميركي.